تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
جمعية حقوق المواطن: جلسات توقيف الفلسطينيين
عبر مكالمات واتساب – انتهاك جسيم لحقوق الإنسان
توجّهت جمعية حقوق المواطن إلى رئيس جهاز القضاء العسكري وقائد المنطقة الوسطى، مطالبةً بوقفٍ فوري لعقد جلسات توقيف للفلسطينيين عبر مكالمات فيديو على تطبيق "واتساب"، كما يحدث حاليًا في مركز توقيف عتصيون ومراكز أخرى في الضفة الغربية.
وبحسب الشهادات التي جمعتها جمعية حقوق المواطن، يكتفي الجنود اليوم بحمل هاتف نقال وإجراء مكالمة فيديو عبر "واتساب" مع مترجم موجود في قاعة المحكمة العسكرية، بدلًا من إحضار المعتقلين إلى جلسة حضورية أو تمكينهم من المشاركة عبر وسيلة مرئية لائقة. يُجبر المعتقلون – وكثير منهم قاصرون – على الوقوف خلف القضبان، مكتظين مع معتقلين آخرين، دون أي قدر من الخصوصية، ودون القدرة على رؤية القاضي أو سماع مجريات الجلسة.
هذه الممارسة غير قانونية وتتجاوز الصلاحيات الممنوحة بموجب أوامر الطوارئ، التي تتيح استخدام وسائل بديلة فقط في حالات استثنائية ناجمة عن عوائق فنية مؤقتة. أما في هذه الحالة، فلا يدور الحديث عن ظرف طارئ، بل عن نهج دائم ناتج عن غياب بنية تحتية ملائمة للتواصل المرئي في مراكز التوقيف.
وتؤكد جمعية حقوق المواطن أن هذه الممارسة تنطوي على مسّ خطير بعدد من الحقوق الأساسية، وفي مقدّمتها الحق في محاكمة عادلة، والحق في الحرية، والخصوصية، والمساواة، وكرامة الإنسان.
وقالت المحامية نيتسان إيلاني من جمعية حقوق المواطن: "عندما يُجبر المعتقل على المثول أمام المحكمة من خلال شاشة هاتف صغيرة، وفي ظل ظروف غير إنسانية ودون القدرة على متابعة ما يُقال أو يُعرض – فإن حضوره يكون صوريًا فقط. لا تستطيع المحكمة التفاعل معه، أو سماع روايته، أو التحقق من ظروف اعتقاله وما إذا كانت حقوقه قد انتُهكت. هذه ليست محكمة، بل مشهد تمثيلي بلا مضمون."
وتدعو جمعية حقوق المواطن إلى التوقف الفوري عن استخدام الهواتف النقالة في جلسات التوقيف، وضمان مشاركة المعتقلين حضورياً أو، على الأقل، عبر وسيلة اتصال مرئي لائقة. وتشدد على أن تركيب محطات للتواصل المرئي في مراكز التوقيف هو حل بسيط ومنخفض التكلفة وفعّال، من شأنه الحد من انتهاك حقوق المعتقلين وتعزيز الرقابة القضائية الحقيقية.
