تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
جبران خليل جبران ومي زيادة في كلية أورانيم
رُغم أنّ جبران خليل جبران(1883-1931 ) ومي زيادة ( 1886-1941) ، تبادلا الرّسائل مدّة عشرين عامًا ، ب 36 رسالة وفق ما رصده الباحثون ، ولم يلتقيا ولو مرة واحدةً ، فإنّهما التقيا في الفكر والخيال يوم الاثنين 3/06/2024 ، بمعية طلبة قسم اللغة العربيّة وآدابها في صالة مكتبة كلية أورانيم ، ضمن نشاطات القسم ، برعاية رئيسة قسم اللغة العربية دكتور أفيطال هولدنبرغ ، ورئيسة مكتبة أورانيم ، والمحاضرة في قسم اللغة العربية دكتور هداس هرش ، في يوم خاصّ ومميّز حمل عنوان " بين الكتابة والحوار " ، قدّم فيه دكتور سمير حاجّ المحاضر في قسم اللغة العربيّة وآدابها ، محاضرةً موسّعةً تحت عنوان " جبران خليل جبران أرواحٌ متمرّدةٌ ، وصوتٌ كَوْنِيٌّ في الأدبِ العربيِّ الحديث " ، وقدّمت دكتور سماح خوري ، المحاضرة في قسم اللغة العربيّة وآدابها ، محاضرةً عن مي زيادة ، تحت عنوان ، "عبقريةٌ في عصفورية ٍ" .
تحدّث دكتور سمير حاجّ بدايةً عن عنوان المحاضرة ، المستقى بشطره الأوّل " أرواحٌ متمرّدةٌ " من كتاب جبران الأرواح المتمرّدة ( 1908 ) ، الذي عبّر فيها بأسلوبٍ رومانسيٍّ ، عن ثورته على الثوابت الاجتماعيّة الإقطاعيّة وعلى تصرّف رجال الدين . وهو كوْنيّ أي كوزموبوليتانيّ ، بفعل النزعة الإنسانيّة التي تمسح كتاباته ، فهو بسمفونيته " أخي " ، كبقية كتّاب المهجر الشّماليّ (الرابطة القلميّة )، يخاطب الإنسان في كلّ مكان ، دون حدودٍ جغرافيّةٍ أو قوميّةٍ أو دينيّةٍ أو إثنيةٍ . ويمكن لأي قارئٍ في العالم ، أن يجد نفسه في كتاباته . لذا تُرجمت كتاباته لعشرات اللغات ، وهي الأكثر قراءةً في العالم بعد وليام شكسبير، والشّاعر الصينيّ لاوتزه . وجبران صوتٌ نورانيّ روحانيٌ ثائرٌ ، عابرٌ للقارات ، إبان العتمة الطويلة التي خيّمت على المشرق العربيّ ، في ظل الحكم العثمانيّ ، وطائرٌ غنّى خارج السّرب ، بثورته على القوالب اللغويّة الجامدة ، وكان رائدًا في بلورة ونحت لغة جديدة بسيطة ، وجدانية وموحية وعميقة المعنى . فقد أسّس مدرسة أدبيّة جبرانيّة وأسلوبًا مطبوعًا باسمه .
كما تحدّث عن كتاب النبيّ ، الذي كتبه جبران قبل مائة عام ،وما زال مقروءًا بغزارة ، وهو أشهر كتبه ،كتبه بالإنجليزيّة عام (1923) ، وترجم إلى أكثر من 50 لغة . موضوعاتُه اجتماعيّة وتأمّليّة فلسفيّة ،كُتبت بأسلوب عظاتٍ دينيّة ، وهو يحمل حصاد الثّقافة ورحيق الحكمة والفلسفة.
وقدّمت دكتور سماح خوريّ محاضرةً شاملة عن ابنة الناصرة ، الكاتبة الفلسطينيّة اللبنانيّة مي إلياس زيادة ،التي ولدت ودرجت وعاشت طفولتها في الناصرة ، ،وقدّمت صورًا للبيت الذي حوى طفولتها في الناصرة . كما تحدّثت بإسهاب عن نشاط مي الاجتماعيّ وريادتها في النّهضة النِّسْويّة ، وكتاباتها الصّحافيّة والأدبيّة التنويريّة ، في الدّفاع عن حقوق المرأة ، والمطالبة بمساواتها . كما تحدّثت عن صالونها الأدبيّ الأسبوعيّ المميّز في مصر ، الذي استقطب كوكبةً، من خيرة الأدباء والمفكّرين ، أمثال إسماعيل صبريّ عباس محمود العقّاد ،منصور فهمي وولي الدين يكن وأحمد لطفي السيّد .كما تحدّثت عن النهاية المأساويّة التي آلت إليها مي بوضعها في العصفوريّة وعلاقتها بأمين الريحانيّ .
واختتم البرنامج بمسرحية قصيرة وهادفة ، قدّمها طلاب اللغة العربية في كلية أورانيم ، شارك فيها الطلاب يحيى عزيري بدور الابن ، لمى إبراهيم بدور الأم ورؤيا سليمان بدور راوية القصّة . تدور أحداث المسرحية حول هدايا قدّمها الابن الوحيد لأمه ، فأضحت الهدايا في غير سياقها الطبيعيّ ، إذ استخدمتها الأمّ ملاذًا ومتنفّسًا لها في وحدتها وغربتها الرّوحبّة . والمسرحية من تأليف الطالبان يحيى عزيري ورؤيا سليمان.




