تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
نحمل الوجع ونكمل الطريق
شعر :بنيامين حيدر
وما يجعلُ الموتَ مختلفًا، يا رفيقي عصام،
ليس الغيابُ وحده،
بل هذا الفراغُ الذي يخلّفه في اللغة،
في الأسئلة التي تدور كدوّامةٍ لا شاطئ لها،
وفي الأجوبة التي تهرُب كلما ظننّا أننا أمسكنا بها.
الموتُ ليس لحظةً عابرة،
إنه ارتباكُ الزمن بعدك،
وصمتُ الأمكنة التي اعتادت صوتك،
وتلعثمُ الذاكرة وهي تحاول أن تصدّق
أن الرفاق لا يعودون كما خرجوا.
نفتّش عنك في التفاصيل الصغيرة،
في جملةٍ ناقصة،
في ضحكةٍ مؤجلة،
في فكرةٍ كانت ستُقال لو تأخّر الرحيل قليلًا.
لكن الأسئلة تظلّ معلّقة،
والأجوبة تتبعثر كأوراقٍ في مهبّ الريح.
نمضي…
لا لأننا فهمنا الموت،
بل لأننا تعلّمنا أن نحمل الوجع
ونُكمل الطريق
وفي القلب اسمك،
علامةً على أن الرفاق
لا يموتون تمامًا.
