تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
بيتٌ سكنه الضوء
واستشهد
شعر:بنيامين حيدر
كانوا يضحكون في مساءٍ عادي
يشربون الشاي قرب النوافذ
يعدّون غداً للمدرسة
وغداً للعمل
وغداً للحياة...
لكنّ الغد اختنق في قلب الليل
حين اخترق الصاروخُ سقفَ بيتهم
لا ليسرقهم…
بل ليمحوهم.
طمرا تبكي ابناءها
تُعيد أسماءهم على الجدران
تغسل وجوههم بالورد والدعاء
وتتساءل:
ما ذنب الضحكات الصغيرة؟
ما ذنب زهرةٍ في شعر ابنةٍ يانعة؟
ما ذنب أمٍّ كانت تصنع العشاء؟
هذا الركامُ ليس حجارة،
إنه ذاكرةُ بيتٍ كان يمتلئ دفئاً،
هذا الحطامُ ليس أنقاضًا،
بل قلبُ وطنٍ مكسور.
يا ربُّ،
كيف يُستشهد وجهٌ كان يشبه الربيع؟
كيف تُطفأ أعينٌ لم تُكمل بعد الحلم؟
سلامٌ عليهم،
على أرواحٍ لم تعرف الحرب،
لكنّها كانت ضحيتَها.
سلامٌ على العائلة النقية،
على من رحلوا دون وداع،
وبقيت صورهم
تصلّي في قلوبنا كلّ مساء...
