الشرطة ضبطت 54 قطعة سلاح من أصل مئات آلاف منتشرة في المجتمع العربي
تضج عناوين الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم الثلاثاء، بأنها أقدمت على اعتقال 64 تاجر سلاح، وأن اعتقال 14 آخرين سيكون لاحقا، وأن المعتقلين من 25 بلدة ومدينة، وكما يبدو فإن غالبية المعتقلين من العرب، إذا لم يكن كلهم.إلا أن التفاصيل التي بدأت تنشر تباعا، أظهرت أن الحصيلة، لهذه العملية البوليسية ما زالت قليلة، رغم أنها تحرك مطلوب من الشرطة المتقاعسة منذ سنوات طوال مع عناوين الجريمة، التي تعرفها الشرطة كلها. إذ أعلنت الشرطة عن ضبط 54 قطعة سلاح، ولربما أكثر بقليل، من أصل مئات آلاف قطع السلاح المنتشرة في المجتمع العربي. وهذا بموجب احصائيات الشرطة الإسرائيلية، وجيشها، بإعلانهم مرارا أن ما بين 300 ألف إلى 400 ألف قطعة سلاح منتشرة في المجتمع العربي لغرض الجريمة المنظمة.وتعترف الأجهزة الإسرائيلية بأن 90% من هذا السلاح مصدره الجيش الإسرائيلي. وطالما ان لدى الجيش والبوليس هذه الاحصائيات، فإن هذه لائحة اتهام مباشرة للأجهزة الإسرائيلية، لأنها قطعا تعرف عناوين هذه الأسلحة، خاصة حينما تتحدث بيانات الشرطة عن تسعيرة الأسلحة بين جهات الاجرام في المجتمع العربي.وكانت الشرطة قد أعلنت صباح اليوم الثلاثاء، عن اعتقال 64 شخصا، وصفتهم بأنها تجار سلاح في شمال البلاد، وأنه لاحقا سيتم اعتقال 14 شخصا آخر، في العملية ذاتها، التي شارك فيها فجر اليوم المئات من عناصر الشرطة وما يسمى "حرس الحدود"، حيث يدور الحديث عن 25 بلدة ومدينة.وحسب بيان الشرطة، فإن عملية الاعتقالات جاءت بعد عملية رصد وتجسس على تجار أسلحة من خلال مُخبر زرعته الشرطة منذ عام بين أصحاب السوابق ورموز العصابات، وأن المخبر ذاته هو من أصحاب السوابق الجنائية.وقالت الشرطة، إن المخبر الذي عمل بموجب مهمات أوكلت له من الشرطة، نفذ خلال عام كامل 70 صفقة شراء قطع أسلحة من مختلف الأنواع، من البنادق الرشاشة، وحتى المسدسات والقنابل على أنواعها، وصواريخ لاو.وكما جاء أيضا، أن من بين المعتقلين ضابط جيش في الاحتياط، خرج من الخدمة النظامية قبل فترة، وتجار عاديين، وأصحاب مصالح اقتصادية متنوعة.ومن المتوقع أن يعقد وزير الأمن الداخلي عومر بار ليف ومعه قادة الشرطة، مؤتمرا صحفيا في مقر قيادة الشرطة لمنطقة الشمال في مدينة الناصرة.