تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
وعلينا جميعًا أن نسأل أنفسنا، كل يوم:
ماذا بإمكاني، ضمن ظروفي وإمكانياتي الخاصة، وحتى المحدودة،
أن أفعل من أجل إنهاء المجاعة في غزة ووقف الحرب؟
كتب المحامي علي احمد حيدر:
أنهت مجموعة من الأخوات والإخوة في الداخل يوم اول أمس الثلاثاء الإضراب عن الطعام، الذي دعت إليه لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، واستمر لمدة ثلاثة أيام متواصلة، وشاركت فيه مجموعة قيّمة من القيادات والممثلين السياسيين والأكاديميين والناشطين وأبناء وبنات مجتمعنا. وقد اتخذوا من مقر "الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا" مركزًا للمشاركة في الإضراب والتنسيق واستقبال الوفود المتضامنة، كما أُقيم في المكان معرض صور لإبراز ما يعانيه أهالي غزة من تجويع وقتل وتهجير.
انطلق هذا الإضراب بعد النجاح الكبير للمظاهرة الجماعية الجبارة في مدينة سخنين، التي كسرت حاجز الخوف وأسكتت محاولات كتم الصوت. وقد حظي الإضراب بأصداء واسعة ودلالات مهمة، وخصوصًا من حيث توقيته، ومكانه، ورسائله، والعمل الجماعي الذي ميّزه.
إلى جانب الإضراب، تم الإعلان عن أحد الأيام كيوم صيام وإضراب شعبي عام عن الطعام. كما نُظّمت مظاهرة ناجحة في اليوم الثاني للإضراب في "حي الغزاوية" في يافا، وتم خلال هذا اليوم استعراض تقارير منظمتي "بتسيلم" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" حول جرائم الإبادة الجماعية.
لقد نجح الإضراب في خلق مركز سياسي جماعي للمجتمع الفلسطيني في الداخل، وتسليط الضوء على معاناة أهل غزة، وكانت الرسائل واضحة: إنهاء التجويع والحصار ووقف الحرب. وقد حظيت هذه النشاطات، بما في ذلك المظاهرة أمام السفارة الأمريكية في تل أبيب، بتغطية إعلامية عربية وعبرية وأجنبية جيدة.
كما تمت صياغة عريضة، وُقّعت من قبل المئات، موجّهة إلى الحكومة الإسرائيلية والدول الغربية والعربية بثلاث لغات، تحمّلها المسؤولية وتدعوها إلى التحرك العاجل لوقف المجاعة والحرب، وسيتم نشرها وتوزيعها لاحقًا.
مهما فعلنا من أجل نساء وأطفال وشيوخ غزة، سنبقى مقصّرين، ومع ذلك، يجب أن تشكل هذه النشاطات حلقة إضافية في مسيرة النضال والاحتجاج، التي يجب ألا تتوقف حتى إنهاء المجاعة ووقف الحرب.
بلا شك، فإن المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، إلى جانب اليهود الديمقراطيين الحقيقيين والإنسانيين، يشكّلون فاعلًا مهمًا، إلى جانب قوى أخرى عالمية، بمقدورها الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وضع حد لهذه المعاناة.
إن العمل النضالي الناجح يحتاج إلى قيادة جماعية موحّدة، ووضوح في الرؤية والأهداف، وإلى العمل المخلص والمثابر.
كل التقدير والاحترام والتحية للأخوات والإخوة الذين أضربوا فعليًا عن الطعام لمدة ثلاثة أيام متواصلة، وصمدوا، وحافظوا على التماسك، وأوصلوا الرسائل الواضحة.
وعلينا جميعًا أن نسأل أنفسنا، كل يوم:
ماذا بإمكاني، ضمن ظروفي وإمكانياتي الخاصة، وحتى المحدودة، أن أفعل من أجل إنهاء المجاعة في غزة ووقف الحرب؟

