أدب وشعر
18/04/2026 - 09:42:03 pm
أسمهان خلايلة _ لشو كل هالشرح ؟
أسمهان خلايلة _ لشو كل هالشرح ؟
سيدة معتدة متفاخرة بمنصب زوجها كرئيس في إحدى الشركات يأمر وينهي ويحِل ويربط وله مركزه في العائلة، والمال يميٌل الرأس فكيف إذا كان مالا يدعمه المركز الإجتماعي ؟ ونحن في مجد الكروم نلفظ الضاد ظاء يعني بلهجتنا بيظ بدل بيض وتفظل بدل تفضل وهكذا ..
لكن زوجة صاحب المنصب ولها نسايب من المدينة رأت ان ترحب بكلمة تفضل وتفضلوا اشربوا القهوة وعملت عجة بيض وهكذا ..
وتعليمها المتواضع لا يساعدها في طرح مواضيع تصبو بينها وبين نفسها إلى مناقشتها لكنها تتلعثم بحكم سطحية المعلومات فانصَبٌَ حديثها عن الطبخات وأصناف الطعام التي تطبخها والعزائم التي تتولاها لتبييض وجه زوجها أمام ضيوفه ولا مجال للإنكار أنها قد أفلحت في هذا المجال لكنها أوغلت في تقعير أوصافها وكلماتها حتى كان ذلك اليوم حين جلست تحدث جارتها البسيطة التي تنقط كلماتها بالفكاهة وتنضح بسرعة الخاطر.
تساءلت السيدتان عما ستطبخان اليوم فشرحت السيدة محدثة النعمة زوجة المسؤول : مبارح عملت طابخ بعَضو .
ظهرت الدهشة على وجه الجارة وقد استعدت لسماع وصفة جديدة ستكسر لها روتين تكرار الطبخات وتسعد بها زوجها وأولادها فقالت : هاتي اشرحيلنا منك نستفيد
_ اسمعي مليح وتعلمي : قليت الباذنجان ثم أضفت اليه البصل المقلي والبندورة الحمراء المبروشة مع ملعقتين من رب البندورة ، أضفت الحمص المسلوق وتركته على النار ، يغلي شوي ويطبخ بعضو بلا تحريك ، يا لطيف بتوكلي أصابعك .
ردت الجارة بدهشة ساخرة مستفزة فقد أغرقت في لهجتها الفلاحية : الله لا يبيظلك وجه قولي منزٌلة من الأول .
هذه الطبخة تطبخها أمهاتتا وجداتنا ولم تُسمى سوى منزٌلة وهي شبيهة المسقعة المصرية .
إشارة : النص حول الحداثة الذي نشره الأستاذ حسين حمزة ذكرني بهذه القصة"