تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
مراقب الدولة متنياهو إنجلمان ينشر تقريرًا حول
تمويل الانتخابات للسلطات المحلية التي جرت في شباط 2024
نفقات المرشحين شملت: ترميم شقق وشراء حواسيب وهواتف خلوية في فترة الانتخابات ونفقات وقود وسفر بلغ بما يعادل آلاف الكيلومترات وهو أمر غير معقول
أبرز النتائج:
وصرح مراقب الدولة متنياهو إنجلمان قائلا: "تبيّن أن بعض المتنافسين لم يتصرّفوا كما هو متوقَّع ومطلوب في إدارة الأموال العامة المخصَّصة لتمويل الانتخابات. وعلى القوائم والمرشحين أن يتصرّفوا بأمانة تجاه الجمهور، وأن يستخدموا أموال التمويل الحكومي فقط وفقًا للقانون وللغرض الذي خُصِّصت من أجله، أي لأغراض الانتخابات، وبالتوفير، وبممارسة تقدير سليم ومسؤولية عامة."
مقدّمة
في صباح يوم السبت، الموافق 7.10.2023، شنّ تنظيم حماس هجومًا مباغتًا دمويًا على بلدات غلاف غزة ومحيطها، ترافق مع إطلاق كثيف لآلاف الصواريخ والقذائف على جنوب البلاد ووسطها. وعلى ضوء هذه الهجمات، أعلنت الحكومة في 7.10.2023 عن "حالة طوارئ في الجبهة الداخلية" وفق تعريفها في قانون الدفاع المدني لسنة 1951.
وبسبب الحرب التي اندلعت منذ ذلك الحين، تم تأجيل انتخابات السلطات المحلية التي كان من المقرّر إجراؤها في نهاية تشرين الأول 2023، أولًا إلى 30.1.2024، ثم لاحقًا، نتيجة استمرار الحرب، تقرر إجراؤها في نهاية شباط 2024.
في 27.2.2024 جرت الانتخابات العامة للسلطات المحلية، سواء في البلديات أو في المجالس الإقليمية، وفي 10.3.2024 أُجريت جولات إعادة الانتخابات. وبسبب الحرب، تم إجلاء سكان من 14 سلطة محلية ومجلس إقليمي تقع بمحاذاة الحدود في شمال البلاد وجنوبها.
وبالنسبة لـ11 من هذه السلطات، قرر وزير الداخلية، استنادًا إلى صلاحياته بموجب المادة 5(أ) من قانون السلطات المحلية (الانتخابات) لسنة 1965، والمادة 4(أ) من قانون المجالس الإقليمية (موعد الانتخابات العامة) لسنة 1994، أن تُجرى الانتخابات فيها في مواعيد جديدة.
أُجريت الانتخابات في خمس سلطات محلية ومجالس إقليمية في الجنوب بتاريخ 19.11.2024، وأُجريت جولات الإعادة في 3.12.2024.
وبالنظر إلى الوضع الأمني، وبعد أن تبيّن لوزير الداخلية وجود ظروف خاصة تبرّر تأجيل الانتخابات في شمال البلاد، أُجريت الانتخابات في ست سلطات محلية ومجالس إقليمية في الشمال بتاريخ 18.2.2025، وجولات الإعادة في 4.3.2025.
إن نتائج تدقيق حسابات القوائم والمرشحين في الانتخابات التي جرت في السلطات المحلية والمجالس الإقليمية في شمال البلاد وجنوبها لا تشملها هذه التقرير، وسيتم نشرها في موعد لاحق.
الانتخابات للسلطات المحلية
في انتخابات كل سلطة محلية يُنتخب رئيس السلطة وممثلو مجلسها. تشارك في الانتخابات قوائم مرشحين، ويقدّم بعض هذه القوائم أيضًا مرشحًا لمنصب رئيس السلطة. تُجرى الانتخابات بواسطة ورقتي اقتراع: ورقة لاختيار قائمة المرشحين للمجلس، وورقة لاختيار المرشح لرئاسة السلطة.
وفقًا لقانون السلطات المحلية (الانتخابات) لسنة 1965 (المشار إليه لاحقًا بـ"قانون الانتخابات")، يحق لكل مجموعة ناخبين تضم 200 شخص أو 2% من عدد الناخبين المسجلين في السجل في اليوم المحدد، أيهما أقل، وكذلك لكل كتلة في الكنيست، وكل حزب، وكل كتلة في المجلس المنتهية ولايته، أن تُقدّم قائمة مرشحين واحدة فقط.
فيما يلي تعريفات الجهات المذكورة:
"كتلة" – كتلة في مجلس السلطة المحلية.
"قائمة" – قائمة مرشحين في انتخابات مجلس السلطة المحلية ليست كتلة.
في هذا التقرير يُشار إلى الكتل والقوائم، كما عُرِّفت أعلاه، باسم "قوائم".
"القائمة الأم" – كتلة من كتل الكنيست تخوض انتخابات سلطة محلية، أو حزب له على الأقل نائب واحد في الكنيست.
"القائمة التابعة" – كتلة قدّمت بلاغا خطيًا إلى وزير الداخلية يفيد بأنها قائمة تابعة في مجلس سلطة محلية، ويحدّد من هي قائمتها الأم، ويجب أن يكون هذا البلاغ مصادقًا عليه من ممثل القائمة الأم في الكنيست. ويمكن أن يكون للقائمة الأم أكثر من قائمة تابعة واحدة.
"القائمة التابعة" – قائمة (ليست كتلة في مجلس السلطة المحلية) تُقدَّم باسم قائمة أم في سلطة محلية.
في هذا التقرير تُسمّى الكتل التابعة والقوائم التابعة، كما عُرِّفت أعلاه، "قوائم تابعة"، أما الكتل والقوائم التي ليست كذلك فتُسمّى "قوائم محلية".
"قائمة مرشحين مشتركة" – قائمة مرشحين قُدِّمت من قِبل جهتين أو أكثر من بين: حزب، كتلة في الكنيست، أو كتلة في المجلس المنتهية ولايته (وتُسمّى لاحقًا: القوائم المشاركة).
انتخابات رئاسة المجالس الإقليمية
في المجالس الإقليمية تُجرى الانتخابات فقط لمنصب رئيس المجلس الإقليمي، ويتم التصويت بورقة اقتراع واحدة.
وفقًا للمادة 4(ب) من قانون المجالس الإقليمية (انتخاب رئيس المجلس) لسنة 1988، يحق لأي مواطن إسرائيلي الترشّح لعضوية المجلس وأن يُنتخب رئيسًا للمجلس.
في هذا التقرير يُشار إلى المرشحين لرئاسة المجالس الإقليمية باسم "المرشحين".
الإطار القانوني
ينص قانون السلطات المحلية (تمويل الانتخابات) لسنة 1993 (المشار إليه لاحقًا بـ"القانون") على أن القوائم والمرشحين يستحقون تمويلًا حكوميًا وفق الشروط المحددة فيه، كما يفرض القانون قيودًا على نفقاتهم وإيراداتهم.
بموجب المادة 30(أ) من القانون، أصدر مراقب الدولة تعليمات للقوائم والمرشحين بشأن كيفية إدارة حساباتهم، وهي تعليمات السلطات المحلية (تمويل الانتخابات – إدارة الحسابات) لسنة 2013 (المشار إليها لاحقًا بـ"التعليمات").
وفقًا للمادة 21(ج) من القانون، يجب على القوائم والمرشحين إدارة حساباتهم وفق التعليمات وتسجيل جميع إيراداتهم ونفقاتهم، وبموجب المادة 21(د) تخضع أنظمة حساباتهم لتدقيق مراقب الدولة.
وفقًا للتعليمات، كان على القوائم والمرشحين الإبلاغ عن جميع العمليات المالية المتعلقة بالحملة الانتخابية عبر نظام محوسب لإدارة الحسابات والتقارير في موقع مكتب مراقب الدولة، كما تقرر أن يُستخرج التقرير المالي لكل قائمة وكل مرشح من هذا النظام.
ينص القانون على أن يقدّم ممثلو القوائم والمرشحين إلى مراقب الدولة حساباتهم وتقاريرهم المالية لفترة الانتخابات، مرفقة برأي محاسب قانوني يؤكد أنها صحيحة وكاملة وتدار وفق التعليمات.
أما بالنسبة للقوائم الأم، فقد ألزمتها التعليمات بتقديم تقرير مالي موحّد إلى مراقب الدولة، يشمل إيرادات ونفقات القائمة الأم في الانتخابات المحلية، وجميع قوائمها التابعة، وكذلك كل قائمة مشاركة باسمها في قوائم مرشحين مشتركة يكون جميع المشاركين فيها قوائم تابعة.
فيما يخصّ المجالس الإقليمية والسلطات المحلية التي لا يتجاوز عدد أصحاب حق الاقتراع فيها 5,000 ناخب، ينصّ القانون على أن يعيّن مراقب الدولة مدقّقي حسابات لفحص حسابات المرشحين وجميع القوائم فيها، ويُدفع أجر هؤلاء المدقّقين من خزينة الدولة. وبناءً على ذلك، تمّ تعيين مدقّقي حسابات لتدقيق حسابات 19 مرشّحًا في تسعة مجالس إقليمية و174 قائمة محلية في 34 سلطة محلية لا يتجاوز عدد الناخبين فيها 5,000.
وفقًا للمادة 23(أ) من القانون، يتعيّن على مراقب الدولة أن يقدّم إلى رئيس الكنيست ووزير الداخلية تقريرًا حول نتائج تدقيق حسابات القوائم والمرشحين الذين شاركوا في الانتخابات. ويجب أن يبيّن التقرير ما يلي:
القائمة أو المرشّح المستحقّان للتمويل الحكومي وفقًا للقانون يحصلان على 85% من مبلغ التمويل الذي يحقّ لهما بعد نشر نتائج الانتخابات. وينصّ القانون على أن القائمة المحلية أو المرشّح الذي لا يقدّم حساباته وتقريره المالي إلى مراقب الدولة يُلزَم بإعادة أموال التمويل التي صُرفت له إلى خزينة الدولة.
بعد تسليم تقرير مراقب الدولة بشأن القائمة أو المرشّح، يحقّ لهما الحصول على باقي التمويل الحكومي (15%)، وذلك بشرط أن يكون تقرير المراقب إيجابيًا. وإذا كانت مجمل نفقات الانتخابات أقل من مبلغ التمويل الحكومي المستحقّ، يحقّ لهما الحصول على استكمال حتى سقف النفقات الفعلية فقط، دون تجاوزها؛ ويُستثنى من ذلك القوائم الأم وقوائمها التابعة، حيث لا يسري عليها هذا القيد.
عندما يقرّر مراقب الدولة أن التقرير غير إيجابي بسبب عدم استيفاء أحد الشروط الثلاثة المذكورة، يأمر وزير الداخلية بعدم صرف نسبة الـ15% المتبقية من التمويل. ومع ذلك، يحقّ لمراقب الدولة أن يوصي الوزير بدفع جزء من هذه النسبة، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة المخالفة، حجمها، مدى التأخير في تقديم الحسابات والتقرير المالي، وظروف الحالة.
تعديلات في القانون بسبب تأجيل الانتخابات على خلفية الحرب
أدّى تأجيل موعد انتخابات السلطات المحلية بسبب الحرب إلى نشوء تحدّيات كبيرة أمام القوائم والمرشّحين فيما يتعلّق بالجوانب المالية لتمويل نفقات الحملات الانتخابية.
خلال مداولات لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست، طُرحت التحدّيات المالية، ومنها نفقات إضافية وغير مخطّطة، وتغيير محتوى الحملات نتيجة الوضع الأمني، وغياب مصادر تمويل مرحلي، وصعوبات في جمع التبرّعات خلال فترة الحرب.
في تشرين الثاني 2023 سُنّ تعديل على قانون تأجيل الانتخابات تضمّن أيضًا أمرًا مؤقتًا غيّر بعض أحكام قانون تمويل الانتخابات.
خفض مبلغ الضمان للقائمة الجديدة
وفقًا للقانون، يتعيّن على القائمة الجديدة والمرشّح الجديد إيداع مبلغ ضمان مالي كشرط للمشاركة في الانتخابات، ويُحدَّد المبلغ بحسب عدد السكان في السلطة أو المجلس. وبموجب التعديل، تقرّر أنه بالنسبة لانتخابات 27.2.2024 يُخفَّض مبلغ الضمان إلى خُمس المبلغ الأصلي، ويُعاد الفرق إلى القوائم والمرشحين الذين دفعوا أكثر.
زيادة التمويل الحكومي عبر رفع وحدة الحساب
ينصّ القانون على أن القوائم والمرشحين المتنافسين في الانتخابات يستحقون تمويل نفقات حملاتهم من خزينة الدولة. ويُحتسب التمويل الحكومي على أساس حاصل ضرب قيمة وحدة الحساب المنصوص عليها في القانون بعدد أصحاب حق الاقتراع في كل سلطة. ويجيز القانون للجنة العامة رفع قيمة وحدة الحساب. وفي إطار الأمر المؤقت طُلب من اللجنة العامة فحص إمكان رفع وحدة الحساب بالنسبة للانتخابات التي حُدِّد موعدها في 27.2.2024، وبناءً على ذلك اجتمعت اللجنة وقرّرت، بعد دراسة الموضوع، رفع قيمة وحدة الحساب من 63 شيكلًا إلى 74 شيكلًا، أي بزيادة نسبتها 17%.
رفع نسبة الدفعات المقدّمة وتخفيف شروط الحصول عليها
كما ذُكر، يُدفع التمويل الحكومي للقوائم والمرشحين فقط بعد إجراء الانتخابات ووفق نتائجها. وتتيح المادة 10 من القانون للقوائم والمرشحين الحصول على دفعات مقدّمة من خزينة الدولة على حساب التمويل الحكومي.
كشرط للحصول على الدفعة المقدّمة، يتعيّن على القوائم المحلية والمرشحين تقديم كفالة بنكية لوزارة الداخلية بقيمة 110% من مبلغ الدفعة. وفي إطار الأمر المؤقت تقرّر أنه بالنسبة لانتخابات 27.2.2024 رُفعت مبالغ الدفعات المقدّمة المستحقة للقوائم المحلية والمرشحين، وخُفِّضت قيمة الكفالة البنكية إلى 40% من مبلغ الدفعة.
رفع الحد الأقصى للتبرعات المسموح بها للقوائم المحلية والمرشحين
وفقًا للمادة 16(ب)(1) من القانون، فإن الحد الأقصى للتبرع المسموح به من شخص واحد وأفراد أسرته خلال الفترة بين انتخابات وأخرى هو 5,000 شيكل. وبموجب الأمر المؤقت، رُفع هذا الحد للفترة الممتدة بين الانتخابات المحلية السابقة وحتى انتخابات 27.2.2024 إلى 10,000 شيكل.
وبالنسبة للقائمة المحلية التي لم تحصل على مقاعد أو للمرشّح الذي لم يُنتخب وانتهت حملته بعجز مالي، تقرّر أن يكون الحد الأقصى للتبرع من شخص وأفراد أسرته لتغطية العجز 20,000 شيكل، وذلك خلال الاثني عشر شهرًا التي تلي موعد الانتخابات فقط.
رفع الحد الأقصى للتبرعات المسموح بها للقوائم الأم
يُسمح للقائمة الأم بتلقّي تبرعات من شخص وأفراد أسرته بمبلغ أعلى في السنة التي تُجرى فيها انتخابات لجميع السلطات المحلية. وكان من المفترض أن يكون الحد الأقصى في عام 2023 هو 2,500 شيكل. وبسبب تأجيل الانتخابات إلى 27.2.2024، تقرّر بموجب الأمر المؤقت اعتبار عام 2023 أيضًا سنة انتخابات لأغراض تحديد سقف التبرعات. وبناءً على ذلك سُمِح للقوائم الأم بتلقّي تبرعات بمبالغ أعلى في كل من عامي 2023 و2024: 2,500 شيكل في 2023 و2,600 شيكل في 2024.
رفع سقف المبلغ الخاضع للضريبة الخاصة وخفض نسبة هذه الضريبة
يفرض قانون فرض الضرائب على المدفوعات خلال فترة الانتخابات لسنة 1996 اقتطاع ضريبة خاصة بنسبة 25% من المدفوعات للنشطاء والموظفين خلال فترة الانتخابات. وبموجب قانون تأجيل الانتخابات تقرّر أنه بالنسبة لانتخابات 27.2.2024 يُرفع سقف المبلغ الخاضع لهذه الضريبة إلى 36,000 شيكل بدلًا من 18,000، وتُخفَّض نسبة الضريبة الخاصة إلى 18% بدلًا من 25%.
علاوة على ذلك، وبسبب الحرب، تم في 26.6.2024 تمديد الموعد الممنوح للقوائم والمرشحين المستحقين للتمويل الحكومي لتقديم إشعارات ترشّحهم إلى وزير الداخلية لمدة 30 يومًا إضافيًا.
المعطيات الأساسية
في 27.2.2024 جرت الانتخابات العامة للسلطات المحلية، وفي 10.3.2024 أُجريت جولات الإعادة. يتناول هذا التقرير نتائج تدقيق حسابات القوائم المحلية والمرشحين في المجالس الإقليمية خلال فترة الانتخابات، التي بدأت في 27.8.2023 وانتهت يوم الانتخابات في 27.2.2024، وبالنسبة للقوائم المحلية والمرشحين الذين شاركوا في جولات الإعادة، انتهت في 10.3.2024 (ويُشار إليها لاحقًا بـ"فترة الانتخابات").
يشمل هذا التقرير نتائج تدقيق حسابات 1,379 قائمة محلية و102 مرشّحًا. لا يتناول هذا التقرير تدقيق حسابات القوائم التابعة وقوائم المرشحين المشتركة التي قدّمتها حصريًا قوائم أم، إذ ترد هذه الحسابات في فصل منفصل يُنشر مرفقًا بهذا التقرير.
تسليم التقارير المالية إلى مراقب الدولة
تنصّ المادة 22(أ) من القانون على موعد تسليم التقارير، وجاء فيها: "في موعد لا يتجاوز خمسة أشهر بعد الانتخابات، يقدّم ممثلو القائمة الأم، والقائمة، والقائمة الانتخابية، ومرشّح رئاسة المجلس الإقليمي، إلى مراقب الدولة حساباتهم عن فترة الانتخابات وتقريرًا ماليًا عن تلك الفترة؛ ويجوز لمراقب الدولة قبول الحسابات والتقرير حتى إذا قُدّما متأخرين إذا رأى أن العدالة تقتضي ذلك".
وفقًا للمادة 22(ج) من القانون، يتعيّن على كل قائمة ومرشّح لم تكن لهما إيرادات أو نفقات أن يقدّما إلى مراقب الدولة "تصريحًا مشفوعًا بالقسم وفقًا للمادة 15 من قانون البينات لسنة 1971 بشأن هذه الوقائع، ويُعدّ هذا التصريح بمثابة تقرير مالي لأغراض الفقرة (أ)".
ينصّ القانون على أن الأحكام المتعلقة بإدارة الحسابات، وتدقيقها، وتقييد النفقات والإيرادات، وتدقيق مراقب الدولة، تسري أيضًا على القوائم والمرشحين الذين لم يتلقّوا تمويلًا حكوميًا، سواء لأنهم لم يطلبوه أو لأنهم لم يستوفوا الشروط المسبقة المنصوص عليها في القانون. كما تفرض هذه الأحكام على جميع القوائم والمرشحين واجب تقديم تقرير مالي إلى مراقب الدولة.
كان الموعد النهائي لتسليم الحسابات والتقارير المالية للانتخابات المعنية هو 27.7.2024، وبالنسبة لمن شاركوا في جولات الإعادة – 10.8.2024.
وجاء في تقرير المراقب انه "قدّمت 969 قائمة و77 مرشّحًا تقاريرهم إلى مكتبي في الموعد الذي حدّده القانون. وعلى الرغم من تمديد الموعد لتقديم التقارير المالية إلى مكتبي، قدّمت 228 قائمة و8 مرشّحين تقاريرهم متأخرين، وبعضهم دون المستندات والإثباتات اللازمة لإجراء التدقيق، ما أخّر بدء التدقيق في شؤونهم. وبعد فحص الموضوع بموجب صلاحياتي وفق المادة 22(أ) من القانون، ورغم العبء الكبير الذي شكّله ذلك على أعمال التدقيق، رأيت من العدل قبول التقارير المتأخرة وإجراء التدقيق عليها ونشر نتائجه في أقرب وقت ممكن، نظرًا للظروف الاستثنائية للحرب، بما في ذلك فترات الخدمة الاحتياطية الطويلة والتنقّلات السكنية نتيجة إخلاء البلدات، وبغية مراعاة القوائم والمرشحين وكل من قدّم لهم خدمات مدفوعة خلال الحملة الانتخابية. ذلك أن القانون ينصّ على أن القائمة أو المرشّح الذي لا يقدّم تقريرًا إلى مراقب الدولة مُلزَم بإعادة جميع أموال التمويل الحكومي التي تلقّاها.
قدّمت 161 قائمة و4 مرشّحين تقاريرهم متأخرين دون تقديم تفسيرات مقنعة لهذا التأخير، وقد أُخذ ذلك في الحسبان عند تحديد نتائج التدقيق في حساباتهم.
كذلك قدّمت 57 قائمة و4 مرشّحين آخرين تقاريرهم بتأخير كبير إلى حدّ تعذّر معه إجراء التدقيق ضمن الجداول الزمنية التي يحدّدها القانون لإصدار تقرير مراقب الدولة. ونظرًا للمصلحة العامة في فحص هذه التقارير وكشف سلوك هذه القوائم والمرشحين أمام الجمهور، وجّهتُ بأن تُدقَّق هذه التقارير أيضًا، على أن تُنشر نتائج التدقيق في شأنها في موعد لاحق وليس ضمن هذا التقرير.
لم تقدّم 182 قائمة و17 مرشّحًا إلى مكتبي أي حسابات أو تقارير مالية عن فترة الانتخابات، رغم توجيه طلبات متكرّرة إليهم. وقد أرسل موظفو مكتبي رسائل إلى القوائم والمرشحين الذين لم يقدّموا حساباتهم وتقاريرهم في الموعد، ولفتوا نظرهم إلى واجبهم القانوني في هذا الشأن. كما حذّر موظفو مكتبي المستحقين للتمويل الحكومي من أنهم، وفقًا للقانون، سيُلزمون بإعادة أموال التمويل التي صُرفت لهم إذا لم تُقدَّم التقارير المالية.
أبرز النتائج
فيما يخصّ القوائم والمرشحين الذين لم يحصلوا على تقرير إيجابي، فقد قرّرت حرمان 297 قائمة و13 مرشّحًا من رصيد التمويل المتبقّي بمبلغ إجمالي يقارب 3.7 ملايين شيكل، وفق النسب المحدّدة لكل قائمة ومرشّح؛ وبالنسبة إلى 77 قائمة إضافية ومرشّح واحد لم يحصلوا أيضًا على تقرير إيجابي، تقرّر الاكتفاء بتوجيه تحذير فقط.
بلغت نفقات 96 قائمة و12 مرشّحًا حصلوا على تقرير إيجابي، وكذلك 49 قائمة لم تحصل على تقرير إيجابي، أقلّ من التمويل الحكومي المستحقّ لهم، ولذلك يتعيّن عليهم إعادة مبلغ إجمالي يقارب 13.8 مليون شيكل إلى خزينة الدولة.
لم تقدّم 182 قائمة و17 مرشّحًا تقارير مالية، ولذلك تقرّر أن يكون التقرير بشأنهم غير إيجابي. ومن بين هذه القوائم، 14 قائمة كانت مستحقّة للتمويل، وبموجب القانون يتعيّن عليها إعادة كامل مبلغ التمويل الحكومي الذي دُفع لها، والذي يبلغ في مجموعه نحو 900 ألف شيكل.
الإيرادات (المدخولات)
ينصّ القانون على أن مصادر التمويل الرئيسية لنفقات الانتخابات للقوائم المحلية والمرشحين هي التمويل الحكومي من خزينة الدولة والتبرّعات.
تنصّ المادة 7 من القانون على كيفية احتساب مبلغ التمويل الحكومي المستحقّ للقوائم والمرشحين المتنافسين في الانتخابات وفق الصيغ ووحدة الحساب المحدّدة في القانون.
الاستحقاق للتمويل الحكومي
ينصّ القانون على أن القوائم المحلية والمرشحين يستحقّون تمويل نفقات الانتخابات من خزينة الدولة وفق الشروط المحدّدة فيه، وبما في ذلك عدد المقاعد أو الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها القائمة أو المرشّح، وبشرط تقديم الإخطارات التي تتضمّن تفاصيل عن الممثلين المفوّضين وحساب البنك.
التبرّعات
ينصّ القانون على أن القوائم المحلية والمرشحين يحقّ لهم جمع تبرّعات من الجمهور لتمويل نفقات الانتخابات. وفيما يلي توزيع وسائل الدفع المختلفة للتبرّعات التي جمعتها القوائم والمرشّحون.
تلقي تبرّعات نقدية
تُظهر المعطيات أن معظم التبرّعات جرى تلقيها عبر تحويلات بنكية وشيكات تُمكّن من تحديد مصدر التبرّعات. كما يتبيّن أن نحو 800 ألف شيكل، أي ما يقارب 3% من إجمالي التبرّعات للقوائم التي شاركت في الانتخابات المحلية، تمّ تلقيها نقدًا، بمتوسط تبرّع يبلغ نحو 2,100 شيكل.
كنتُ قد أشرت في تقرير سابق إلى الصعوبة في تحديد مصدر التبرّعات النقدية، بما قد يتيح التحايل على القيود التي يفرضها القانون بشأن هوية المتبرّع، ومصدر التبرّعات، ومبالغها، وإنفاقها.
ولا يسعني إلا أن أجدّد دعوتي إلى المشرّع للنظر في هذه المسألة وتقرير حظر تلقي التبرّعات النقدية من قبل القوائم والمرشحين في انتخابات السلطات المحلية والمجالس الإقليمية، على غرار الحظر المفروض على الأحزاب والكتل في الكنيست.
الحدّ الأقصى لمبلغ التبرّع المسموح به وفقًا للقانون
نصّ قانون تأجيل الانتخابات العامة للسلطات المحلية لسنة 2023، في المادة 12(5)(أ)، على أنه "فيما يخصّ الانتخابات التي ستُجرى في الموعد الجديد"، أي في شباط 2024، يكون مبلغ التبرّع المسموح به 10,000 شيكل بدلًا من 5,000 شيكل.
وكما يتّضح من صيغة النص، يجوز تلقي تبرّع مضاعف حتى يوم الانتخابات المؤجَّلة فقط، ولا يتجاوز ذلك. وبعد هذا الموعد يعود الحدّ الأقصى للتبرّع المسموح به إلى 5,000 شيكل، سواء استُخدم التبرّع لتغطية عجز متبقٍّ من الانتخابات أو خُصِّص للحملة الانتخابية التالية.
ردًّا على استفسارات وُجّهت إلى مكتبي في هذا الشأن، نشرتُ على موقع مكتب مراقب الدولة البيان التالي: "اعتبارًا من 28.2.2024 وحتى الانتخابات المقبلة للسلطات المحلية، عاد الحدّ الأقصى للتبرّع المسموح به من شخص وأفراد أسرته لقائمة/ كتلة حصلت على مقاعد ليبلغ 5,000 شيكل فقط، سواء استُخدم هذا التبرّع لتغطية ديون متبقّية بعد الانتخابات الأخيرة أو للحملة الانتخابية المقبلة للسلطات المحلية المقرَّرة في عام 2029؛ ويجوز للمتبرّع الذي ساهم في انتخابات 27.2.2024 أن يتبرّع مجددًا اعتبارًا من 28.2.2024 بمبلغ لا يتجاوز 5,000 شيكل".
وبناءً على ما تقدّم، قرّرتُ أن القوائم التي تلقّت بعد موعد الانتخابات تبرّعات تجاوز مبلغ كلٍّ منها 5,000 شيكل، وقدّمت إلى مكتبي مستندات تثبت إعادة المبالغ الزائدة إلى المتبرّعين، فإن التقرير بشأن حساباتها يُعدّ إيجابيًا.
النفقات
وفقًا لتقارير القوائم والمرشحين، بلغت مجمل نفقات الحملات الانتخابية نحو 432.2 مليون شيكل.
العجز المالي
حدّد القانون مصدرين فقط لتمويل نفقات الانتخابات للقوائم المحلية والمرشحين: خزينة الدولة والتبرّعات. تنصّ المادة 22(أ) من التعليمات على أنه إذا وجد مراقب الدولة أن قائمة ليست قائمة أم أنهت الحملة الانتخابية بعجز مالي، يُعدّ هذا العجز بمثابة تبرّع محظور مخالف للمادة 16 من القانون، ما لم تقدّم القائمة تفسيرًا مقنعًا لمصادر تغطية هذا العجز.
أظهرت مراجعة الحسابات والتقارير المالية أن 515 قائمة و30 مرشّحًا أنهوا فترة الانتخابات بعجز مالي بلغ مجموعه نحو 37.2 مليون شيكل؛ ومن بينهم 69 قائمة بعجز يزيد على 100 ألف شيكل.
لم تقدّم 48 قائمة ومرشّحان اثنان تفسيرًا مقنعًا لمصادر تغطية العجز، ولذلك قرّرتُ اعتبار العجز ذاته تبرّعًا مخالفًا للمادة 16 من القانون.
وبشأن 78 قائمة و16 مرشّحًا أفادوا بنيّتهم تغطية العجز من أموالهم الشخصية بمبالغ تتجاوز الحدّ الأقصى للتبرّع المسموح به، قرّرتُ أن مصادر التمويل هذه لا تتوافق مع القيود المنصوص عليها في المادة 16 من القانون، نظرًا لقيمتها.
الالتزام بتعليمات مراقب الدولة
وفقًا للقانون، يتعيّن على القوائم والمرشحين إدارة أنظمة حساباتهم وفق تعليمات مراقب الدولة. قرّرتُ أن 303 قوائم و11 مرشّحًا أداروا حساباتهم خلافًا لتعليمات مراقب الدولة، ويتجلّى ذلك أساسًا في عدم إدراج جميع الإيرادات والنفقات، وإجراء مدفوعات نقدية تتجاوز المسموح به، وعدم فتح حسابات بنكية مخصّصة للحملة الانتخابية، وإجراء مدفوعات خارج هذه الحسابات، وتلقّي تبرّعات لم تُودَع فيها، وغياب عقود مكتوبة لنفقات تتجاوز 2,000 شيكل، وتوقيع اتفاقيات عامة مع مزوّدي خدمات دون مستندات كافية، وعدم الاحتفاظ بجميع الإثباتات الخاصة بنفقات دُفعت بواسطة أطراف أخرى.
تهدف تعليمات مراقب الدولة بشأن إدارة حسابات القوائم والمرشحين، بما في ذلك واجب حفظ المستندات، إلى تمكين مكتبي من التحقّق من أن التقرير المالي المقدَّم كامل ويعكس بدقّة جميع الإيرادات والنفقات، وللتأكّد من التزامها بالحدود القانونية.
سحب رصيد التمويل الحكومي المتبقّي
وفقًا للقانون، عندما يقرّر مراقب الدولة أن قائمة أو مرشّحًا خالف أحكام القانون أو لم يُدِر حساباته وفق التعليمات، يأمر وزير الداخلية بعدم صرف نسبة الـ15% المتبقّية من التمويل الحكومي له. ومع ذلك، منح القانون مراقب الدولة صلاحية التوصية، استنادًا إلى اعتبارات مختلفة، بصرف جزء من هذا الرصيد بالمبلغ الذي يحدّده.
وفضلاً عن ذلك، وبخصوص القوائم المحلية والمرشحين الذين أنهوا الحملة الانتخابية بعجز مالي، فإن التمويل الحكومي يُصرف وفق نتائج الانتخابات، ما ينطوي على درجة من عدم اليقين والمخاطرة.
تأثير زيادة التمويل الحكومي على القوائم المحلية
أدّى رفع قيمة وحدة الحساب، كما ذُكر، إلى زيادة مبالغ التمويل الحكومي المدفوعة للقوائم. ومن مقارنة الانتخابات المحلية الحالية بانتخابات عام 2018 يتبيّن أنه لم يطرأ تغيير في العدد الإجمالي للقوائم التي خاضت الانتخابات، غير أنّه طرأت تغييرات في مزيج مصادر تمويل نفقات حملات القوائم، وذلك على النحو التالي:
فيما يلي تفصيل التغييرات:
سُجِّلت زيادة بنحو 125 مليون شيكل (52%) في إجمالي الإيرادات المتاحة للقوائم من التمويل الحكومي، من نحو 238 مليون شيكل في عام 2018 إلى نحو 363 مليون شيكل في النظام الانتخابي الحالي.
طرأت زيادة بنسبة نحو 15% في حجم التبرّعات التي جمعتها القوائم من الجمهور، من نحو 26 مليون شيكل في انتخابات 2018 إلى نحو 30 مليون شيكل في انتخابات 2024.
سُجِّل ارتفاع بنسبة نحو 28% في حجم نفقات الحملات الانتخابية للقوائم، من نحو 299 مليون شيكل في عام 2018 إلى نحو 383 مليون شيكل في عام 2024.
انخفض عدد القوائم التي أنهت الحملة الانتخابية بعجز مالي، من 634 قائمة في عام 2018 إلى 515 قائمة في عام 2024، كما انخفضت قيمة العجوزات الإجمالية بنسبة نحو 39%، من نحو 54 مليون شيكل في انتخابات 2018 إلى نحو 33 مليون شيكل فقط في انتخابات 2024.
ارتفع عدد القوائم التي أنهت الحملة الانتخابية بفائض، من 564 قائمة في عام 2018 إلى 682 قائمة في عام 2024، كما ارتفعت قيمة الفوائض المتراكمة بنسبة نحو 135%، من نحو 20 مليون شيكل في عام 2018 إلى نحو 47 مليون شيكل في عام 2024. ووفقًا للقانون، يُخصَّص التمويل الحكومي لتغطية نفقات الانتخابات المعترف بها، وإذا كانت النفقات أقل من التمويل المستحق، يُصرف التمويل بقدر النفقات فقط، أما إذا فاق التمويل المدفوع النفقات، فيجب على القوائم المحلية إعادة الفائض إلى خزينة الدولة.
المعطيات الأساسية
يتناول هذا التقرير نتائج تدقيق حسابات القوائم الأم خلال فترة الانتخابات للسلطات المحلية، التي بدأت في 27 آب 2023 وانتهت يوم الانتخابات في 27 شباط 2024؛ وبالنسبة للقوائم الأم التي شاركت في جولات الإعادة، انتهت الفترة في 10 آذار 2024 (ويُشار إليها لاحقًا بـ"فترة الانتخابات").
يتعلّق هذا التدقيق بحسابات القوائم الأم، والتي تشمل حسابات قوائمها التابعة وقوائم المرشحين المشتركة التي كانت جميع الجهات المقدِّمة لها قوائم أم.
وفيما يلي أسماء قوائم الأم التي شاركت في الانتخابات:
أغودات هحريديم – ديغل هتوراه (ديغل هتوراه)
ايحود لئومي – تكوما (الاتحاد الوطني)
الليكود – حركة وطنية ليبرالية (الليكود)
هِستدروت أغودات يسرائيل في أرض إسرائيل (أغودات يسرائيل)
الحركة العربية للتجديد (تعل)
حداش – الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (الحزب الشيوعي الإسرائيلي وأطر جماهيرية يهودية وعربية)
كاحول لافان – حصانة لإسرائيل
الجبهة اليهودية الوطنية
يش عتيد برئاسة يائير لابيد (يش عتيد)
الالتزام بتعليمات مراقب الدولة
وفقًا للقانون، يتعيّن على القوائم الأم إدارة أنظمة حساباتها وفق تعليمات مراقب الدولة. تبيّن أن قائمة الليكود لم تُدر حساباتها وفق التعليمات، ويتجلّى ذلك أساسًا في عدم توافر مستندات كافية بشأن زيادات الرواتب المدفوعة للموظفين بما يثبت معقوليتها، وإجراء مدفوعات خارج الحساب البنكي المخصّص للانتخابات، وعدم إدراج إيرادات إحدى القوائم التابعة ضمن تقاريرها.
جميع القوائم الأخرى، باستثناء الليكود، أدارت حساباتها وفق تعليمات مراقب الدولة. ويتعيّن على جميع القوائم الالتزام بهذه التعليمات، والحفاظ على مستندات كافية لنفقاتها، وإدراج جميع إيرادات ونفقات كل قائمة تابعة ضمن حساباتها.
مصادر تمويل نفقات الانتخابات
تعتمد إيرادات القوائم الأم التي تخوض الانتخابات بواسطة قوائمها التابعة أساسًا على التمويل الحكومي، وجزئيًا على التبرّعات. ووفقًا للقانون، يُحتسب إجمالي التمويل الحكومي لسلطة محلية معيّنة بضرب المبلغ المحدَّد في القانون والمُعرّف باسم "وحدة الحساب" بعدد أصحاب حق الاقتراع في تلك السلطة. ويُقسَّم هذا التمويل بين القوائم المشاركة في الانتخابات في تلك السلطة بحسب عدد المقاعد التي فازت بها.
إضافةً إلى ذلك، ينصّ القانون على زيادات في التمويل مقابل تمثيل النساء، وزيادة أخرى للقائمة التي قدّمت مرشّحًا لرئاسة السلطة، وفق شروط ومعايير مختلفة، من بينها عدد الأصوات الصحيحة التي حصل عليها المرشّح وما إذا كان قد انتُخب.
وكما ذُكر، وإلى جانب هذه الزيادات، طرأ ارتفاع على قيمة وحدة الحساب. ففي انتخابات السلطات المحلية السابقة التي جرت في تشرين الأول 2018 كانت وحدة الحساب 56 شيكلًا، أمّا في الانتخابات الحالية فقد حدّدت اللجنة العامة قيمتها بـ74 شيكلًا لكل صاحب حق اقتراع.
ويُشار إلى أن تقارير بعض القوائم لم تشمل كامل الإيرادات من التمويل الحكومي، ولذلك توجد فروقات بين البيانات التي قدّمتها إلى مكتبي والمعطيات الواردة من وزارة الداخلية.
تأثير زيادة التمويل الحكومي على القوائم الأم
أدّى رفع قيمة وحدة الحساب إلى زيادة مبالغ التمويل الحكومي للقوائم الأم. وبالمقارنة مع انتخابات عام 2018، سُجِّل انخفاض في العدد الإجمالي للقوائم التابعة التي خاضت الانتخابات الحالية باسم القوائم الأم (419 قائمة تابعة وقوائم مشاركة في 2024 مقابل 453 في انتخابات 2018). كما طرأت تغييرات في مزيج مصادر تمويل نفقات الحملات، على النحو الآتي:
تفصيل التغييرات
سُجِّلت زيادة بنحو 56 مليون شيكل (34%) في إجمالي الإيرادات من التمويل الحكومي المتاحة للقوائم الأم، من نحو 165 مليون شيكل في عام 2018 إلى نحو 221 مليون شيكل في النظام الحالي.
طرأ انخفاض بنحو 48% في حجم التبرّعات التي جمعتها القوائم الأم من الجمهور، من نحو 2.7 مليون شيكل في انتخابات 2018 إلى نحو 1.4 مليون شيكل في انتخابات 2024.
سُجِّل ارتفاع بنحو 14% في حجم نفقات الحملات الانتخابية للقوائم الأم مقارنة بالانتخابات السابقة، من نحو 180 مليون شيكل في 2018 إلى نحو 206 ملايين شيكل في 2024.
انخفض عدد القوائم الأم التي أنهت الانتخابات بعجز مالي (10 من أصل 15 في عام 2018 مقابل 7 من أصل 15 في عام 2024)، كما انخفضت قيمة العجوزات الإجمالية بنحو 27% (من نحو 22 مليون شيكل في 2018 إلى نحو 16.3 مليون شيكل في 2024). وبشأن القوائم الأم السبع التي أنهت الانتخابات بعجوزات تراوحت بين عشرات آلاف الشواقل وحتى نحو 11 مليون شيكل، تُظهر الخبرة السابقة أنها تستخدم بشكل متكرّر التمويل الحكومي الجاري لتغطية هذه العجوزات.
ارتفع عدد القوائم التي أنهت الانتخابات بفائض (8 قوائم في 2024 مقابل 5 في 2018)، كما ارتفعت قيمة الفوائض المتبقية لديها، من نحو 10 ملايين شيكل في 2018 إلى نحو 33.6 مليون شيكل في 2024.
انتهت انتخابات 2018 بعجز إجمالي للقوائم الأم بنحو 12 مليون شيكل، في حين انتهت الانتخابات الحالية بفائض إجمالي قدره نحو 17 مليون شيكل.
قضايا ذات أبعاد مبدئية
أظهرت مراجعة حسابات القوائم والمرشحين عددًا من القضايا الجوهرية ذات الطابع المبدئي، التي وجدتُ من المناسب التوسّع في تناولها.
نفقات غير سليمة
يُعرّف القانون في مادته الأولى ما يُعدّ نفقات انتخابية للقائمة أو المرشّح، على النحو الآتي: "النفقات الخاصة التي أُنفقت خلال الحملة الانتخابية، أو في فترة الانتخابات أو قبلها، أو من أجل الانتخابات". ووفقًا لتعريف القانون، تبدأ "فترة الانتخابات" في 27 آب 2023 وتنتهي يوم الانتخابات، أي في 27 شباط 2024، وبالنسبة للقوائم والمرشحين الذين شاركوا في جولات الإعادة فتنتهي في 10 آذار 2024.
وبموجب أحكام القانون، فإن النفقات التي تُدفع بعد يوم الانتخابات لا تُعدّ نفقات انتخابية، وكذلك النفقات التي لا تكون لها صلة بالحملة الانتخابية.
وتنصّ المادة 7(ج) من القانون بشأن القوائم المحلية والمرشحين على ما يلي: "إذا كانت نفقات الانتخابات أقلّ من المبالغ المستحقة لهم وفق هذا القانون، يُعاد الفائض إلى خزينة الدولة".
وتُظهر الخبرة أن بعض القوائم المحلية والمرشحين، لتفادي إعادة فوائض التمويل إلى خزينة الدولة، يدرجون في حساباتهم نفقات مضخّمة أو غير معقولة أو نفقات لا علاقة لها بالانتخابات. وفي جميع الحالات التي تبيّن فيها إدراج نفقات ليست نفقات انتخابية وفق تعريف القانون، جرى خصمها من النفقات المعترف بها لتلك القوائم والمرشحين ولم تُموَّل من الأموال الحكومية.
على سبيل المثال، جرى خصم نفقات شراء أجهزة كهربائية وإلكترونية، بما في ذلك الحواسيب والهواتف المحمولة، التي اقتُنيت قبيل يوم الانتخابات أو بعده، والتي بطبيعتها تتضمّن عنصرًا كبيرًا من الاستخدام الشخصي. وذلك بسبب الاشتباه في أن هذه المشتريات أُجريت أساسًا، أو جزئيًا على الأقل، لاستخدامها الشخصي بعد انتهاء فترة الانتخابات. وفي الحالات التي تمّ فيها شراء هذه المنتجات خلال فترة الانتخابات، أُقِرّ جزء من تكلفتها فقط بصورة نسبية، وفق نوع المنتج ومدّة استخدامه لأغراض الحملة. كما جرى خصم نفقات شراء الهدايا وتنظيم عروض للأطفال.
كما كشفت المراجعة عن وجود نفقات كبيرة لشراء مواد بناء وأدوات سباكة وتنفيذ أعمال ترميم في مقارّ الحملات الانتخابية، ولا سيّما عندما كان مقرّ الحملة في منزل المرشّح. وهذه النفقات قد تنطوي أيضًا على عنصر من الاستخدام الشخصي، ولذلك خُصمت أو أُقِرّت جزئيًا فقط. وبخصوص نفقات إقامة حفلات تكريم للنشطاء أو حفلات نصر بعد يوم الانتخابات، فقد تقرّر، كما في السابق، أنها ليست نفقات انتخابية وفق القانون، وبالتالي جرى خصمها وعدم تمويلها من الأموال الحكومية.
كما شملت حسابات القوائم والمرشحين نفقات وقود وتنقّلات بلغ مجموعها نحو 6 ملايين شيكل. وفي بعض الحالات أُبلِغ عن مبالغ تعادل، وفق تقديرات فريق التدقيق، مسافات سفر تبلغ آلاف الكيلومترات، وهو أمر غير معقول في حملة انتخابات محلية. كما وُجدت حالات اشتُبه فيها باستخدام قسائم وقود كوسيلة دفع نقدي. ووفق ما تقرّر سابقًا، فإن نفقات الوقود والتنقّلات التي لم تُوثَّق حسب التعليمات، ولم يكن بالإمكان التحقّق من صحتها أو ضرورتها أو صلتها بالانتخابات، أُقِرّت جزئيًا فقط وفق معيار المعقولية والمنطق.
كذلك سُجِّلت نفقات كبيرة على الطعام والضيافة بلغت نحو 15.6 مليون شيكل، قيل إنها قُدّمت للنشطاء والناخبين في مقارّ الحملات. وفي بعض الحالات لم تُوثَّق نوعية المنتجات أو كمياتها أو مواعيد شرائها أو عدد المستفيدين منها، بما حال دون التحقّق بأساليب تدقيق معتمدة من كونها نفقات انتخابية فعلًا.
وفي تقرير سابق، قرّر مراقب الدولة أنه "لن يُعترف مستقبلاً بنفقات الطعام والضيافة التي تتجاوز نصف مجموع نفقات القائمة، وسيُخصم المبلغ الزائد من إجمالي نفقاتها". ونظرًا لاحتمال اشتمال هذه النفقات على عنصر من الاستخدام الشخصي، إضافة إلى العنصر العام المتعلّق بالانتخابات، فقد ثبّتُ هذا المبدأ أيضًا في الانتخابات الحالية، وجرى خصم الجزء الزائد عن نصف إجمالي النفقات.
وعلى القوائم والمرشحين أن يتصرّفوا بأمانة تجاه الجمهور، وأن يستخدموا أموال التمويل الحكومي فقط للغرض الذي خُصّصت له، أي للانتخابات، وباقتصاد، وبحسن تقدير، وبمسؤولية عامة.
وأي نفقات غير سليمة، بما في ذلك النفقات غير المرتبطة بالانتخابات أو النفقات المضخّمة والمفرطة، ستُخصم ولن تُعترف كنفقات انتخابية، وقد يؤدّي ذلك أيضًا إلى تقرير غير إيجابي.
تشغيل المرشحين بأجر
في القرار 3/21، رفض القاضي ملزر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية للكنيست الحادية والعشرين، طلبًا باعتبار دفع أجور لمرشّحي الكتلة خلال فترة الانتخابات نفقات انتخابية، وقرّر أن "القانون القائم لا يجيز دفع أجر للمرشحين من أموال تمويل الأحزاب مقابل نشاطهم المتأصّل كمرشحين"، وبالتالي فإن هذا الدفع "ليس جزءًا من النفقات الانتخابية".
وبناءً على ذلك، قرّرتُ في تقرير سابق حول انتخابات السلطات المحلية أنه "يُحظر على القوائم من الآن فصاعدًا تشغيل ممثليها بأجر لأداء مهام متداخلة بطبيعتها مع الحملة الانتخابية التي يشاركون فيها. ولا يُمكن تبرير الأجر إلا مقابل مهام إضافية تتطلّب خبرة ومهنية خاصة، وبشرط أن تكون هذه المهنية مثبتة وأن يكون الأجر معقولًا في ظروف الحالة".
وقد تناولت هذه المسألة بإسهاب في التقرير الأخير حول حسابات القوائم في انتخابات الكنيست الخامسة والعشرين، وقرّرت فيه أنه "نظرًا للخشية من أن تشغيل المرشحين أو ذوي الصلة بالكتلة بأجر قد يمسّ بمبدأ المساواة، ولتفادي تضارب المصالح ولو ظاهريًا"، يجب على كتل الكنيست الامتناع كليًا عن أي نوع من التشغيل بأجر لمرشحيها، سواء خلال فترة الانتخابات أو في الفترة الجارية.
خلال أعمال التدقيق الحالية تبيّن أن بعض القوائم التي خاضت انتخابات السلطات المحلية أدرجت في حساباتها نفقات أجور لقاء تشغيل مرشّحين نافسوا ضمن الحملة الانتخابية باسمها.
وعندما اقتنعتُ بأن الحديث يدور عن تشغيل مرشّحين في وظائف تتطلّب معرفة ومهنية وخبرة متخصّصة، اعترفتُ بنفقات الأجور كنفقات انتخابية. أمّا في سائر الحالات، حين لم تكن الوظيفة أو النشاط يتطلبان تأهيلًا أو مهنية خاصة - وخاصة عندما كان الأمر يتعلق بنشاط ملازم بطبيعته لكونهم مرشّحين بحكم ترشّحهم - فقد قررتُ عدم الاعتراف بالنفقة بأكملها. وفي الحالات التي كانت فيها القائمة قائمةً محلية، إذا أدّى هذا القرار إلى نشوء فوائض تمويل بحوزة القائمة، فقد طُلب منها إعادتها إلى خزينة الدولة كما ينص القانون.
إن التمويل الحكومي الممنوح للقوائم لتغطية نفقات حملاتها الانتخابية وُضع لدعم إجراء الانتخابات، وليس ليُحوَّل مباشرة إلى المرشّحين أنفسهم. وتُظهر الخبرة السابقة أنّ هناك غالبًا تداخلًا بين الأنشطة التي ينفّذها المرشّح بحكم ترشّحه وبين المهام التي يُشغَّل عليها بأجر، ومن الصعب جدًا التمييز بينهما. لذلك، وبالنظر إلى أن معظم الأعمال التي يقوم بها المرشّح تكون متداخلة جوهريًا مع عملية ترشّحه، وقد تقرّر مسبقًا أنها لا تبرّر دفع أجر، فإنني أقرّر أنه من الآن فصاعدًا يُحظر تشغيل المرشّحين بأجر، سواء كان المرشّح لمنصب رئيس السلطة المحلية أو لمنصب عضو المجلس. ويسري هذا الحظر على التشغيل المباشر وغير المباشر، سواء بصفتهم موظفين أم مقدّمي خدمات، وسواء خلال فترة الانتخابات أو خارجها. كما يسري الحظر على القوائم المحلية والمرشحين وعلى القوائم الأم كذلك. وبناءً عليه، فإن أي قائمة تُدرج في حساباتها نفقات لتشغيل مرشّح تابع لها بأجر، لن تُعترف هذه الأجور كنفقات انتخابية، وسيُحدَّد بشأنها تقرير غير إيجابي بسبب سلوك غير سليم. أمّا فيما يخصّ القوائم المحلية، فإذا نشأت فوائض تمويل نتيجة خصم نفقات الأجور المذكورة، فسيكون عليها إعادتها إلى خزينة الدولة.
تشغيل الأقارب بأجر
كما رُصدت خلال التدقيق حالات أدرجت فيها القوائم والمرشّحون نفقات لقاء تشغيل مزوّدين وموظفين تربطهم صلة قرابة أو علاقة وثيقة بالقوائم أو بالمرشّحين. وفي بعض الحالات تبيّن تشغيل أكثر من فرد واحد من أفراد العائلة.
وقد تناول مراقب الدولة سابقًا مسألة تشغيل الأقارب أو المقرّبين ضمن انتخابات السلطات المحلية، وقرّر أنه نظرًا إلى أن نفقات الانتخابات تُموَّل غالبًا من المال العام أو من أموال أفراد يسعون لدعم مشاركة القوائم في الانتخابات، ولا سيّما عندما تكون النفقة لصالح جهة مقرّبة أو مزوّد هو قريب، فإن الأمر يتطلب أدلة قوية جدًا لإقناع جهة التدقيق بأن المتجر أو المزوّد متخصص فعلًا في تقديم الخدمة المدّعاة، وأنه قُدّمت للقائمة خدمة بقيمة النفقة المزعومة وبصلة واضحة بالانتخابات تبرّر الاعتراف بالنفقة وتمويلها من الأموال العامة.
وبناءً على ذلك، فحصتُ كل حالة تشغيل لعمّال ومزوّدين مقرّبين من القوائم المحلية والمرشحين على نحوٍ فردي. وكلما لم تُقدَّم إلى مكتبي مستندات مناسبة وكافية تُمكّن من إثبات أن القائمة أو المرشّح تلقّيا خدمة مهنية حقيقية مرتبطة بالانتخابات من هؤلاء المزوّدين أو العاملين، قرّرتُ عدم الاعتراف بنفقات الأجور كنفقات انتخابية.
وكما أشرتُ سابقًا، فإن تشغيل أفراد عائلة من قبل القوائم والمرشحين - وخاصة كثرة تشغيل الأقارب أو ارتفاع كلفة تشغيلهم بمبالغ جوهرية - عندما يتم ذلك من المال العام، قد يمس بثقة الجمهور وبمبدأ المساواة.
لذلك، لا يسعني إلا أن أؤكد مجددًا أن على القوائم المحلية والمرشحين عبئًا ثقيلًا لإقناع جهة التدقيق، عبر وثائق مناسبة، بوجود خبرة فعلية وبأن خدمة حقيقية قُدّمت وتبرّر تشغيل الأقارب بأجر. وعلى أي حال، ومن باب عدم المساس بثقة الجمهور وبموجب مبدأ التحوّط في استخدام المال العام، أقرّر أنه من الآن فصاعدًا على القوائم المحلية والمرشحين تجنّب التشغيل المكثّف لأفراد العائلة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وإذا جرى تشغيل عدة أفراد من العائلة بأجر، فلن يُعترف بأجور جميع أفراد العائلة العاملين كنفقات انتخابية.
أما بشأن تشغيل أقارب أصحاب المناصب في الحزب أو مرشّحيه لانتخابات الكنيست، فقد قرّرتُ بالفعل في التقرير الأخير حول حسابات القوائم في انتخابات الكنيست الخامسة والعشرين والفترة الجارية المرافقة، أنه "في ظل غياب آلية مُلزِمة لتشغيل العاملين وفق المعايير والقواعد المعمول بها في القطاع العام، ومن أجل تجنّب تضارب المصالح ولو ظاهريًا، وبالنظر إلى مبدأ المساواة، من المناسب التشديد والقول إنه لا مكان أصلًا لتشغيل أقارب أصحاب المناصب والمرشحين في الحزب. لذلك، من الآن فصاعدًا، على القوائم الامتناع عن تشغيل أقارب الدرجة الأولى لأصحاب المناصب والمرشحين في الحزب، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وكل تشغيل من هذا القبيل سيُعدّ نفقة غير سليمة". وهذه المبادئ تنطبق أيضًا على موضوعنا، ولرفع أي لبس يُشدَّد على أن ما ورد أعلاه سيسري مستقبلًا على القوائم الأم أيضًا فيما يتعلق بانتخابات السلطات المحلية.
استخدام محظور لأصول عامة في الدعاية الانتخابية
قانون الانتخابات (طرق الدعاية)، لسنة 1959 (ويُشار إليه فيما يلي: قانون طرق الدعاية)، هو القانون المركزي الذي ينظّم المسموح والممنوع في الدعاية الانتخابية لانتخابات الكنيست ولانتخابات الحكم المحلي. وتنص المادة 2أ من قانون طرق الدعاية، المعنونة بـ"حظر استخدام أصول عامة"، على أنه "لا يجوز استخدام، في سياق دعاية انتخابية، أموالًا أو أصولًا مادية أو غير مادية لهيئة خاضعة للرقابة" وفق المعنى الوارد في البنود (1) و(2) و(3) و(4) و(9) من المادة 9 من قانون مراقب الدولة لسنة 1958. وتُعدّ السلطة المحلية هيئة خاضعة للرقابة تسري عليها أحكام المادة 2أ من قانون طرق الدعاية، ولذلك يُحظر استخدام موارد السلطة لأغراض الدعاية الانتخابية.
يهدف هذا الحظر إلى تحقيق عدة غايات: أولًا، صون مبدأ المساواة؛ إذ إن صاحب المنصب العام يمتلك وصولًا إلى أصول عامة، واستخدامها في الدعاية الانتخابية يمسّ بتكافؤ الفرص بين المرشحين. ثانيًا، إن أصول الدولة هي ملكٌ للجمهور كله، والحظر يمنع توظيفها لأهداف لم تُخصّص لها. ثالثًا، منع الإيحاء بوجود تطابق بين الخدمة العامة وبين المرشح أو قائمة المرشحين، وبذلك تُصان ثقة الجمهور بالخدمة العامة.
وبحسب أحكام القانون، يسري الحظر على استخدام الأصول العامة للدعاية الانتخابية في كل وقت، ويمكن التوجّه إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية للكنيست لاستصدار أمر قضائي لمنع خرق الحظر. ويُشار إلى أنه في عام 2015 شُكّلت لجنة عامة برئاسة الرئيسة السابقة للمحكمة العليا، القاضية (المتقاعدة) دوريت بينيش، لإجراء مراجعة لأحكام قانون طرق الدعاية ومواءمته مع الواقع المتغيّر (وتُعرف بـ"لجنة بينيش"). وقد ذكرت اللجنة أن رؤساء لجان الانتخابات يُستدعون في معظم الحالات لإصدار أوامر المنع بعد وقوع المخالفة وبعد أن تكون الدعاية المخالفة قد نُشرت بالفعل. لذلك أوصت اللجنة بمنح رئيس لجنة الانتخابات صلاحية فرض غرامات مالية كبيرة تُخصم من التمويل الحكومي. وعلى الرغم من هذه التوصية، لم يُعدّل قانون طرق الدعاية في هذا الشأن حتى الآن.
ونظرًا للاستخدام المتزايد لشبكات التواصل الاجتماعي من قبل مسؤولين منتخبين في السلطات المحلية، وضعت قرارات رؤساء لجنة الانتخابات المركزية - في الالتماسات التي قُدمت لاستصدار أوامر منع ضد سلطات محلية ورؤسائها - قواعد تتعلق بحظر استخدام الأصول العامة للدعاية الانتخابية. فقد تقرر مرارًا أن الصفحات الرسمية - العامة للسلطة المحلية على شبكات التواصل هي مورد عام للسلطة، وبالتالي تُحظر الدعاية الانتخابية عبرها. كما تقرر أن قائمة المتابعين وقاعدة المشتركين في حساب السلطة الرسمي على الشبكة الاجتماعية هي مورد عام، ولذلك يُحظر استخدامها لأغراض الدعاية الانتخابية. وبالمثل تقرر أنه لا يجوز تحويل صفحة خاصة - سياسية لمرشح بعد انتخابه إلى صفحة عامة - رسمية للسلطة المحلية، ولا يجوز تحويل صفحة عامة - رسمية للسلطة المحلية إلى صفحة خاصة - سياسية لمرشح في الانتخابات.
وكان مراقب الدولة قد تناول في تقرير سابق الحظر المتعلق باستخدام الموارد العامة في الدعاية الانتخابية وقرر أن "عندما يقرر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، في إطار صلاحياته، أن منشورًا صادرًا عن بلدية أو رئيس بلدية قائم يُعد دعاية محظورة ممولة من المال العام ويأمر بإصدار أمر منع لإزالته، فإن معنى ذلك أن القائمة التي يتضمن سجل مرشحيها رئيس البلدية قد استفادت من المنشور، وبذلك تكون قد تلقت فعليًا تبرعًا بقيمة تكلفة المنشور من البلدية باعتبارها شركة/ كيانًا. وتبرع كهذا يُعد تبرعًا محظورًا وفقًا للمادة 16 من القانون. وبناء على ذلك أقرر أن على القائمة - التي قرر رئيس لجنة الانتخابات أنها استفادت من منشور دُفع من صندوق البلدية—إعادة تكلفة المنشور إلى البلدية، وإلا فسيُقرر بشأنها أنها تلقت تبرعًا محظورًا من كيان، وما يترتب على ذلك".