تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
تفيد لائحة الاتهام بأن المحاضر، بدافع قومي-أيديولوجي، قرر التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية عديدة ومتزامنة وإخراجها إلى حيز التنفيذ، والتسبب في مقتل مئات كثيرة من المواطنين العرب في أنحاء البلاد كافة، وكان هدفه التسبب في فرار المواطنين العرب في إسرائيل وطردهم إلى الأردن ولبنان وقطاع غزة
وُجّهت إلى محاضر في الرياضيات من جامعة بار إيلان تهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إرهابي ضد مواطنين فلسطينيين عرب في إسرائيل وفلسطينيين من القدس الشرقية والضفة المحتلتين. ووفقًا للائحة الاتهام التي قُدّمت اليوم الاثنين إلى المحكمة المركزية في اللد، يبلغ المتهم نحو 60 عامًا، وقد أطلق على خطته اسم «عيط»، وهو اختصار عبري لعبارة («الشعب سينفذ الترانسفير»).
وحاول المحاضر المتهم تجنيد رئيس حزب (زيهوت)، موشيه فيغلين، في خطته. ويخوض فيغلين الانتخابات للكنيست في المرتبة الثانية ضمن قائمة «الصهيونية الدينية». وبعد أن تجاهل فيغلين توجهاته إليه، بعث إليه المحاضر رسائل تهديد وحاول ابتزازه.
وتشمل التهم الموجهة إليه، وفقًا لتقرير "هآرتس"، التحضير لتنفيذ عمل إرهابي بموجب قانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد، وعرقلة سير العدالة. وطلبت النيابة من المحكمة تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه.
وتفيد لائحة الاتهام بأن المحاضر، بدافع قومي-أيديولوجي، قرر التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية عديدة ومتزامنة وإخراجها إلى حيز التنفيذ، والتسبب في مقتل مئات كثيرة من المواطنين العرب في أنحاء البلاد كافة، وكان هدفه التسبب في فرار المواطنين العرب في إسرائيل وطردهم إلى الأردن ولبنان وقطاع غزة.
وتصف لائحة الاتهام أنه على مدى أكثر من ثلاث سنوات، ابتداءً من مطلع شباط/فبراير 2023 وحتى اعتقاله قبل نحو أسبوعين، وضع المحاضر خطة منظمة وشاملة ومفصلة، ونفذ العديد من الأعمال التحضيرية الفعلية والمتنوعة، بما في ذلك جولات ميدانية تمهيدية، وإعداد وثائق تشرح بالتفصيل طريقة تنفيذ الخطة ومبرراتها، ومحاولة تجنيد ناشطين للمشاركة في الهجوم الإرهابي الذي خطط له.
ووفقًا للخطة التي وضعها، كان من المقرر أن يُقسّم 72 منفذًا يهوديًا لأعمال إرهابية، نصفهم على الأقل يحملون تراخيص لحيازة الأسلحة، وكان هو نفسه واحدًا منهم، إلى 12 خلية إرهابية، تضم كل خلية ستة منفذين. وكان من المقرر أن يتسلح المنفذون بأسلحة من أنواع مختلفة، مثل المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق، وأن «يبدؤوا، على نحو مفاجئ تمامًا، بأعمال إرهابية جماعية في المدن المختلطة والبلدات العربية في أنحاء إسرائيل». ووفقًا للخطة أيضًا، كان من المقرر أن تتلقى الخلايا الإرهابية مساعدة وإسنادًا يجري تنسيقهما مسبقًا من جهات تخريبية يتم تجنيدها من داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قصف مراكز سكانية عربية بواسطة سلاح الجو وسلاح المدفعية وسلاح المدرعات.
وتفيد لائحة الاتهام بأنه على المستوى العملي، وتحت عنوان «كيف ننفذ عيط هنا والآن»، عرض المحاضر تعليمات لانضمام الجمهور إلى «تنفيذ قتل جماعي، والسيطرة السريعة على مناطق الاحتكاك، والطرق، ومخارج/مداخل البلدات العربية، والمدن المختلطة والمستشفيات... عدم الشفقة حتى على النساء والأطفال القساة والمقززين منهم، وعدم التوقف أمام التوسلات، وتقسية القلوب؛ فكل توقف سيؤدي إلى وضع لا يُحتمل من الفوضى ومن ثم إلى مجزرة بحق اليهود». ووفقًا لخطته، كان من شأن الأعمال الإرهابية الجماعية والمتزامنة، إلى جانب صدى هذه الأعمال ونشرها على شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الفعلي، أن تؤدي إلى فرار جميع المواطنين الإسرائيليين العرب إلى خارج حدود دولة إسرائيل.
وبهدف دفع خطته إلى الأمام وتنفيذها، حاول على مدى نحو عام ونصف تجنيد مؤيدين وشركاء، من دون نجاح، وأجرى جولة تمهيدية في محيط بلدة طوبا-زنغرية، لدراسة وفحص أفضل سبل الوصول إلى البلدة ومهاجمتها، إذ أراد إدراجها هدفًا مركزيًا في خطته. ومن بين أمور أخرى، خطط للانضمام إلى موشيه فيغلين، الذي يخوض الانتخابات المقبلة للكنيست رئيسًا لقائمة «زيهوت» ومرشحًا في المرتبة الثانية ضمن قائمة «الصهيونية الدينية». وكان المحاضر يعتزم تجنيده للخطة، ثم تجنيد ناشطين إضافيين بمساعدته.
وفي إطار خطته، طلب المحاضر دعوة ناشطين يتم تحديدهم ووضع علامات عليهم مسبقًا إلى مؤتمر انتخابي لحزب «زيهوت»، على أن يُوضَّح للمدعوين خلال المؤتمر أنهم جُنّدوا لتنفيذ هجوم إرهابي سيشاركون فيه في اليوم التالي. وكان من المقرر توزيع إرشادات على الناشطين تتضمن تعليمات وتوجيهات تشغيلية مفصلة استعدادًا لتنفيذ الأعمال الإرهابية ولأغراض تنفيذها.
وتصف لائحة الاتهام أن المحاضر حضر مناسبتين علنيتين أقامهما فيغلين، وحاول تحديد موعد للقاء معه وتسليمه ملخصًا للخطة، إلا أن فيغلين لم يستجب لأي من توجهاته. وقبل نحو شهر، ومع اقتراب موعد الانتخابات، كتب رسالة ابتزاز موجّهة إلى فيغلين، وجّه فيها إليه انتقادات وعبارات تحقير بسبب عدم تعاونه مع الخطة التي وضعها. كما هدده بأنه إذا لم يتعاون معه في أسرع وقت ويساعده في دفع الخطة قدمًا، فسوف ينشر الرسالة، الأمر الذي، بحسب تقديره، سيلحق بفيغلين ضررًا عامًا قبيل الانتخابات.
وبعد نحو يومين، وصل إلى منزل فيغلين، وسلّم رسالة الابتزاز إلى جارة كانت تمر في المكان وطلب منها إيصالها إلى فيغلين، وهو ما فعلته بالفعل. ولاحقًا، وصل أيضًا إلى مناسبة لحزب «زيهوت» في سوق محانيه يهودا، وسلّم، بواسطة امرأة أخرى، إلى المدير العام للحزب عدة نسخ من رسالة الابتزاز، إلى جانب رسالة أخرى تضمنت تهديدًا مشابهًا للتهديد الموجه إلى فيغلين.
كما يتضح من لائحة الاتهام أنه خلال جميع الأفعال التي ارتكبها، حاول المحاضر إخفاء الخطة وإحباط جهود كشفها، ومن بين ذلك أنه كان يكتب جميع الوثائق والرسائل التي أعدّها بخط يده وليس بواسطة الحاسوب؛ وكتب في وثائق مختلفة تعليمات وإرشادات بشأن الإجراءات التي ينبغي للمشاركين في الخطة اتخاذها حتى لا يتم الكشف عن هوياتهم؛ وكان يستخدم وسائل تنكر مختلفة خلال اللقاءات التي عقدها مع أشخاص آخرين حاول تجنيدهم لتنفيذ خطته، بما في ذلك ارتداء قناع واقٍ على وجهه وقبعة ونظارات شمسية، كما كان ينتحل اسمًا مستعارًا ويستخدم هواتف المارة لإجراء اتصالات مع المشاركين المختلفين.
وفي جلسة المحكمة اليوم، بعد اعتقاله، قال المحاضر: «محامي اقترح عليّ أن أتظاهر قليلًا بأنني مجنون، وأن هذا سيخفف العقوبة. أنا راشد تمامًا وأتحمل مسؤولية أفعالي». وأضاف خلال الجلسة: «أطلب ألا أكون معتقلًا مع مسلمين». وقال، بحسب ما ورد في المحضر: «لا أشكل في الوقت الراهن خطرًا على أحد. حياتي انقلبت تمامًا. لديّ أشياء كثيرة جدًا يجب أن أقوم بها وشؤون مالية يجب معالجتها. لا أرى على من أشكل خطرًا. جميع السجانين مسلمون وأنا خائف، وأنا وحدي هناك. أنا بروفيسور في بار إيلان، وعملت حتى اعتقالي، ولدي امتحانات يجب تصحيحها في المنزل. لم أفعل شيئًا من أجل نفسي. دفنت حياتي طوال ثلاث سنوات، وفعلت ذلك قبل السابع من أكتوبر. لا أعتقد أنني يجب أن أُعاقب. كانت حياتي مدفونة، بمعانٍ معينة، حتى قبل ذلك».
وفي طلب تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات، أشارت النيابة العامة في لواء المركز، من بين أمور أخرى، إلى أن أفعاله، التي امتدت على مدى عدة سنوات، تستند إلى أيديولوجيا متطرفة وقاتلة، بهدف الوصول في نهاية المطاف إلى قتل أعداد كبيرة من المواطنين الإسرائيليين العرب، وكذلك الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية والضفة الغربية. وأضافت النيابة أن الدافع القومي والأيديولوجي الذي وقف وراء أفعاله، وحقيقة ارتكابها خلال فترة توتر أمني استثنائي، يزيدان من خطورته.
وقال فيغلين وحزب «زيهوت» في ردهما: «فور تسلم رسائل الابتزاز والتهديد من المتهم، توجه موشيه فيغلين وإدارة الحزب من دون تأخير إلى شرطة إسرائيل وقدما شكوى رسمية في الموضوع. نشكر جهات إنفاذ القانون على التحرك السريع والحازم، ونثق بأن الأجهزة الأمنية والقضائية ستنفذ بحق مرتكبي الجريمة كامل صرامة القانون. وسيواصل حزب هويّة العمل بمسؤولية عامة ومن دون خوف».
وأعلنت جامعة بار إيلان أن المحاضر موقوف عن العمل حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه، وقالت في ردها إنها «تدين وتشعر بالصدمة إزاء الأفعال المنسوبة إلى المحاضر في لائحة الاتهام». ودعت إدارة الجامعة الشرطة والنيابة العامة إلى «إنفاذ القانون بحقه بأقصى قدر من الصرامة إذا ثبتت صحة هذه الأمور. فالجامعة لا تتسامح ولن تتسامح مع مثل هذه الظواهر التي تتناقض مع قيمنا جميعًا كيهود وإسرائيليين وبشر، وبالتأكيد مع قيم جامعة بار إيلان»، كما كتبت.
