تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
أطباء لحقوق الإنسان تطالب محكمة إسرائيلية
بالسماح لطبيب مستقل بفحص الدكتور حسام أبو صفية
يكشف الملف الطبي الرسمي للدكتور حسام أبو صفية، الذي سلّمته مصلحة السجون الإسرائيلية إلى جمعية أطباء لحقوق الإنسان، عن إصابة موثقة في عينه اليسرى، كما يوثق الشكاوى التي قدمها للطاقم الطبي بشأن إصابات في الرأس والصدر. وفي أعقاب شكواه من إصابة في الصدر، أُحيل لإجراء صورة أشعة (X-ray)، إلا أن نتائج الفحص لا تظهر في الملف الطبي الذي تسلّمته الجمعية. وعلى ضوء هذه المعطيات، وبعد رفض مصلحة السجون السماح لطبيب مستقل بزيارته، تقدمت الجمعية بالتماس للمطالبة بالسماح لطبيب مستقل من طرفها بفحص الدكتور أبو صفية.
تقدمت جمعية أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل اليوم (الأربعاء) بالتماس إلى المحكمة الإدارية الإسرائيلية، تطالب فيه بإلزام مصلحة السجون الإسرائيلية بالسماح لطبيب مختص في الطب الباطني من طرف الجمعية بالدخول إلى جناح "راكيفت" الواقع تحت الأرض في سجن نيتسان، أو إلى أي مكان آخر يُحتجز فيه الدكتور حسام أبو صفية، من أجل إجراء فحص طبي مستقل له.
ويأتي هذا الالتماس بعد أن رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية، في 5 تموز/يوليو، طلب الجمعية السماح لطبيب مستقل بزيارة الدكتور أبو صفية. كما يأتي في أعقاب التقارير التي نشرتها الجمعية خلال الشهر الماضي بشأن تعرض الدكتور أبو صفية لسوء معاملة واعتداءات جسدية خطيرة أثناء احتجازه، وبعد أن سلّمت مصلحة السجون للجمعية ملفه الطبي الرسمي.
ويُظهر الملف الطبي أنه، عقب الطلب الذي تقدم به المحامي ناصر عودة بعد زيارته للدكتور أبو صفية في 2 تموز/يوليو، مطالبًا بإخضاعه بشكل عاجل لفحص من قبل طبيب السجن، خضع الدكتور أبو صفية بالفعل لفحص أجراه أحد أفراد الطاقم الطبي. وتوثق السجلات الطبية إصابة في عينه اليسرى، كما تسجل شكواه للطاقم الطبي من إصابات في الرأس والصدر تسببت له بآلام في الأضلاع. وفي أعقاب شكواه من إصابة في الصدر، أُحيل لإجراء صورة أشعة (X-ray). إلا أن نتائج الفحص لا تظهر في الملف الطبي الذي تسلّمته الجمعية، ولا يمكن من خلاله معرفة ما أظهره الفحص، أو ما إذا كانت نتائج صورة الأشعة قد وُثقت، أو ما هو العلاج الذي تلقاه لاحقًا، إن وُجد.
وتؤكد جمعية أطباء لحقوق الإنسان أن هذه المعطيات الجديدة تنضم إلى الإفادة الخطية التي نشرها الشهر الماضي المحامي ناصر عودة، والتي وصف فيها الحالة التي وجد عليها الدكتور أبو صفية أثناء زيارته له، حيث كان يعاني من إصابات خطيرة في الرأس والوجه والأذنين والرقبة، ويواجه صعوبة في التنفس، ولا يستطيع الجلوس من دون أن ينهار، وكان على وشك فقدان الوعي. وخلال زيارة لاحقة، أبلغ الدكتور أبو صفية محاميه بأنه تعرض مرة أخرى للضرب على أيدي عناصر من مصلحة السجون بعد تلك الزيارة، بما في ذلك الضرب بالهراوات، وأن أحد السجانين أغلق باب الزنزانة على إصبعه، ما تسبب له بتجمع دموي.
وتؤكد الجمعية في التماسها أن الحالة الطبية المعقدة للدكتور أبو صفية، إلى جانب المعطيات الواردة في ملفه الطبي الرسمي والادعاءات المتكررة بشأن تعرضه للعنف، تستوجب السماح بشكل فوري لطبيب مستقل بفحصه وإعداد تقرير طبي مستقل. كما يشير الالتماس إلى أن حق السجين في أن يفحصه طبيب من اختياره والحصول على رأي طبي مستقل هو حق تكفله اجتهادات المحكمة العليا الإسرائيلية، وقانون حقوق المريض، وكذلك أنظمة مصلحة السجون الإسرائيلية نفسها.
وتضيف الجمعية أن طلبها السماح للطبيب المستقل بزيارة الدكتور أبو صفية قُدم إلى مصلحة السجون في 7 تموز/يوليو، إلا أنه لم يتلق أي رد حتى الآن. ولذلك يطالب الالتماس المحكمة الإسرائيلية بعقد جلسة عاجلة وإلزام مصلحة السجون بالسماح بإجراء الفحص دون تأخير، معتبرًا أن الفحص الطبي المستقل هو الوسيلة الوحيدة لتقييم الحالة الصحية للدكتور أبو صفية بصورة مهنية ومستقلة.
ويأتي هذا الالتماس بالتوازي مع التماس آخر ما زال منظورًا أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، تطالب فيه جمعية أطباء لحقوق الإنسان بالإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة، من بينهم الدكتور حسام أبو صفية، المحتجزون في إسرائيل من دون توجيه لوائح اتهام ومن دون محاكمة. وكانت الجمعية قد قدمت مؤخرًا ردها على موقف الدولة، ويترقب الطرفان الآن قرار المحكمة بشأن الخطوات المقبلة في الإجراءات القضائية.
