X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أدب وشعر
اضف تعقيب
06/09/2025 - 02:59:28 pm
الشِّعر ليسَ بالوزن ،  وإنّما بالحسِّ المُرهَف . بقلم:زهير دعيم

الشِّعر ليسَ بالوزن ،  وإنّما بالحسِّ المُرهَف .

بقلم:زهير دعيم

لطالما ارتبط الشِّعر العربيّ في الوعي الجمعيّ  بالوزن والقافية  ،  حتى خُيّل للكثيرين أنَّ ما لا يلتزم بهذه الأطر لا يُعدُّ شعرًا . لكنَّ الحقيقة الأعمق تقول بصريح العبارة :

 إنَّ الشِّعر لا يُقاس فقط بما يُطرب الأذن ، بل بما يُلامس القلب والوجدان . فالشِّعر في جوهره تجربة شعورية صادقة ،  وانفعال داخليٍّ يُسكب في كلمات ، ويجري في مشاعر ،  بغضّ النظر عن شكله الخارجي .

لقد برز هذا المفهوم في الشعر الحديث ،  حيث تمرَّد كثيرٌ من الشُّعراء على القوالب التقليدية ،  وراحوا يكتبون قصيدة النثر أو الشِّعر الحُرّ ،  لا حبًّا في كسر القواعد والقوانين ،  بل لأنَّ الإحساس لديهم تجاوز الوزن والقافية ،  وسعى إلى التعبير الحرّ والعميق عن الذات والواقع .  

فمتى كانت القافية وحدها كافية لتصنع قصيدة  ؟!!!

 ومتى كان الوزن ضمانًا لجودة الشِّعر ؟!

 

قد تجد يا صاحبي العزيز في بيت موزون مقفّى كلماتٍ باردةً ،  خاليةً من الرُّوح ،  في حين يهزّك نصّ نثريّ بسيط ،  لأنه خرج من قلب صادق ،  وتجربة إنسانية حقيقيّة .

الشِّعر في حقيقته وكينونته  هو نبضُ الإنسان ،  وهو ما يجعل قارئه يشعر بأنه ليس وحده . إنَّه اللغة التي تتجاوز اللغة ، والجرس الذي يرنّ في الروح والنّفس  قبل الأذن .

من هنا يصبح الشّعرُ الحقيقيُّ هو ذاك الذي يجمع بين الإحساس المُرهف والمضمون العميق الغامر ، سواء التزم بالوزن أو لم يلتزم ، لأن الشَّكل يبقى وسيلة ، أمّا الجوهر فهو في الصِّدق ،  وفي  الجَمال ،  وفي زرع الدهشة والانفعال  ، والاهمّ في الرؤية المختلفة للحياة .

وخلاصة القول هو : أنّ الشّعر الجميل لا يسكن في بحور العروض ويسبحُ هناك فقط ، بل في البِّحور التي تفيض في داخلنا  ، فكلّ ما يُكتب من القلب ،  يصل إلى القلب ،  ويصبح  شِعرًا مؤثّرًا أخّاذًا .




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت