X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
اخبار محلية
اضف تعقيب
02/07/2026 - 05:10:22 pm
جمعية حقوق المواطن تطلب الانضمام إلى المحكمة العليا:

جمعية حقوق المواطن تطلب الانضمام إلى المحكمة العليا:

لا يجوز استخدام مواد سرية من الشاباك لمنع الأحزاب من خوض الانتخابات

قدّمت جمعية حقوق المواطن طلبًا للانضمام بصفة "صديقة للمحكمة" إلى الإجراء أمام المحكمة العليا بشأن رفض مسجّلة الأحزاب تسجيل حزب سياسي، وهو قرار استند في معظمه إلى مواد سرية نقلها إليها جهاز الأمن العام (الشاباك). ورغم أن القضية الحالية تتعلق بحزب من اليمين المتطرف، فإن الخطر الحقيقي يكمن في المبدأ الذي قد تكرّسه المحكمة إذا صادقت على استخدام مواد استخبارية سرّية كأداة لإقصاء الأحزاب السياسية ومنعها من خوض الانتخابات.

وأكدت الجمعية في طلبها أنها لا تتخذ موقفًا من الحزب نفسه أو من أهليته للتسجيل، ولا يشكل دفاعًا عن العنصرية أو التحريض أو أي خطاب إقصائي، وإنما تطلب من المحكمة الفصل في مسألة مبدئية ذات أهمية دستورية عامة وواسعة: هل يجوز حرمان حزب سياسي من حقه في المشاركة في العملية الديمقراطية استنادًا على معلومات سرية مصدرها جهاز الأمن العام؟

وشدّدت الجمعية على أن الحق في التنظيم ضمن حزب سياسي، والحق في الانتخاب والترشح، وحرية التعبير السياسي، تعتبر جميعها من الركائز الأساسية لأي نظام ديمقراطي. ولأنها حقوق أساسية، فإن أي قرار يقضي بحرمانها يجب أن يستند إلى أدلة علنية يمكن فحصها والطعن فيها والدفاع في مواجهتها ضمن إجراءات قضائية عادلة.

إن السماح للشاباك، وهو جهاز أمني خاضع للسلطة التنفيذية ويتمتع بصلاحيات واسعة في جمع المعلومات والمراقبة، بأن يكون صاحب التأثير الحاسم في تحديد من يحق له المشاركة في الحياة السياسية، يشكل مساسًا خطيرًا بقواعد اللعبة الديمقراطية. فالسؤال حول شرعية الأحزاب السياسية يجب أن يُحسم على أساس أفعالها العلنية وبرامجها وتصريحاتها وممارساتها الظاهرة، وليس على أساس تقييمات أمنية سرّية لا يمكن اختبارها أو دحضها.

وتجدر الاشارة الى أن المحكمة العليا ناقشت قبل أكثر من عشرين عامًا مسألة الاعتماد على مواد سرية في إجراءات شطب المرشحين، وذلك في القضية المتعلقة بالنائب السابق عزمي بشارة، إلا أنها لم تحسم هذه المسألة بشكل نهائي. واليوم، وللمرة الأولى، يُطلب من المحكمة أن تقرر بصورة واضحة ما إذا كان يجوز الاستناد إلى معلومات سرية مصدرها الشاباك لمنع حزب سياسي من التسجيل أو المشاركة في الانتخابات. وتحذر الجمعية من أن إقرار مثل هذا المبدأ سيشكل سابقة قضائية خطيرة قد تمتد آثارها مستقبلًا إلى أحزاب ومرشحين آخرين، وعلى رأسهم الأحزاب والقيادات السياسية العربية.

فالتجربة السياسية خلال العقود الماضية تُظهر أن قوانين ومحاولات شطب المرشحين والأحزاب استخدمت بالأساس وبصورة متكررة ضد الاحزاب والمرشحين العرب. ولذلك، فإن إضفاء الشرعية على الاعتماد على مواد سرية لا يستطيع المتضررون الاطلاع عليها أو دحضها، قد يفتح الباب أمام توسيع استخدام هذا الأسلوب ضد المواطنين العرب وضد أي معارضة سياسية في المستقبل.

واكدت الجمعية إن حماية الديمقراطية لا تتحقق بإشراك جهاز أمني سري في تقرير حدود العمل السياسي المشروع، وإنما بالحفاظ على استقلال القضاء، وضمان نزاهة الانتخابات، وصون الحقوق الأساسية لجميع المواطنين.




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت