تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
وقال : " إن رفض اللجنة الفرعية للاستئناف في المجلس
القطري للتخطيط والبناء مؤخرا ، الاستئناف الذي قدمه مركز ( عدالة ) وجمعية ( بمكوم ) باسم أهالي قرية ( أم الحيران ) في النقب ضد قرار اللجنة اللوائية للتخطيط
والبناء في بئر السبع ، رفضها المصادقة
على الخارطة الهيكلية رقم 15/ 02/ 107 لإقامة مستوطنة يهودية باسم ( حيران ) على
أراضي القرية العربية ( أم الحيران ) ، يندرج في إطار السياسة الإسرائيلية
الممنهجة لاقتلاع الوجود العربي في النقب ، ومحاولة خنقه وحصاره والسيطرة عليه ،
تمهيدا لتهجيره في اللحظة المناسبة . إن
القرار بهدم بيوت القرية كلها وتهجير أهلها ، وإقامة مستوطنة يهودية مكانها ، يشير
إلى أن ( شرش الحياء قد طق !!!! ) في عنق إسرائيل ، بحيث أصبحت نواياها بخصوص
سياسات التهجير للعرب سافرة يجري التخطيط
لها علنا دون رادع من عدالة أو قانون أو أخلاق . " ..
وأضاف : " الأغرب
من ذلك كله هو المبررات التي ساقها أعضاء لجنة الاستئنافات في لجنة التنظيم لرفض
اعتراضات سكان القرية العربية ، وتتحدد في أن ( بلدة حورة )
المجاورة توفر الحل الإسكاني لسكان قرية ( أم الحيران ) ، مؤكدين أن القرية
الجديدة ستكون مخصصة لليهود فقط .. هذه المبرر العنصري الفاضح الذي ساقه أعضاء
اللجنة يعتبر أكبر شاهد على عنصرية سياسات
حكومات إسرائيل تجاه العرب ، وإلا أليس في النقب الواسع والمترامي الأطراف
مكان لإقامة عشرات المستوطنات اليهودية دون اللجوء إلى اقتلاع المواطنين العرب كما
سيحصل مع ( أم الحيران ) وسيحصل مع عشرات القرى العربية حسب ( خطة برافر ) .. إن
إلقاء لجنة الاستئنافات سكان القرية إلى قلب المجهول بدعوى إمكانية التوصل لحل مع
المجلس المحلي في ( حوره ) ، والتفاوض مع (
دائرة أراضي إسرائيل ) لشراء قسائم بناء ،
يعيدنا إلى دوامة التعويضات التي واجهها سكان القرى العربية التي هجرت على اثر
اتفاق السلام مع إسرائيل ، والتي لم يصلوا فيها إلى حل مع ( الدائرة ) حتى الآن . " ...
وأكد الشيخ صرصور على
أنه : " مما لا شك فيه أن قرار لجنة الاستئناف يؤكد من جديد على أن سياسة الطرد للعرب هي جزء
أصيل في الأيديولوجية الصهيونية ، وفي حالتنا هذه نرى أبناء عشيرة ( أبو القيعان )
الذين طردوا من أراضيهم عام 1948 وتم منح أراضيهم لمواطنين يهود ، يُطردون مرة
أخرى بهدف إخلاء أراضي قريتهم لاستخدام المواطنين اليهود مرة أخرى . تأكيد اللجنة
على انه ليس لأهالي ( أم الحيران ) أي حق في القرية التي نقلتهم إليها سلطات
الدولة عام 1956 ، وأن الدولة تستطيع نقلهم بسهولة من مكان إلى آخر دون أبداء
الأسباب ومن غير إيجاد حلول بديلة ، لا يمكن إلا أن يوصف بأنه سياسة ابرتهايد
بامتياز ، فوق ما يشكله من انتهاك لأبس الحقوق الدستورية المنصوص عليها في
القوانين والمواثيق الدولية ، الأمر الذي نرفضه ويجب أن نواجهه بكل الطرق المشروعة
. "...
يذكر
أن قرية أم الحيران أقيمت في موقعها الحالي بأمر من الحاكم العسكري سنة 1956 بعد
أن هجر الجيش أهلها بالقوة من بيوتهم في منطقة وادي زبالة ، ومنعهم من الرجوع إلى
أراضيهم التي ضمت لاحقًا إلى كيبوتس ( شوفال ) . ولم تكن هذه المرة الأولى التي
يهجر أهالي القرية من بيوتهم حيث هجروا في العام 1948 من بيوتهم إلى منطقة ( خربة
الهزيل ) ، ومن ثم هجروا إلى منطقة ( كحلة وأبو كف ) . وفي العام 1956 هجروا للمرة
الثالثة إلى منطقة ( وادي عتير ) التي يسكنون بها اليوم ، وأقاموا هناك قريتهم
وبيوتهم الثابتة من الطوب والاسمنت ، واستثمروا كل جهودهم من اجل استئناف حياتهم
الاجتماعية والعشائرية التي كانت تُهْدَم في كل مرة يهجرون بها من بيوتهم . تعيش
اليوم في القرية ( 150 ) عائلة ويبلغ عدد سكانها ( 1000 ) نسمة .

