تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
أكثر من 500 بدوي في قرى غير معترف بها في النقب محرومون من المياه منذ قرابة أسبوع
جمعية حقوق المواطن والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها: عقاب جماعي قاسٍ وغير قانوني بحق سكان بدو – نطالب بإعادة تزويد المياه فورًا
أكثر من 500 مواطن بدوي، بينهم أطفال ومسنّون وأشخاص ذوو إعاقات، إضافة إلى حيوانات ومناطق زراعية، محرومون من إمدادات المياه منذ قرابة أسبوع في ثلاث قرى بدوية غير معترف بها في النقب الغربي: السر، عرب السجين، وعرب مثلث الخيام. نحو 150 عائلة تُركت دون مياه للشرب، أو للنظافة الأساسية، أو لتلبية أبسط الاحتياجات الحيوية.
وجرى قطع المياه بقرار من مفتّش تابع لشركة المياه، ردًّا على تخريب عدّادات مياه تقع بعيدًا عن القرى البدوية وخارج سيطرة السكان – وهو حادث لا علاقة لسكان القرى به ولا قدرة لهم على منعه. ومع ذلك، فُرضت عقوبة جماعية قاسية على مجتمع مدني بدوي كامل، لمجرد مكان سكنه في قرى غير معترف بها.
وعقب قطع المياه، توجّهت جمعية حقوق المواطن والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها برسالة عاجلة إلى سلطة المياه الحكومية وشركة «مي مي هنيغف»، وطالبتا بإعادة تزويد المياه فورًا. وقد أُرسلت الرسالة باسم المنظمتين الموقّعتين عليها، وأُكد فيها أن قطع المياه لا يمكن أن يُستخدم كوسيلة عقاب، وبالتأكيد لا كعقاب جماعي بحق سكان بدو لا يتحملون أي مسؤولية أو صلة بحادث التخريب.
وتكشف الإفادات التي جُمعت عن واقع إنساني بالغ القسوة: عائلات بدوية تُضطر إلى شراء مياه معدنية فقط لتلبية احتياجات الشرب، أطفال يُرسلون إلى المدارس في البلدات المجاورة دون مياه ودون الاستحمام لأيام طويلة، مرضى ومسنّون عاجزون عن الحفاظ على الحد الأدنى من النظافة، وحيوانات تُترك دون مياه. ويشكّل ذلك مساسًا خطيرًا بالحق في المياه – وهو حق أساسي معترف به كجزء من الحق في العيش بكرامة إنسانية، وينطبق أيضًا على سكان القرى البدوية غير المعترف بها في النقب.
وقالت المحامية ياعيل زايدمان من جمعية حقوق المواطن: "قطع المياه لا يمكن أن يكون أداة عقاب. الردّ الوحيد على تخريب البنى التحتية هو فتح تحقيق واتخاذ إجراءات جنائية بحق المسؤول عن الفعل نفسه فقط، وليس معاقبة مجتمع بدوي مدني كامل، بما في ذلك الأطفال والمسنّون. تحميل السكان المسؤولية بدلًا من الجهات المسؤولة عن حماية البنى التحتية وتطبيق القانون هو أمر غير قانوني وغير أخلاقي. نطالب بإعادة تزويد المياه فورًا للقرى الثلاث."
