تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
أزمة اقتصادية داخل حماس تدفع بعض عناصرها للتخلّي عن معدات عسكرية
كتب: أسامة الأطلسي
كشفت تقارير حديثة عن أزمة مالية حادة تعصف بحركة حماس في قطاع غزة، انعكست بشكل غير مسبوق على أوضاع عناصرها الميدانيين. ووفق مصادر مطلعة، فإن عددًا من عناصر الحركة اضطروا خلال الأشهر الأخيرة إلى بيع أسلحة ومعدات عسكرية بحوزتهم، في محاولة لتأمين احتياجاتهم المعيشية الأساسية.
وبحسب هذه المصادر، تعود الأزمة إلى فشل المنظومة الاقتصادية الداخلية للحركة، وتراجع مصادر التمويل، إضافة إلى تداعيات الحرب الأخيرة التي أضعفت البنية التنظيمية والمالية بشكل كبير. وأشارت إلى أن الرواتب التي كانت تُصرف لعناصر الحركة إما توقفت كليًا أو تقلّصت إلى مستويات لا تكفي لتغطية الحد الأدنى من متطلبات الحياة في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار وشحّ الموارد.
ويرى مراقبون أن لجوء عناصر مسلحة إلى بيع السلاح يشكّل تطورًا لافتًا، إذ يعكس حجم الضغوط الداخلية التي تواجهها الحركة، كما يثير تساؤلات حول قدرتها على الحفاظ على تماسكها التنظيمي والأمني في المرحلة المقبلة. ويؤكد هؤلاء أن هذه الظاهرة، إن اتسعت، قد تؤثر بشكل مباشر على البنية العسكرية للحركة وعلى قدرتها على فرض الانضباط داخل صفوفها.
في المقابل، يعاني قطاع غزة عمومًا من أوضاع اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة، حيث يعيش السكان نقصًا حادًا في الخدمات الأساسية وفرص العمل، ما يضاعف من حدة الأزمة لدى جميع الفئات، بما في ذلك المنتمون إلى الفصائل المسلحة.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن استمرار هذا الوضع قد يدفع إلى مزيد من التفكك الداخلي، ليس فقط داخل حماس، بل في المشهد العام للقطاع، ما يعزز الدعوات المتزايدة لإيجاد أطر إدارية وسياسية بديلة تركز على الاستقرار الاقتصادي وتلبية احتياجات السكان بعيدًا عن منطق العسكرة.
