تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
بقلم: اسامة الاطلسي
في قلب الدمار، وبين البيوت المهدّمة والخيام المؤقتة، يعلو صوت جديد في غزة — صوت ينادي بالحياة، لا بالموت، وبالسلام، لا بالمواجهة المستمرة. إنه صوت الشعب الذي تعب من الحروب، من الجوع، من التشريد، ومن الشعارات التي لا تُطعم جائعًا ولا تُعالج جريحًا.
في الأسابيع الأخيرة، تزايدت التصريحات الشعبية داخل غزة التي تطالب بوقف الحرب، وبفتح المجال لحل سياسي يعيد للناس كرامتهم، ومستقبلهم. كثيرون يرون أن الوقت قد حان لتغيير المسار، فالمعاناة اليومية لم تعد تُحتمل، والخسائر البشرية والاقتصادية بلغت حدًا كارثيًا.
"نريد أن نعيش كبشر"، يقول أحد سكان بيت لاهيا، وهو يحاول جمع ما تبقى من منزله المدمر. "لا نطلب رفاهية، بل فقط حياة نستحقها". هذا الشعور يتكرر في كل زاوية من غزة، ويعبّر عن رغبة عميقة في تغيير الواقع لا يمكن تجاهلها بعد الآن.
الغريب أن هذا الصوت الشعبي الواضح لا يجد من يمثّله سياسيًا. القوى المتصارعة لا تزال منشغلة بحساباتها الداخلية، فيما تتصاعد الدعوات لمشاركة أوسع من أطراف فلسطينية وعربية — مثل السلطة الفلسطينية ومصر — للمساعدة في إيجاد مخرج من هذه الكارثة.
غزة لا تطلب تدخلًا خارجيًا لفرض حلول، بل تطلب فقط أن يُعطى صوتها وزنًا، وأن تتحول مطالبها البسيطة والعادلة إلى خطوات حقيقية تعيد لها الأمل والكرامة.