تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
إعلان براءة من الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين - الكرمل 48
أنا الموقعة أدناه الدكتورة الناقدة جهينة الخطيب ، أعلن براءتي وعدم انتمائي للاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين - الكرمل 48،و أعلن براءتي من أي محاولات لقمع حرية الإبداع وحرية التعبير. إن الإبداع الأدبي والفني هو حق أصيل لكل إنسان، ولا يمكن لأحد أن يحدد أو يقيد أصواتنا أو أفكارنا. نؤمن بأن الأدب هو أداة للتغيير، وأن حرية التعبير هي أساس التطور الثقافي والمجتمعي.
لقد شهدنا في الآونة الأخيرة محاولات عدة للتضييق على حرية الإبداع، سواء عبر الرقابة أو القوانين المجحفة من قبل الاتحاد، والقرار صادر عن شخص والبقية قطيع ممّا يمثل تهديدًا لحرية الكتاب والفنانين. إن السماح لأحد الأفراد بالتحكم في المساحات الإبداعية لأغراض شخصية، ومحاولة قولبة المصطلحات وإطلاقها بشكل تعنتي، هو أمر مرفوض تمامًا. فنحن نرفض أي نزعة للهيمنة التي تجعل الجميع يتبعون قرارات مجحفة كالقطيع، دون أن يكون لهم الحق في التعبير عن آرائهم ومشاعرهم بحرية.
علاوة على ذلك، فإن التشكيك في وطنية أي عضو داخل الاتحاد هو أمر غير مقبول. الوطنية ليست مجرد شعارات، بل هي التزام عميق بالقضايا الثقافية والاجتماعية التي تمسّ مجتمعنا. إن الاتهامات المتسرعة التي تُطلق بناءً على نزعات فردية، أو بسبب رغبة في تعزيز سلطة معينة، تضر بنسيجنا الثقافي وتفقدنا قدرتنا على الحوار البنّاء.
نرفض أيضًا نرجسية بعض الأعضاء وجنون العظمة الذي يمكن أن يؤدي إلى توجيه الاتهامات بشكل اعتباطي. إن هذه الممارسات ليست فقط ضارة، بل تقوض روح التعاون والاحترام التي ينبغي أن تسود في مجتمعنا الأدبي. نحن نؤمن بأن كل عضو في الاتحاد له قيمة مضافة، وأن التنوع الفكري والثقافي هو ما يعزز قوة أدبنا.
وفي هذا السياق، نطالب المؤسسات المعنية بحماية حرية الإبداع ودعم البيئة الثقافية التي تسمح للفنون بأن تزدهر. وأنا بصفتي صاحبة رسالة نقدية أكاديميّة هدفها تطوير المشهد النقدي والأدبي في فلسطين المحتلة عام 1948 ، أـتمسك بحقي في التعبير عن آرائي ، ومقاوِمة أي محاولات لتقييد حرية التعبير أو تهميش الأصوات المختلفة.
فلنقف معًا، متحدين في وجه القمع، وسنبقى نكتب، نعبّر، ونبتكر، لأن الأدب هو مرآة لواقعنا وتطلعاتنا. فليكن صوتنا واحدًا في الدفاع عن الحرية، وليكن الإبداع ميداننا المشترك، بعيدًا عن الأحقاد والاتهامات الجائرة فليس لي في المناصب لا ناقة ولا جمل ولا أسعى لكرسي أو منصب أو مكانة بل هي رسالة خُلقت من أجلها وسأحاسب عليها.
ونقادنا الكبار سابقًا قالوا ويقولون ، كما أكد الناقد والأديب الفلسطيني الراحل الباقي جبرا إبراهيم جبرا: "إن حرية التعبير هي روح الأدب، ولا يمكن للفن أن يزدهر إلا في مناخ من الحرية." فقد شدّد على حريّة الإبداع وعلى ضرورة التقليل من الاعتبارات التي تقع خارج الإبداع، وضرورة التّخلص من سلطة الثقافة السائدة وعدم السير في ركاب من يسيّرها ويوجهها ويهيمن عليها، على نقيض بعض الكتّاب .وهذا ما يتجلى في رأي النقاد العالميين الذين يشددون على أهمية هذه الحرية في تقدم الفكر الإبداعي فيضيف الكاتب الكولومبي غابرييل غارثيا ماركيث: "لا يمكن للكتابة أن تكون حقيقية ما لم تكن حرة.
ومن هنا فإنّ هاجسنا التنويري هو الدافع الأساسي لمشروعنا النقدي في المحافل الأكاديمية والأدبية والمعرفية، ولا تشغلنا صراعات فئة مع فئة أخرى لهذا ستجدونني في أي مكان يحترم الكلمة ويسهم في تطور مشهدنا النقدي والأدبي وضمن حدود لا تتجاوز مبادئي وقوميتي ووطنيتي التي لا أسمح بالتشكيك بها والله ولي التوفيق.
