X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
اخبار فلسطينية
اضف تعقيب
30/04/2026 - 04:01:35 pm
تقرير جديد لأطباء لحقوق الإنسان: العاملون الفلسطينيون

تقرير جديد لأطباء لحقوق الإنسان:
العاملون الفلسطينيون في جهاز الصحة في إسرائيل يُخضعون

لـ"اختبارات ولاء" ويُدفعون إلى تجنّب استخدام اللغة العربية

أطباء وممرضون فلسطينيون: للبقاء في الجهاز - عليك أن تلتزم الصمت، وتخفي لغتك، وتمتنع عن التعبير عن موقفك

يكشف تقرير جديد صادر عن منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" عن واقع مقلق من التمييز والإسكات والضغوط المنهجية التي يتعرض لها العاملون الفلسطينيون في جهاز الصحة في إسرائيل — من أطباء وممرضين وأفراد الطواقم الطبية — منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويستند التقرير إلى عشرات المقابلات المعمّقة، واستطلاع شمل مئات العاملين، إلى جانب معطيات جُمعت عبر طلبات حرية المعلومات. ويُظهر أن عشرات جلسات الاستماع والإجراءات التأديبية اتُّخذت بحق عاملين فلسطينيين في ما لا يقل عن 15 مستشفى وفي جميع صناديق المرضى، أحيانًا على خلفية تعبيرات شخصية أو إبداء تعاطف مع المدنيين في غزة.

وبحسب النتائج، نشأت في العديد من المؤسسات الطبية بيئة يُطلب فيها من العاملين الفلسطينيين مرارًا اجتياز "اختبارات ولاء"، وتجنّب التحدث بالعربية، والحذر من أي تعبير شخصي يتعلق بالوضع السياسي والواقع القاسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة — حتى خارج مكان العمل — خشية المساس بمصدر رزقهم ومكانتهم المهنية.

إلى جانب الإجراءات الرسمية، يصف التقرير ما يسميه "تأثيرًا مُثبِّطًا" عميقًا، حيث أفاد العديد من العاملين بممارسة رقابة ذاتية، والامتناع عن التعبير عن آرائهم، والشعور بمراقبة دائمة. كما يتجنب بعضهم التحدث بالعربية داخل أماكن العمل، في حين يستمر خطاب سياسي وقومي من الطرف الآخر دون قيود مماثلة.

كما يكشف التقرير عن تطبيق انتقائي لقواعد الأخلاقيات والحياد المهني: ففي الوقت الذي يُستدعى فيه العاملون الفلسطينيون إلى جلسات مساءلة، بل ويُفصل بعضهم من العمل، لا تُواجَه التصريحات القاسية الصادرة عن عاملين يهود بالإجراءات نفسها.

ويؤكد التقرير أن هذه الظاهرة لا تقتصر على موجة الإجراءات التي أعقبت تشرين الأول/أكتوبر 2023، بل لا تزال مستمرة حتى اليوم، بما في ذلك خلال فترة الحرب مع إيران ولبنان، حيث يشير العديد من العاملين إلى أنهم باتوا قد استبطنوا حدود المسموح والممنوع، ويعملون في ظل صمت وحذر حتى دون تدخل مباشر.

وقالت الدكتورة شاني بار-طوفيا، معدّة التقرير ومديرة قسم سياسات الصحة في منظمة أطباء لحقوق الإنسان:
"يُظهر التقرير أن الأمر لا يتعلق فقط بموجة ملاحقة غير مسبوقة بعد تشرين الأول/أكتوبر 2023، بل بظاهرة مستمرة تُشكّل الحياة المهنية للعاملين الفلسطينيين حتى اليوم داخل جهاز الصحة في إسرائيل. عُقدت عشرات جلسات الاستماع في مؤسسات عديدة، وطُلب من العاملين مرارًا اجتياز اختبارات ولاء وتجنب حتى التحدث بالعربية. وبينما يصرّ مسؤولو الجهاز على تقديمه كمنارة للمساواة والتعايش، يشعر العديد من العاملين الفلسطينيين بأنهم تُركوا في الظل. الخطوة الأولى نحو المساواة هي الاعتراف بأنها غير قائمة."

وأضافت الدكتورة لينا قاسم حسّان، طبيبة عائلة ورئيسة منظمة أطباء لحقوق الإنسان:
"الواقع الذي يكشفه التقرير ليس استثناءً، بل يعكس تجارب يومية للعديد من العاملين. لا يمكن لجهاز صحي أن يعمل بشكل سليم عندما يُطلب من جزء كبير من طاقمه إخفاء هويته ولغته ومواقفه."

وتدعو منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان وزارة الصحة وإدارات المؤسسات الطبية إلى وقف هذه الممارسات التمييزية، وضمان حرية التعبير واستخدام اللغة العربية، ووضع سياسات واضحة تحمي حقوق جميع العاملين دون تمييز.

منظمة أطباء لحقوق الإنسان تتقدم بالتماس إلى المحكمة العليا:

ليطلق، فورًا، سراح 14 طبيبًا فلسطينيًا غزّيًا محتجزين دون محاكمة

تقدمت منظمة أطباء من لحقوق الإنسان اليوم (الخميس) بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، لمطالبتها بإلزام رئيس الأركان بإلغاء أوامر احتجاز 14 طبيبًا من قطاع غزة، محتجزين في السجون الإسرائيلية منذ فترات طويلة دون محاكمة ومن دون توجيه أي تهم إليهم. كما طالب الالتماس بعقد جلسة عاجلة للنظر في قضيتهم.

وجاء في الالتماس أن الأطباء - ومن بينهم رؤساء أقسام، وجرّاحون وأخصائيون كبار، قد اعتُقل معظمهم بعد 7 أكتوبر 2023 أثناء عملهم داخل مستشفيات غزة، وبعضهم من داخل المنشآت الطبية، وهم محتجزون منذ ذلك الحين ، بحسب محاميهم، في ظروف قاسية دون تقديم أية لوائح اتهام بحقّهم. كما أشار الالتماس إلى أنه على الرغم من الطلبات المتكررة إلى رئيس الأركان لإعادة النظر في أوامر احتجازهم، إلا أنّه لم يتم تقديم أي رد فعلي حتى الآن.

من ضمن الأطباء المحتجزين: ستة عملوا في مستشفى ناصر (من بينهم رئيس قسم الجراحة، وطبيب قلب وأطباء في قسمي العناية المركزة والعظام)، وطبيبان من مستشفى كمال عدوان (بينهما مدير المستشفى وجراح أوعية دموية)، وطبيبان من المستشفى الإندونيسي (بينهما رئيس قسم العظام)، إضافة إلى أطباء من مستشفيات الشفاء، وشهداء الأقصى ومحمد الدرة.  إلى جانب طبيب واحد يعمل في مستشفيي كمال عدوان والعودة.

ويؤكد الالتماس أن اعتقال هؤلاء الأطباء لا يشكل فقط انتهاكًا جسيمًا لحقوقهم، بل إنه يؤدي بشكل مباشر إلى مفاقمة انهيار النظام الصحي في قطاع غزة. ووفقًا للمعطيات الواردة في الالتماس، فإن معظم مستشفيات القطاع قد تضررت أو دُمّرت، في ظل النقص الحادّ في المعدات الطبية والكوادر المهنية، ما يترك مئات آلاف المرضى والجرحى من دون تلقيهم لعلاج ملائم.

كما يشير الالتماس إلى أن الأطباء المحتجزين، ومن بينهم الدكتور حسام أبو صفية، الذي مُدّد اعتقاله هذا الأسبوع، مرة أخرى، دون تحديد  مدّة الاعتقال، يشكلون كتلة حاسمة من الكوادر الطبية المتخصصة، حيث يحرم غيابهم آلاف المرضى من العلاج. ويأتي ذلك في ظل القيود المفروضة على كلٍّ من دخول الأطباء من الخارج، وعمليات إجلاء المرضى، وبالتوازي مع إبعاد عشرات المنظمات الإنسانية الدولية، بما في ذلك منظمات طبية رئيسية، وهو ما عمّق النقص في الطواقم الطبية وساهم في تسارع انهيار المنظومة الصحية في القطاع.

ويطالب الالتماس المحكمة بإلزام رئيس الأركان باستخدام صلاحياته القانونية وإعادة النظر فورًا في استمرار احتجاز الأطباء، نظرًا لعدم قانونية اعتقالهم، وبالنظر إلى التغير في الظروف بعد وقف إطلاق النار والحاجة الإنسانية العاجلة في قطاع غزة.

هذا، وقد صرّح ناجي عباس، مدير قسم المعتقلين في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان:
"إن احتجاز هؤلاء الأطباء دون محاكمة هو إجراء غير قانوني، وهو يستمرّ في وقت ينهار فيه النظام الصحي في غزة ويُترك المرضى دون علاج. لا يمسّ هذا القرار الأطباء وحدهم، بل إنّه يهدد حياة آلاف المرضى. يجب وضع حد فوري لهذه السياسة، وممارسة الضغط الحقيقي للإفراج عن الأطباء الأربعة عشر".




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت