تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
ارتفاع التوجه للدعم النفسي في المجتمع العربي
خلال إحاطة إعلامية خاصّة لوزارة الصحة مع المجتمع العربي، عُقدت اليوم الأحد، أكد رئيس منظومة الصحة النفسية في وزارة الصحة، الدكتور جلعاد بودنهايمر، في مستهل كلمته أن منظومة الصحة النفسية، كما هو الحال في سائر جهاز الصحة، تصل إلى هذه العملية بمستوى جهوزية عالٍ بعد استعداد مسبق استند إلى دروس عمليات سابقة.
وأضاف بودنهايمر أن استقرار منظومة الصحة النفسية وقدرتها على العمل بأقصى درجات السيطرة أمام أي سيناريو يشكلان محور الاهتمام، مشددًا على أن المنظومة مستعدة لمواصلة التعامل مع الحدث، وستعمل بشفافية كاملة مع إطلاع الجمهور على المستجدات وفقًا للتطورات.
من جانبه، قال إبراهيم العطاونة، أخصائي نفسي ومدير مركز حصانة في الجنوب، إن المركز يخدم نحو 350 ألف مواطن من المجتمع العربي في المنطقة، ويعمل أساسًا على تقديم المساعدة الفورية في حالات الطوارئ، لا سيما في ظل التطورات الأمنية الأخيرة.
وأشار العطاونة إلى أن المجتمع يعيش في ظروف حرب مستمرة منذ ثلاث سنوات، ما أدى إلى حالة إنهاك عامة، موضحًا أنهم وصلوا إلى هذه المرحلة وهم على استعداد رغم التحديات المتراكمة.
وتحدث عن 3 نقاط مركزية. الأولى تتمثل في وجود توجه متزايد داخل المجتمع العربي لطلب المساعدة النفسية، سواء عبر خطوط الدعم أو من خلال العلاج المباشر. وبيّن أن غياب الملاجئ، خاصة في القرى غير المعترف بها، يشكل مشكلة شائعة، وأن هناك علاقة واضحة بين انعدام الإحساس بالأمان وارتفاع الضائقة النفسية، إذ إن الشعور بالتعرض للخطر من دون حماية يعمّق الأزمة النفسية.
أما النقطة الثانية فتتعلق بتلقي المركز توجهات تطالب بحلول فورية منها تأمين الملاجئ، في ظل تداخل الشعور بعدم الأمان المسبق والهشاشة المجتمعية، خصوصًا مع تأثيرات العنف والجريمة، ما يضاعف من حدة الضائقة النفسية.
وفي النقطة الثالثة، شدد العطاونة على أن إتاحة الخدمات باللغة العربية، وبإشراف مهنيين محليين، وباستخدام أدوات ملائمة لخصوصية المجتمع، عززت من توجه المواطنين إلى مراكز الحصانة. وأكد أن الاعتقاد السائد بأن المجتمع العربي لا يستخدم الخدمات النفسية هو مفهوم مغلوط، مشيرًا إلى أن الإقبال يتزايد عند توفر الخدمة المناسبة.
ورداً على أسئلة الصحفيين، أوضح العطاونة أن الجهوزية ترتبط بشكل مباشر بتوفر الخدمات. وأشار إلى أن إقامة مركز الحصانة في الجنوب جاءت على خلفية الأحداث الأمنية، وأن وجود الخدمة ساهم في رفع مستوى جهوزية المجتمع رغم الفجوات القائمة. وأضاف أنه في الشمال توجد خدمات أخرى، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لبذل جهود إضافية لتعزيز جهوزية المجتمع العربي، لافتًا إلى توفر العديد من الخدمات عبر وزارة الصحة، مع ملاحظة ازدياد الوعي بالضائقة النفسية داخل المجتمع العربي.
في الصورة: إبراهيم العطاونة
