X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
اخبار فلسطينية
اضف تعقيب
16/05/2025 - 08:24:39 am
تقرير من عمل مؤسسات حملة كن سندا لشعبك

تقرير من عمل مؤسسات حملة كن سندا لشعبك باللغتين العربية والانجليزية

أولاً: السياق العام

منذ أواخر عام 2023، دخلت محافظة طولكرم في دوامة من التوترات الأمنية والاجتماعية بفعل التصعيد العسكري الإسرائيلي واسع النطاق الذي طال مختلف مكوناتها، بدءًا من مدينة طولكرم، ومرورًا بمخيمي نور شمس وطولكرم، ووصولاً إلى القرى والبلدات المحيطة مثل عنبتا وبلعا وشويكة ودير الغصون. لم يقتصر هذا التصعيد على استهداف البنية التحتية أو تنفيذ حملات اقتحام واعتقال فحسب، بل ترافق مع حصار جزئي متكرر، ونقاط تفتيش ثابتة ومتنقلة، وقيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع، وهو ما أدى إلى عزل المحافظة عن محيطها وإضعاف التواصل الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي بينها وبين بقية محافظات الضفة الغربية.

ترافق هذا التصعيد مع نمط ممنهج من العقاب الجماعي، حيث شهدت المحافظة خلال هذه الفترة ارتفاعًا في وتيرة الاعتقالات الليلية، وعمليات إطلاق النار، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية الحيوية بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه، مما ألحق أضرارًا مباشرة بآلاف الأسر. وبرزت مخيمات طولكرم ونور شمس كنقاط اشتباك متكررة بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين، مما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى، ونزوح داخلي قسري لمئات العائلات.

في ظل هذه الظروف، تحولت طولكرم إلى ملاذ للنازحين الفارين من العمليات العسكرية المكثفة في مخيم جنين، وهو ما ضاعف من التحديات التي تواجهها المحافظة، لا سيما وأن بنيتها التحتية لم تكن معدّة لتحمل هذا العبء الإنساني الطارئ. البلديات المحلية، التي تعاني أصلًا من شح الموارد، لم تستطع الاستجابة لحاجات النازحين الجدد في مجالات مثل السكن، المياه، الصرف الصحي، والنفايات، ما أدى إلى تدهور في الظروف المعيشية لكافة السكان، سواء النازحين أو المجتمعات المضيفة.

على المستوى السياسي، لم تتلقَّ المحافظة أي دعم منهجي أو مستقر من الجهات المركزية أو الدولية. ورغم الدعوات المتكررة لحماية المدنيين وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، فإن الغياب شبه التام لأي تدخل دولي فعّال ترك السكان يواجهون مصيرهم في ظل الهجمات اليومية وغياب آليات المساءلة. كما انعكس هذا الفراغ في ضعف التنسيق بين الجهات الرسمية والمؤسسات الإغاثية، مما أدى إلى استجابات عشوائية وغير متكاملة، تركزت غالبًا في مراكز المدينة دون الوصول إلى المناطق الريفية الأشد تضررًا.

اقتصاديًا، انعكس التصعيد بشكل كارثي على النشاط التجاري والزراعي، وهما المصدران الأساسيان للدخل في طولكرم. أُجبرت العديد من المحال على الإغلاق، وتعطّلت الأسواق المركزية بسبب الحصار والتوتر الأمني، فيما واجه المزارعون صعوبة في الوصول إلى أراضيهم المحاذية للجدار الفاصل أو تلك المصنفة في مناطق (C). هذا الانهيار الاقتصادي تسبب في ارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب والنساء، وأدى إلى اتساع فجوة الفقر، وزيادة الاعتماد على المساعدات الطارئة.

اجتماعيًا، تأثرت العلاقات المجتمعية نتيجة لتزايد الضغوط الناتجة عن النزوح والتنافس على الموارد المحدودة، مثل الماء، والغذاء، والخدمات الصحية. القرى والمخيمات التي استقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين شهدت اختلالًا في التوازن السكاني، وبدأت ملامح التوتر تظهر بين السكان المحليين والنازحين بفعل غياب سياسات استيعاب واضحة. كما تراجعت خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، ما زاد من حالة الانكفاء والعزلة، خصوصًا بين النساء والأطفال، والفئات الأكثر هشاشة.

أما على المستوى الأمني، فقد أصبحت طولكرم مسرحًا مفتوحًا لعمليات الاقتحام المتكررة، وبدأت تسجل أنماط جديدة من العنف والانتهاكات، من ضمنها استخدام الذخيرة الحية في المناطق المكتظة، واحتجاز الجرحى، وعرقلة عمل الطواقم الطبية. هذا الواقع الأمني المهتز ساهم في خلق شعور دائم بعدم الأمان، ما دفع بعض الأسر للنزوح المتكرر داخل المحافظة ذاتها، بحثًا عن أماكن أكثر استقرارًا.

كل هذه الأبعاد المتشابكة أنتجت واقعًا إنسانيًا شديد التعقيد، تُرك فيه السكان والنازحون لمواجهة التحديات بوسائل محدودة، وبدون أي إطار وطني أو دولي منسق للاستجابة. لذا تأتي أهمية هذا التقرير ليس فقط في توثيق واقع النازحين، بل في تحليل جذور الأزمة التي تفجرت في طولكرم، واقتراح سبل عملية لمعالجتها.

ثانيًا: منهجية التقرير وعينة التحليل

يعتمد هذا التقرير على منهجية بحثية مزدوجة تم فيها الجمع بين أدوات التحليل الكمي والنوعي، بهدف تقديم صورة شاملة وعميقة لواقع العائلات النازحة في محافظة طولكرم. وتم تصميم منهجية البحث بحيث تضمن التوازن بين دقة البيانات الإحصائية من جهة، وفهم الأبعاد الإنسانية والاجتماعية من جهة أخرى.

في المرحلة الأولى، تم تنفيذ مسح ميداني نوعي استهدف 120 أسرة نازحة، باستخدام استمارة موحدة صممت خصيصًا لتغطية المحاور التالية: ظروف السكن بعد النزوح، الوضع الصحي والنفسي لأفراد الأسرة، إمكانية الوصول إلى الخدمات التعليمية، مصادر الدخل وسبل العيش، وأولويات الاحتياج كما يراها المستفيدون أنفسهم. وقد نُفذت هذه المقابلات الميدانية عبر زيارات منزلية مباشرة من قبل فرق الحملة في المدينة والمخيمات والقرى المحيطة، مع مراعاة خصوصية كل أسرة وظروفها.

أما المرحلة الثانية، فقد اعتمدت على تحليل قاعدة بيانات موسعة أنشأتها حملة "كن سنداً لشعبك"، وشملت 1805 أسرة نازحة تم تسجيلها بين شهري يناير ومايو 2025. ضمت القاعدة معلومات تفصيلية حول البيانات الديموغرافية والاجتماعية، بما في ذلك عدد الأفراد، فئات العمر، الحالة الصحية، عدد ذوي الإعاقة، نوعية الأضرار، واحتياجات كل أسرة كما صرحت بها.

تمت عملية تحليل القاعدة على مرحلتين: أولاً، تنظيف البيانات من القيم المتطرفة أو غير المكتملة لضمان الاتساق، وثانيًا، استخلاص عينة تحليلية دقيقة تتكون من371 أسرة توفرت فيها كل المعايير الإحصائية اللازمة لتحليل موثوق. وقد بلغ عدد أفراد هذه العينة 2258 فردًا، توزعوا على النحو التالي:

  • الأطفال دون 18 عامًا: 997 (44%)
  • النساء: 764 (34%)
  • كبار السن (فوق 60 عامًا): 256 (11%)
  • ذوو الإعاقة: 457 (20%)

هذه المؤشرات أظهرت منذ البداية أن العينة يغلب عليها الطابع الهش من الناحية الاجتماعية والصحية، ما يعكس الطبيعة المركبة للأزمة التي تواجهها هذه الفئات. كما أتاحت لنا المنهجية المزدوجة المقارنة بين الاحتياجات التي عبّر عنها النازحون خلال المقابلات، وتلك التي رُصدت من خلال تحليل البيانات الرقمية، ما مكّن التقرير من الوصول إلى توصيات واقعية تستند إلى معطيات ميدانية حقيقية.

ثالثًا: تحليل الواقع الإنساني والاجتماعي للنازحين

أظهرت التحليلات المستخلصة من البيانات الميدانية أن النزوح القسري الذي شهدته محافظة طولكرم منذ مطلع عام 2024 ترك أثرًا بالغًا على بنية المجتمع المحلي واستقراره الاجتماعي. فقد توزعت العائلات النازحة على ثلاث نطاقات جغرافية رئيسية، وهي مدينة طولكرم بنسبة 41%، ومخيمي نور شمس وطولكرم بنسبة 22%، والقرى والبلدات المحيطة مثل عنبتا، دير الغصون، قاقون وبلعا بنسبة 37%. هذا التوزيع غير المتوازن خلق فجوة واضحة في قدرة المؤسسات الرسمية والمحلية على الاستجابة للاحتياجات، إذ واجهت الأحياء الفقيرة والمخيمات عبئًا إضافيًا لم تكن مجهزة لتحمله، لا من حيث البنية التحتية ولا من حيث الخدمات.

شهدت مناطق الاستقبال ارتفاعًا في معدلات الاكتظاظ السكني، مع ازدياد الضغط على شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، فضلاً عن ارتفاع أسعار الإيجارات في المدينة بسبب الطلب المفاجئ. وقد نتج عن هذا الواقع تحديات مزدوجة لكل من النازحين والمجتمعات المستضيفة، حيث أصبح التنافس على الموارد والخدمات الأساسية مصدرًا للتوتر الاجتماعي المتصاعد.

اجتماعيًا، واجه النازحون تحديات متعددة في محاولتهم للاندماج داخل المجتمعات المستضيفة. ففي ظل غياب خطة تنسيق وطنية، ظهرت شكاوى متزايدة من السكان المحليين بشأن عدم عدالة توزيع المساعدات، في الوقت الذي شعر فيه النازحون بأنهم معزولون دون حماية كافية. هذا المشهد خلق حالة من الاستقطاب غير المعلن، تحتاج إلى تدخلات مجتمعية عاجلة تعزز التماسك الاجتماعي.

أما النساء، وخاصة المعيلات، فكن في واجهة هذه الأزمة. أُجبرت العديد من النساء على إدارة شؤون الأسرة في ظل غياب أزواجهن إما بسبب الاستشهاد أو الاعتقال أو النزوح الجزئي، وهو ما ضاعف من أعبائهن النفسية والمادية. وواجهن صعوبات في تأمين مستلزمات الحياة الأساسية، وسط غياب فرص العمل وعدم توفر برامج تمكين اقتصادي مخصصة لهن.

الأطفال أيضًا تأثروا بشكل مباشر من هذا الواقع، حيث وجد كثير منهم أنفسهم خارج مقاعد الدراسة بسبب محدودية الأماكن في المدارس الحكومية، أو بسبب نقص المستلزمات التعليمية. وقد رُصدت حالات انقطاع دراسي مؤقت وطويل الأمد، إلى جانب مشكلات نفسية مثل القلق والانطواء، نتيجة تجربة النزوح وغياب الاستقرار الأسري.

من جهة أخرى، أظهرت البيانات أن الفئات الأكثر هشاشة مثل ذوي الإعاقة وكبار السن والمرضى المزمنين عانوا من تهميش مضاعف. فغياب التهيئة البيئية المناسبة في أماكن الإيواء، وعدم وجود أجهزة مساعدة أو خدمات صحية تخصصية، جعل من حياتهم اليومية أكثر صعوبة. كما أن معظمهم لم يحصلوا على أي دعم نفسي أو اجتماعي، رغم حاجتهم الملحّة لذلك، ما يسلّط الضوء على غياب نهج شامل في الاستجابة الإنسانية لهذه الفئة.

هذا التحليل يكشف عن هشاشة الوضع الاجتماعي والإنساني بشكل عام، ويدعو إلى تحرك متعدد المستويات يشمل إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المستضيفة، وتعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي، وبناء جسور ثقة وتضامن بين المجتمعات المحلية والنازحين.

رابعًا: تحليل تفصيلي للاحتياجات

أظهرت نتائج المسح الميداني وتحليل قاعدة البيانات أن الاحتياجات الأساسية للعائلات النازحة في محافظة طولكرم تمتد عبر قطاعات متعددة، وتختلف أولوياتها بحسب الفئة العمرية، والحالة الصحية، والوضع المعيشي لكل أسرة. وقد برزت خمسة محاور رئيسية تتقاطع فيها الحاجات الإنسانية بشكل واضح: المأوى، الغذاء، الصحة، التعليم، وسبل العيش.

أولًا: المأوى وظروف السكن أشارت غالبية الأسر إلى أن أول وأهم احتياجاتها تتمثل في الحصول على مأوى آمن وكريم. يعيش جزء كبير من العائلات في منازل مستأجرة بأسعار مرتفعة تفوق قدرتهم المالية، أو في مساكن متهالكة تفتقر لأبسط مقومات الحياة. بعض العائلات أفادت بالإقامة في منازل غير مكتملة، أو مع أقارب ضمن ظروف ازدحام شديدة. كما لا توجد مراكز إيواء حكومية أو مجتمعية مخصصة لاستقبال النازحين، ما يزيد من هشاشة وضعهم السكني.

ثانيًا: الأمن الغذائي والتغذية العديد من العائلات عبّرت عن تراجع حاد في القدرة على تأمين الغذاء الكافي والمتنوع، لا سيما للأطفال والمرضى. ضعف الدخل، وارتفاع الأسعار، والانقطاع المؤقت لسلاسل التوريد، كلها عوامل ساهمت في انعدام الأمن الغذائي لدى شريحة كبيرة من النازحين. وذكرت بعض الأسر أنها خفضت عدد الوجبات اليومية، أو اضطرت للاستدانة لتأمين احتياجاتها الأساسية.

ثالثًا: الرعاية الصحية والعلاج تشكل الرعاية الصحية أولوية طارئة خاصة في ظل ارتفاع نسبة الأمراض المزمنة بين النازحين (87% من الأسر تضم أفرادًا يعانون من السكري، الضغط، أو القلب). كما تواجه هذه الفئة صعوبة في الوصول إلى العيادات الحكومية، بسبب الاكتظاظ أو بعدها الجغرافي. إضافة إلى ذلك، لا توجد وحدات صحية متنقلة في المناطق الطرفية أو القرى المستضيفة. أما فيما يخص الحالات الطارئة أو الإصابات الناجمة عن العدوان، فتفتقر العائلات إلى خدمات إعادة التأهيل أو العلاج النفسي والدعم الاجتماعي.

رابعًا: الصحة النفسية والحماية الاجتماعية الاضطرابات النفسية، خاصة بين الأطفال والنساء، كانت من أكثر الجوانب التي تم الإبلاغ عنها خلال المقابلات. الصدمة الناتجة عن القصف، النزوح، وفقدان الأقارب، تسببت في حالات من الاكتئاب، التبول اللاإرادي، والانعزال. ورغم الحاجة الكبيرة، لا تتوفر مراكز دعم نفسي، ولا فرق ميدانية متخصصة تعمل على تقديم تدخلات منهجية.

أما على صعيد الحماية الاجتماعية، فقد أبلغت بعض النساء عن تعرضهن لمخاطر مضاعفة، سواء نتيجة فقدان المعيل، أو في إطار البحث عن مصادر دخل دون حماية قانونية أو مجتمعية. كما أن الأطفال النازحين يفتقرون إلى مساحات آمنة للعب والتعلم، مما يزيد من مخاطر التهميش والعنف الأسري.

خامسًا: التعليم والالتحاق بالمدارس أكثر من 36% من الأطفال النازحين لم يعودوا إلى مقاعد الدراسة، وغالبًا ما ترتبط الأسباب بعدم توفر مقاعد كافية في المدارس القريبة، أو ارتفاع تكاليف المواصلات والقرطاسية. حتى من تمكنوا من العودة، يواجهون تحديات في التأقلم النفسي، والتحصيل الدراسي، نتيجة الصدمات أو فترات الانقطاع. المدارس الحكومية تعاني أصلًا من اكتظاظ ونقص في الكوادر، ما يعيق قدرتها على استيعاب الطلبة الجدد.

سادسًا: سبل العيش والدخل في ظل ارتفاع نسب البطالة والفقر، عبّرت غالبية الأسر عن حاجتها إلى برامج اقتصادية قصيرة الأمد تساعدها في تأمين دخل يحفظ كرامتها. من أبرز التوصيات التي طرحتها العائلات خلال المقابلات: مشاريع النقد مقابل العمل، دعم المشاريع المنزلية (كالخياطة، صناعة المعجنات، الزراعة المنزلية)، وتقديم قروض صغيرة دون فوائد. كما طُرحت الحاجة إلى ورش تدريبية سريعة لتمكين الشباب والنساء في مجالات مهنية.

هذا التحليل يُبرز أن العائلات النازحة لا تبحث فقط عن مساعدات إغاثية مؤقتة، بل عن حلول شاملة ومتكاملة تُمكّنها من استعادة استقرارها تدريجيًا، والبقاء بكرامة في بيئة تُراعي خصوصياتها واحتياجاتها الفعلية.

خامسًا: الاستنتاجات

تحليل بيانات الاحتياجات المستقاة من العينة الميدانية وقاعدة البيانات الكاملة أظهر أن الأزمة التي تعيشها العائلات النازحة في محافظة طولكرم تتطلب تدخلًا متعدد الأبعاد، يستند إلى بيانات كمية واقعية تعكس طبيعة الاحتياجات حسب النوع والقطاع.

قطاع المأوى والسكن:

  • 58%  من العائلات النازحة تقيم في بيوت مستأجرة.
  • 19%  تعيش في منازل أقرب إلى الخلل الإنشائي أو غير مكتملة.
  • 13%  من الأسر تقيم مع أقارب ضمن ظروف ازدحام شديدة. هذا يُظهر أن أكثر من 90% من النازحين بحاجة إلى تحسين في ظروف السكن، سواء من خلال دعم مباشر للإيجارات، أو توفير مساكن انتقالية مجهزة، أو تأهيل مساكن غير صالحة.

قطاع الغذاء والتغذية:

  • 67%  من الأسر ذكرت عدم قدرتها على تأمين غذاء كافٍ.
  • 42%  تعتمد على المساعدات الغذائية، و15% تلجأ إلى تقليل عدد الوجبات.
  • الأطفال والمرضى المزمنون يشكلون الشريحة الأكثر تضررًا من نقص التغذية. الحاجة هنا تتطلب تدخلًا عاجلًا عبر سلال غذائية منتظمة، وتوفير الوجبات الساخنة في مراكز الإيواء.

قطاع الصحة العامة:

  • 87%  من الأسر تضم أفرادًا يعانون من أمراض مزمنة.
  • 34%  أفادت بعدم قدرتها على شراء الأدوية.
  • 48%  من الأسر لم تتلق أي خدمة صحية منذ النزوح. غياب العيادات المتنقلة ونقص الأدوية يستدعي تدخلات صحية ميدانية عاجلة، وتوفير نظام تحويل علاجي مخصص للنازحين.

قطاع الصحة النفسية والحماية:

  • 43%  من الأطفال يعانون من أعراض نفسية مباشرة (توتر، كوابيس، انعزال).
  • 28%  من النساء تعرضن لضغوط نفسية شديدة نتيجة فقدان المعيل أو المسؤولية المزدوجة.
  • 21%  من الأسر أبلغت عن غياب أي دعم نفسي أو اجتماعي. هذا يعكس ضرورة إدماج برامج الدعم النفسي ضمن التدخلات الأولية، وتوفير مساحات آمنة للأطفال والنساء.

قطاع التعليم:

  • 36%  من الأطفال النازحين لم يلتحقوا بالمدارس منذ النزوح.
  • 31%  من الأسر لديها أبناء يعانون من صعوبات تعليمية واضحة.
  • 17%  من الطلبة يعانون من نقص في المستلزمات (حقائب، ملابس، رسوم نقل). هناك حاجة ملحة لبرامج تعليم تعويضي، وتسهيل إدماج الطلبة النازحين في النظام المدرسي، مع دعم مالي لاحتياجاتهم.

سبل العيش والدخل:

  • 65%  من أرباب الأسر عاطلون عن العمل.
  • 73%  من العائلات تعاني من مديونية، 41% منها تفوق 10,000 شيكل.
  • فقط 18% من الأسر تحصل على مساعدات نقدية منتظمة. يشير ذلك إلى ضرورة إطلاق برامج سريعة للدخل مثل النقد مقابل العمل، ودعم المشاريع المنزلية الصغيرة، وتوفير تدريبات مهنية قصيرة.

خامسًا: التوصيات الرئيسية

إن واقع النزوح في محافظة طولكرم تجاوز كونه حالة طارئة إلى كونه أزمة مركّبة تنطوي على أبعاد صحية، نفسية، اقتصادية، تعليمية، واجتماعية، تستوجب استجابة متعددة المستويات تتكامل فيها أدوار الجهات الحكومية والدولية والمجتمعية، وتستند إلى بيانات دقيقة وواقعية.

أولًا: توصيات للحكومة الفلسطينية:

  • إعداد وتفعيل خطة استجابة وطنية خاصة بالنزوح الداخلي، تتضمن محاور واضحة للغذاء، السكن، الصحة، والتعليم.
  • توجيه موازنات طارئة لدعم البلديات التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين، لضمان توفير الخدمات الأساسية.
  • فتح قنوات تنسيق رسمية مع وزارة التربية والتعليم لضمان دمج الأطفال النازحين في المدارس الحكومية عبر إجراءات ميسرة ودون أعباء مالية.
  • تكليف وزارة الصحة بإنشاء وحدات صحية متنقلة تستهدف مناطق التجمعات النازحة، وتوفير حصص دوائية عاجلة للمرضى المزمنين.
  • العمل على توثيق قاعدة بيانات رسمية للنازحين من خلال وزارة التنمية الاجتماعية لضمان العدالة في توزيع الخدمات والمساعدات.

ثانيًا: توصيات للمؤسسات الدولية والمنظمات الأممية

  • تخصيص منح تمويل طارئة لدعم تدخلات شاملة تشمل الغذاء، الصحة، التعليم، والحماية.
  • تمويل برامج استجابة مجتمعية يقودها المجتمع المحلي، عبر تقديم دعم تقني ومالي للمنظمات القاعدية.
  • إطلاق برنامج طارئ لدعم الصحة النفسية والاجتماعية للنساء والأطفال، عبر فرق تدخل ميدانية ومراكز دعم مجتمعية.
  • دعم برامج إعادة تأهيل المدارس المتضررة أو المتهالكة، وإنشاء صفوف مؤقتة داخل التجمعات المستضيفة.

ثالثًا: توصيات للجهات المانحة:

  • إنشاء صندوق تمويل خاص بتدخلات الطوارئ في طولكرم، يكون متاحًا للبلديات والمؤسسات المجتمعية على حد سواء.
  • تمويل برامج "النقد مقابل العمل" قصيرة ومتوسطة الأمد، تستهدف تشغيل النازحين في مشاريع البنية التحتية المحلية.
  • توفير دعم مباشر للعائلات عبر قسائم غذائية، مساعدات نقدية، ومنح تعليمية للأطفال.
  • ربط التمويل بشروط شفافة تضمن عدالة التوزيع ومراقبة الأثر.

رابعًا: توصيات لمنظمات المجتمع المدني المحلية:

  • تشكيل لجان مجتمع محلي تضم ممثلين عن النازحين والمجتمعات المستضيفة، لتحديد الأولويات وتنسيق الجهود.
  • تنفيذ حملات توعية حول الحماية النفسية، التعليم الطارئ، والتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
  • إطلاق مبادرات مجتمعية مبتكرة (مثل مطابخ مجتمعية، نقاط طبية صغيرة، صناديق إقراض دوارة).
  • تدريب متطوعين من النازحين للعمل كميسرين ميدانيين ضمن خطط الاستجابة المحلية.

خامسًا: توصيات للمؤسسات الحقوقية والرقابية:

  • توثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق النازحين في طولكرم، بما يشمل استهداف المساكن، الحصار، وانتهاك الحق في التعليم والصحة.
  • إطلاق حملات مناصرة دولية لتسليط الضوء على وضع النازحين داخليًا في الأراضي الفلسطينية.
  • مراقبة معايير الشفافية والنزاهة في توزيع المساعدات، وضمان وصولها للفئات الأكثر تهميشًا.
  • الدفع نحو تضمين ملف النازحين الفلسطينيين ضمن تقارير مجلس حقوق الإنسان والآليات الأممية.

المصادر:

  • مسح ميداني ضمن قاعدة بيانات حملة "كن سنداً لشعبك" – 2025
  • تقارير حملة "كن سنداً لشعبك
  • تقارير OCHA وUNRWA
  • وزارة التنمية الاجتماعية



Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت