تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
"منع الأذان والتضييق عليه اعتداء على الهُوية والدين"
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ) [البقرة: 114].
أهلنا والعالم أجمعين..
الأذان هو نداء السماء لأهل الأرض، وشعيرة من شعائر الإسلام العظيمة، يُعْلِمُ بدخول وقت الصلاة، تلك العبادة الخالصة لله الواحد الأحد وعمود الدين، فمن أقامها أقام الدين، وفي الأذان إعلاء لرسالة التوحيد "لا إله إلا الله"، فهو من صميم عقيدتنا وديننا، ولا يجوز السكوت إزاء محاربته أو التضييق عليه.
واليوم، نرى في الداخل الفلسطيني –في أرضنا، في مدننا وقرانا– تضييقًا ممنهجًا على رفع الأذان، ومحاولات لطمس صوت الحق، ومنع النداء إلى الله، لأداء عبادة الله بأمن وسلام، وذلك بحجة الضجيج والإزعاج!
هل يضايقهم نداء "الله أكبر"؟! هل يضايقهم ما عمره يفوق بآلاف السنين عمر مؤسساتهم؟!
إن منع الأذان ليس مسألة صوت أو قانون، بل هو اعتداء على هُويتنا الإسلامية، وثقافتنا العربية، وانتمائنا الديني، وحرية عبادتنا وأدائها، وهو صراع وجود، وصراع ثبات، وصراع بقاء.
يريدون تحويل مساجدنا إلى مبانٍ صامتة بلا روح أو دعوة أو صدى للإيمان.
واجبنا أمام هذه الحرب الصامتة على الأذان والمساجد، أن نقف وِقفة رجل واحد، أن نثبت في مساجدنا، ونرفع الأذان عاليًا، بكل ثقة واعتزاز، وأن نعلّم أبناءنا أنّ الأذان رمز عزتنا، وعنوان كرامتنا، وعلامة بقائنا.
لذا؛ نرفض كل القوانين الجائرة التي تمنع شعائر ديننا، وسنستخدم كل الوسائل السلمية والقانونية لحمايتها.
ونرفض سياسة الاصطياد بالمياه العكرة، لتسيير سياسات عنصرية بغيضة، تريد إذلالنا وتمييع انتمائنا إلى ديننا وأرضنا..
ثم ماذا يعني في مثل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها أمتنا في شتى أصقاع الأرض، أن ينشغل بن جفير وزمرته وعصابته، بمكبرات الصوت وإسكات صوت المساجد، وإغلاق المسجد الأقصى المبارك، بحجج واهية لا تنطلي على أصغرنا.
قال تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [الصف: 8].
لنعلمْ أنّ صوت الأذان سيبقى يعلو بإذن الله، ما دمنا نرفع رؤوسنا، ونثبت على ديننا، ونتكاتف صفًا واحدًا في وجه الظلم والطغيان.
اللهم احفظ مساجدنا، وبارك في مؤذّنينا، وثبّتنا على الحق يا رب العالمين.
حركة الدعوة والإصلاح
24.62025 / 28 ذو الحجة 1446 ه
