تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
ورحلت امّ الرّفيق ...
بقلم:زهير دعيم
امس الخميس في الثلاثين من تمّوز 2026 ، ودّعت بلدتنا عبلّين ابنةً عزيزةً من بناتها ، السيدة الفاضلة نجاة عوّاد أمّ رفيق ، التي انتقلت إلى الأمجاد السماوية عن عمرٍ ناهز الثانية والثمانين عامًا ، بعد مسيرةٍ طويلةٍ من الخير والمحبة والعطاء.
كانت المرحومة " نجاة " إنسانةً جميلةً في أخلاقها قبل ملامحها ، رقيقةً في تعاملها ، كريمةً في مشاعرها ، تحمل في قلبها محبةً صادقةً لكل من عرفها .
لذلك لم يكن رحيلها خسارةً لعائلتها فحسب ، بل تركَ في نفوسِ أبناءِ عبلّين جميعًا حزنًا صادقًا ، لأن ذكراها الطّيّبة كانت حاضرةً في القلوب ، وأثرَها الجميلَ بقي شاهدًا على حياةٍ عاشتْها بمحبةٍ وكرامة .
عرفتها زوجةً وفيّةً للأستاذ المرحوم جريس عوّاد ، الذي كان أستاذي أولًا، ثم زميلي الغالي لاحقًا في سلك التعليم . وقد شكّلا معًا نموذجًا للأسرة الأصيلة التي احترمها الناس وقدّروها ، لِمَا عُرف عنهما من دماثة الخلق ، ونُبل المَعشر والالتزام بالقيم الإنسانية الرفيعة .
كلما استعدت صورتها في الذاكرة ، حضرت ابتسامتها الهادئة ، وكلمتها اللطيفة، وحضورها القويّ المفعم بالودّ والاحترام .
وللحقيقة أقول أنّ هناك أناس لا يقاس حضورهم بضجيج الحياة ، بل بما يتركونه من محبةٍ في القلوب ، وكانت المرحومة امّ الرفيق واحدةً من هؤلاء.
اليوم نودّعها بالجسد ، لكنَّ الذكرياتِ الجميلةَ لا ترحل ، والسيرةَ الطيّبةَ تبقى حيّةً في وجدانِ كلِّ مَنْ عرفها .
نسألُ الربَّ المُحبّ أنْ يهبَ أهلها وأحباءَها التعزيةَ والرجاء ، وأن تبقى ذكراها المباركةُ نورًا يرافقهم ، وأنْ تنعمَ بالسلام الأبديّ في رحاب الربّ يسوع ، حيثُ لا وجع ولا حزن ، بل حياةٌ لا تزول.
المجد لذكراها الطيّبة... ولتكنْ ذكراها مؤبّدة في قلوبنا.
