X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أخبار عبلين
اضف تعقيب
02/12/2025 - 09:24:46 am
وضع حجر الاساس لمركز ومزار القديسة مريم بواردي في عبلين 

وضع حجر الاساس لمركز ومزار القديسة مريم بواردي في عبلين 

قرية عبلين المغمورة التي طرقت أبواب المجد قبل عشر سنوات فوهبها الله قديسة عظيمة ، تشهد اليوم لحظة روحيّة تُؤرَّخ.

مُباركٌ لعبلّين..
مباركٌ للأراضي المقدّسة ..
مباركٌ للمعمورةِ أجمع ..
ميلادُ مركز القدّيسة مريم ليسوع المصلوب بواردي

في يومٍ سيبقى محفورًا في الوجدان الجمعيّ لأبناء عبلّين  والعالم أجمع ، كُتبت صفحة جديدة من تاريخ البلدة وفي صفحات الكنيسة الجامعة مع وضع حجر الأساس لمركز القدّيسة مريم ليسوع المصلوب بواردي، إبنة هذا التراب التي ما زال نورها يشعّ فوق جبال الجليل ليتجاوز حدود المكان والزمان إلى رحابة الرّوح والقداسة .

لم يكن هذا اليوم مجرّد موعد إحتفاليّ عابر ، بل لحظة تَقاطَع فيها التاريخيُّ بالروحيّ؛ حيث إجتمع الأساقفة والكهنة ، القيادات المحليّة وعشرات الشخصيّات من عبلّين والبلدات المجاورة ، إلى جانب حضور واسع من الأهالي ، مسلمين ومسيحيين ، في مشهد إنسانيّ نادر يجسّد وحدة البلدة والتفافها حول رمزٍ يجمع ولا يُفرِّق ، ويرفع القلوب قبل الأيادي .

على دروب عبلّين التي إعتادت أن تشهد أفراح أهلها ووجعهم، إنطلقت الحشود ، الآتية من شتى البلدات ، من مؤسّسات مار إلياس باتجاه جبل الغول، حيث موقع المركز المرتقب. خطوة بعد خطوة ، إرتفعت الصلوات ، تداخلت التراتيل مع نبض القلوب ، وتحولت المسافة بين الانطلاق والوصول إلى مسار حجّ داخليّ ؛ كلٌّ يحمل في قلبه صلاة ، نيّة ، شكر ، فخر يريد أن يشاركه مع القديسة التي سارت على هذا الجبل يومًا ، وديعة الرّوح وعميقة الإيمان ، وها هي تعود اليوم بصورة مركز يحمل إسمها ويعمل على نشر رسالتها.

لقد تمّ هذا الحدث يوم الجمعة بتاريخ 28/11/2025 تحت رعاية ومباركة غبطة الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا- بطريرك القدس للاتين وصاحب السيادة المطران يوسف متّى الكلّي الوقار – متروبوليت عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل.

في حضور كنسيّ مَهيب جامعٌ ورفيع ، شارك فيه سيادة المطران ياسر عيّاش الكلّي الوقار – النائب البطريركي لكنيسة الرّوم الملكيين الكاثوليك في القدس ، قدس الأب سابا حاج – راعي كنيسة مار جوارجيوس للرّوم الأورثوذكس في عبلين ، الأخت فريال للطفل يسوع ممثّلة راهبات كرمل بيت لحم ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات ورجال الدين الأفاضل ما أضفى على المناسبة عُمقًا كنسيًا ورسوليًا خاصًا.  وشارك في الإحتفال رئيس مجلس عبلين المحلّي السيّد شريف حيدر المحترم وأعضاء من إدارة ومجلس البلدة بالإضافة لعدد من مدراء المدارس الأجلّاء.

تخلّل الحفل كلمات رجاء ومحبّة وإيمان ألقاها كلٌّ من سيادة الكاردينال بيير بيتسابالا الذي أثنى على هذا العمل راجيًا أن يكون منبع لنِعَم روحيّة عتيدة ، سيادة المطران يوسف متى ، السيّد شريف حيدر ، الأب سابا حاج والأب لافي خوري راعي كنيسة الروم الكاثوليك في عبلين.

معًا ، وقوفًا على قمّة الجبل ، بارك الأساقفة والكهنة هذه الخطوة وصلّوا والمؤمنون ليكون يسوع المسيح حجر الزاوية سندًا للمركز وحاميًا له ولنزلائه من كلّ مضرّة. وضع الحضور حجرًا حيًّا في جسد المسيح الحيّ ، على مثال قدّيسـتنا مريم ليسوع المصلوب بواردي، شفيعة هذا المشروع المبارك؛ وكأنّ كلمات الكتاب المقدّس تتردّد على شفاههم وقلوبهم: «إلـه السماء يعطينا النجاح، ونحن عبيده نقوم ونبني» (نحميا ٢:٢٠).

لم يكن الحجر مادّةً فقط ، بل حلم ورؤيا ، رمزًا لعهْد جديد تقطعه عبلّين مع ذاتها وأبنائها: عهد بأن تبقى هذه البلدة منارة إيمانٍ وانفتاح، وأن يتحوّل هذا المركز إلى فضاء يحتضن أجيال قادمة من شتّى الأزمنة ومن أصقاع الدنيا كافة ، يُنشّأهم على قيم المحبّة ، الخدمة ، قبول الآخر والمسؤوليّة تجاه الإنسان والمكان. وجوه مشرقة ، عيون دامعة، وقلوب مفعمة بالفخر؛ مشهد يُلخّص كيف يمكن لبلدة صغيرة أن تحمل في قلبها مشروعًا أكبر من حدودها.

صور هذا اليوم ليست مجرّد لقطات توثيقيّة، بل شُرفات تطلّ منها عبلّين على العالم ؛ بلدة تبني، تتقدّم وتفتح أبواب مرحلة جديدة من الإمتداد الروحيّ اللامكاني والنهضة المجتمعيّة. كل صورة تحبس لحظة ، وكل لحظة تروي بداية: بداية مركزٍ سيصير بيتًا للقاء، ومساحة للحوار، وجسرًا بين الأجيال، وذاكرة حيّة لقدّيسة حملت ألمها رجاءً وأضاءت دروب كثيرين.

إنّ اللحظة التاريخيّة التي عاشتها قرية عبلّين وكلّ من شارك في هذا الإحتفال الجَلل ، ليست حدثًا ليوم واحد، بل علامة طريق: طريق يؤكّد أنّ نور القديسة ما زال يعلو فوق جبالنا، يوجّه خطانا ويجمع ليس فقط أبناء البلدة الواحدة ، بمسلميها ومسيحيّيها ، على الخير والكرامة والمحبة بل ويجتذب المؤمنين من شتّى بقاع الأرض لينالوا نصيبهم منه. نرفع صلاتنا اليوم لكي يصبح هذا المركز منارةً للإيمان، والتربية، والعطاء في قلب الجليل وليعمّ نوره الأراضي المقدّسة والعالم أجمع.

























































































































































Copyright © elgzal.com 2011-2025 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت