تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
مقالات أمير مخول - مركز تقدم للسياسات
"مؤسسة غزة الانسانية" لصناعة الوهم وتسويغ استمرار الحرب.
في 25 مايو أُعلن عن إرجاء بدء العمل مع الشركة الامريكية الاسرائيلية "مؤسسة غزة الانسانية". المنوط بها قيادة وتنسيق المساعدات الإنسانية.
- تعود مخططات المساعدات الانسانية الى اواخر العام 2023 ضمن ما بدأ يرشح من قيادة الاركان وبالتنسيق مع وزير الامن السابق غالنت في حينه بشأن كيفية ادارة قطاع غزة عسكريا. كان المخطط التجريبي الاول في هذا الصدد والذي بدأ فعليا ببتر قطاع غزة سعيا لتحويله الى مربعات سكنية تبدأ في حي الزيتون في مدينة غزة.
- المخطط الاخر جاء ايضا بمبادرة امريكية اسرائيلية وبالتنسيق بين ادارة بايدن وحكومة نتنياهو، وهو مخطط الرصيف العائم الامريكي على الشاطئ مقابل مدينة غزة والذي تم انجازه يوم 16 ايار 2024. وفقا للناطق العسكري في حينه فإن "الرصيف العائم سيتيح ادخال المعدات الانسانية التي تم تجميعها في قبرص وتنقلها السفن الامريكية، مما يعزز المساعي الاخرى بإدخال المساعدات من البر". اعتبر الناطق العسكري بأنه "الى جانب العمليات الهجومية الواسعة فإن تعزيز المساعي الانسانية يتيح توسيع الحرب". بعد اقل من شهرين وبتاريخ 11 تموز 2024 أعلن الجيش الامريكي تفكيك الرصيف بعد ان حالت الرياح والامواج دون عمله، وتم نقله الى ميناء أسدود.
-بتاريخ 23/5/2025 عمم الاعلام الاسرائيلي بأن المنظومة الامريكية للمساعدات الانسانية لغزة والتي تقوم بتنفيذها "مؤسسة غزة الانسانية" GHF لن تبدأ عملها المزمع بتاريخ 25/5 وسيتم ارجاء التطبيق نظرا لعوامل تنظيمية. فيما ان الارجاء هو كما يبدو جزء من سياسة وليس لدوافع فنية، كما انه يعكس الورطة الاسرائيلية الاحتلالية في غزة والتي يتم تدفيع كامل الثمن فيها للفلسطينيين.
-وفقا للمخطط والذي كشفه تقرير الواشنطن بوست 23/5 فإن الغاية هي تشكيل منظومة "انسانية" تشكل بديلا للأمم المتحدة والمنظمات الانسانية التابعة لها. بل يكشف التقرير الهدف الاسرائيلي من وراء هذه المؤسسة والذي تمّ اخفاؤه لتحاشي وضعية "تبدو فيها الولايات المتحدة وكيلا اسرائيليا". ثم يتضح ان احد رواد الفكرة والمشروع وفقا للصحيفة الامريكية هو ليران تنكمان ضابط الاستخبارات العسكرية الاسرائيلي السابق وصاحب فكرة التحكم عن بعد مئات الأمتار من خلال التشخيص البيومتري والمعتمد على الذكاء الاصطناعي والتيقن من هوية الفلسطينيين المتدفقين لتلقي رزم الاغذية في مراكز التوزيع المقامة على المحاور العسكرية الاربعة التي تبتر قطاع غزة، والتي يقوم الاحتلال بتسويقها على انها تحول دون عودة الفلسطينيين الى بيوتهم وبلداتهم بما تبقى منها، بحجة "الحفاظ على ارواحهم والى حين يتم توفير الامان" لهم بالعودة.
-يشارك في المخطط ميكل ايزنبرغ رجل الاعمال الاسرائيلي الامريكي، والمعروف وفقا للتقارير بتوجهه العدائي للمنظمات الاممية الانسانية، ويرافقهما مجموعة من ضباط عملوا في مكتب "منسق اعمال الحكومة في المناطق المحتلة" وفي "الادارة المدنية"، وكذلك ضابط كبير في جهاز السي اي ايه الامريكي كان مسؤولا عن فرع افغانستان في وكالة الاستخبارات الامريكية.
-في جوهر بنيتها، لا تختلف المنظومة الامنية لمؤسسة غزة الانسانية عن شركات المرتزقة وأشهرها بلاك-ووتر المؤلفة من ضباط وجنود امريكيين سابقين ممن حاربوا كمرتزقة في العراق وافغانستان على اساس جني الارباح الفاحشة. وفقا للصحيفة الامريكية فإن "مؤسسة غزة الانسانية" نجحت في توفير 100 مليون دولار تبرعات من احد الممولين الاسرائيليين الذي يرفض الكشف عن اسمه، علما بأن هذه التبرعات هي استثمارات تعود على "المتبرع" بالأرباح الطائلة.
-على خلفية التوتر بين ادارتي ترامب ونتنياهو وتصريحات ترامب حول المجاعة والوضع الكارثي في قطاع غزة، وضرورة وقفه، بادر الكابنيت الاسرائيلي يوم 13/5 وبإجماع مغاير للتصريحات بالتصعيد التجويعي الذي سبقته، وأطلق نتنياهو صيغة "المساعدات الانسانية التي تتيح الانتصار الساحق على حماس". شدد نتنياهو على محاذيره بأن لا تسيطر حماس على المساعدات، وعلى استبعاد المنظمات الدولية وعلى المعايير الامنية باعتبار المساعدات تشكل آلية لإضعاف حركة حماس مدنيا.
-كل هذه المناورات التي تندرج مسألة الجوع القسري باعتباره استراتيجية حربية ، أدت لتصاعد لهجة الموقف الاوروبي باتجاه خطاب فرض المساعدات الانسانية ومن خلال المنظمات الانسانية الاممية ووكالة غوث اللاجئين الاونروا.
-التخوفات الإسرائيلية من ان تتصاعد الضغوطات ، إذا ما اتاحت واشنطن تمريرها ، ان يصدر قرار ملزم في مجلس الامن وفقا للبند السابع بإدخال المساعدات ووقف الحرب. كما تتعزز هذه التخوفات عشية المؤتمر الدولي لحل الدولتين في نيويورك منتصف يونيو وبرئاسة سعودية وفرنسية. فيما تكثر التصريحات الاسرائيلية بضرورة استبعاد فرنسا من اي مجهود دولي تحت مسمى المساعدات الانسانية. كما ياتي مؤتمر مدريد الدولي لاغاثة غزة ووقف الحرب والدولة الفلسطينية 25/5 ليشكل رافعة في الضغوطات الدولية.
-بدورها ترفض المنظمات الاممية الانسانية الانضواء تحت مشروع "مؤسسة غزة الانسانية" وترفض معاييرها في الاغاثة باعتبار ان عاملي المنظمات الانسانية لن يقبلوا مبدئيا وقانونيا العمل الانساني تحت حراسة عسكرية وبالطبع لا يتعاونوا مع منظمات المرتزقة والتي في طبيعتها تقوم على انتهاك حقوق الانسان وحياة الناس مقابل المال، كما ان المنظمات الاممية تعارض التفتيش البيومتري.
-في المقابل يقوم موقف الجيش الاسرائيلي الاساسي على الامتناع عن الانشغال بالمساعدات الانسانية باعتبارها تستنزف طاقاته وتعرض الجنود للخطر، كما ان الجيش يرى بالأمر اعلان حكم عسكري اسرائيلي مستدام دون قرار حكومي بشأن مستقبل قطاع غزة. بل اشار قائده زمير الى انه لا يعرف طبيعة توزيع الادوار بين الجيش وبين الاطر الاخرى الشريكة. وهناك تقديرات امريكية بأن الجيش الاسرائيلي معني بإفشال هذه الالية التي تورطه عملياتياً وقانونيا.
-يبدو ان نتنياهو أخذ يدرك حجم الورطة من وراء مشروع لن يؤدي الا الى تفاقم الكارثة الانسانية المفروضة على غزة، ونتيجة لضغط الجيش والضغط الدولي لا يجد نتنياهو من خيار سوى اعتماد المنظمات الانسانية الاممية، في ادخال المساعدات الانسانية غير الغذائية. وقد بدأت بوادر التعثر الاسرائيلي في خطة المساعدات الانسانية. ولعل أساسها، هو الورطة السياسية الداخلية في الائتلاف الحاكم الذي يعارض اية بدائل.
للخلاصة:
**منظومة "مؤسسة غزة الانسانية" هي في طبيعتها منظومة احتلال وسيطرة وبنية تهجير، ولا تضمن غوث الفلسطينيين ولا انهاء الحرب عليهم بل تشكل آلية لاستدامة بتر قطاع غزة سكانيا وجغرافية حتى الاجهاز عليه.
**الخطاب الدولي والعربي والفلسطيني القائم على اولوية وقف الحرب واغاثة سكان قطاع غزة وانقاذهم من المقتلة بالتجويع والحرب، لا يتوقف عند هذا المطلب بل يتجه نحو السعي الى حل قضية فلسطين.
** معظم التقديرات تشير الى احتمالية كبيرة لفشل المنظومة مما يعني زيادة معاناة الغزيين وفي المقابل تقلص امكانيات اسرائيل على المناورة ومواصلة التهرب من استحقاقات الصفقة ووقف الحرب على غزة.
ماذا وراء تضخيم عصابة ابو شباب؟
تصدرت وسائل الاعلام الاسرائيلية مؤخرا عناوين تشيد بالمدعو ياسر ابو شباب والمجموعة المسلحة التي اقامها بدعم اسرائيلي بالتدريب والسلاح وتوفير غطاء حمائي له. بطبيعة الحال فكل ما يتصدر الاعلام الاسرائيلي يصبح الشغل الشاغل لغالبية الاعلام العربي من فضائيات وصحف ومواقع اخبارية، ويتم نقله كما هو، وبناء عليه تبني الرواية الاسرائيلية.
السؤال المغيب هو لماذا هذا الترويج غير العادي اسرائيليا لمجموعة ياسر ابو شباب، وكيف نجحت في تحويله الى الشأن الفلسطيني والعربي والذي يكاد يكون في طليعة الاهتمامات، بينما على الارض يتسع ويتكثف نطاق الحرب على الشعب الفلسطيني وجوديا، وذلك في غزة وفي الضفة الغربية.
في تطرقه لمصير قطاع غزة كرر نتنياهو منذ تشرين اول 2023 مقولته "لا فتحستان ولا حماستان"، وبات ذلك موقف كل وزرائه واوساط واسعة من المعارضة. فعليا فإن مغزى القول هو انه يريد حربا مفتوحة على غزة بذريعة وجود حماس والقضاء على سلطاتها الحاكمة مدنيا وأمنيا، بينما يصب الشعار في موقفه الاهم بالنسبة له وهو منع قيام دولة فلسطينية والقضاء على اية كيانية فلسطينية واي ربط بين مصير الضفة الغربية وغزة. ثم ان الشعار المذكور يعني ان مصير قطاع غزة هو المجهول والتهلكة والقضاء على البنية السكانية بمجملها.
من اللافت ان الراي العام الاسرائيلي كما الاعلام وكما الموقف السياسي غير مكترث اطلاقا لحالة الفلسطينيين الكارثية في غزة، ولا يكترث لسقوط ما معدله المائة وعشرين من الضحايا يوميا ناهيك عن الالاف من الجرحى والمصابين وضحايا التجويع والتعطيش ومنع الدواء ومنع العلاج والنزوح اليومي. هناك اقلام محدودة جدا عدديا تسعى الى مواجهة التيار السائد في الراي العام الاسرائيلي، والتي وجدت مساحة اوسع لنقل الصورة من غزة ونتيجة للتحول في الاعلام والراي العام العالمي. كان سموتريتش قد صرح مؤخرا بأن العالم سوف يعتاد على مقتل مائتي فلسطيني يوميا، وللتنويه فأن مثل احصائيات الموت والقتل معناها نحو ألف فلسطيني اسبوعيا واكثر من اربعة الاف شهريا.
تزامن ظهور "ابو الشباب" مع بدء التفعيل الفاشل قصداً لـ"مؤسسة غزة الانسانية"، باعتبارها آلية لاستبعاد المنظمات الانسانية الاممية ولمواصلة الحرب وتكثيفها والانتصار وفقا لسموتريتش وكاتس. بينما يشكل اعتماد نمط "ابو الشباب" ما أطلقت عليه الابحاث الامنية الاسرائيلية في العام 2021 وبعد معركة "سيف القدس"/ "حارس الاسوار"، الحرب الهجينة، والتي تقوم على دمج كل الوسائل في خدمة هدف واحد وهي الوسائل العسكرية والاقتصادية وتفتيت المجتمع وزرع الفوضى والاقتلاع والدفع نحو الاقتتال الداخلي. كما تقوم هذه الاستراتيجية على مبدأ قهر العدو وانهياره من داخله. وللتنويه فإن الابحاث المذمورة دعت الى تبني النمط التفتيتي ذاته على المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، باعتباره "جبهة قتال" في اية مواجهة اسرائيلية فلسطينية بعد ايار العام 2021 وهبةّ الكرامة.
اعتمدت الاستراتيجية التي عبر عنها المستويان السياسي والامني على فكرة مفادها بانّ التصعيد العسكري لغاية الحد الاقصى الممكن ضد السكان سيدفع الفلسطينيين في غزة الى فك الارتباط بحماس والصدام معها. بموازاة ذلك سيؤدي الى تحطيم قدرات حماس السلطوية ودفعها نحو أضعف حالة ممكنة. الا ان حكومة نتنياهو كما يتضح من ممارساتها ومت تصريحاتها، فإنها في حال قضت على حماس بشكل مطلق وحاسم، فإن مسوّغات استمرار الحرب سوف تلتغي، ولذلك فالحكومة معنية بدوام الوضع القائم المتقهقر فلسطينيا والدافع الى ذهنية تقبل بالاقتلاع والنزوح والتهجير وفعليا بكل مصير تفرضه اسرائيل.
رفضت حكومة نتنياهو مخرجات قمة القاهرة الاستثنائية لاعادة اعمار غزة مع بقاء اهليها ومنع تهجيرهم، كما رفضت فكرة قوة عربية دولية تدير الجانب الامني واعادة الاعمار مقابل حكومة فلسطينية تكنوقراطية من الموظفين، على ان تنتقل الصلاحيات لاحقا الى السلطة الفلسطينية بغطاء عربي ودولي. واذ تراجع ترامب عن مشروع التهجير والاستيلاء على قطاع غزة، فقد راهنت استراتيجية حكومة نتنياهو على اعتماد قوة فلسطينية غير سياسية تمنع دخول السلطة الفلسطينية بأية حال، كما تعتمد على قوى عشائرية وحمائلية تكون بمثابة وكيل ذي وزن لاسرائيل في توزيع المساعدات الانسانية المنقذة لحياة الفلسطينيين وتحول دون تدخّل حماس ودون اي دور للمنظمات الانسانية الاممية وحصريا الاونروا ومنظمة الامم المتحدة للمساعدات الانسانية. الا ان هذه المحاولة فشلت.
لقد اصدرت قبيلة الترابين والمنشرة في غزة والنقب وسيناء والاردن، بيانا تتبرّأ فيه من ياسر ابو الشباب وتتهمه بالخيانة، كما رفض البيان اي تعاون مع احتلال اسرائيل لغزة، بل اعتبرت نفسها "جزءا اصيلا من الشعب الفلسطيني". الا ان ذلك لم يردع حكومة نتنياهو من المجاهرة بعلاقتها مع ابو الشباب وعصابته الجنائية الاجرامية كما تؤكد معظم المصادر الفلسطينية.
من اللافت ايضا ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية تدرك بأنها بمجاهرتها بتوزيع السلاح والمال والمساعدات على مجموعة ابو الشباب وتوفير الحماية الحربية لها، انما تحكم عليها بالاعدام فلسطينيا، وفعليا تؤكد عدم اكتراثها لمصير المجموعة بعد ان تقوم بمهامها الوظيفية في تفتيت جوهري اضافي للحالة الفلسطينية المفككة والمتهالكة نتيجة للحرب الابادية على الوجود السكاني.
تفيد التقديرات الاعلامية العبرية بأن هذه المجموعة لن يكتب لها البقاء وان دعمها تمويليا وعسكريا هو بمثابة فضيحة لحكومة نتنياهو الا ان اجواء الحرب والذهنية السائدة تتيح ذلك وتجعله مقبولا على الراي العام الاسرائيلي.
وفقا لمعهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي فإن اسرائيل تعتمد استراتيجية احادية المنحى تقوم على الحل العسكري وفقط الحل العسكري، واستبعاد اي حل سياسي سواء في الحالة الفلسطينية ام لبنان ام سوريا ام اليمن والحوثيين وبالطبع مع ايران في حال توفرت مقومات لحل عسكري. بناء عليه فإن معظم الانجازات العسكرية تتآكل وتهدر بعدم استغلالها للحلول العسكرية. كما من شأن هذا التوجه حسب معهد الدراسات ان يكون تدميريا اسرائيلياً على المستوى الاستراتيجي وبمفهوم الامن القومي طويل الامد.
يؤكد نمط "ابو الشباب"، وهو ليس جديد في الممارسات الاحتلالية والاستعمارية، بان التوجه اسرائيليا وحصريا لدى حكومة نتنياهو وشركائه هو الحرب المفتوحة بخلاف تقديرات قيادة اركان الجيش وبخلاف الراي العام الداخلي. كما انها تشكل استراتيجية تستخدم في غزة وحاليا في الضفة الغربية تقوم على تحويل الشعب الفلسطيني الى حالة تفكيكية من الحالات الفاشلة غير الجديرة بحق تقرير المصير او الدولة، كما انه سينشغل في مقومات وجوده الحياتية الوجودية بدلا من الحقوق السياسية، وبذلك شطب قضية فلسطين بمجملها.
في الخلاصة؛ فإن احد اهم اركان الحرب على غزة ويضاف اليها على الضفة الغربية هو تفكيك الشعب الفلسطيني وشطب قضيته وحقوقه؛ والدفع نحو الاقتتال الفلسطيني الداخلي وتقويض الشعب الفلسطيني من داخله هو جزء لا يتجزأ من الحرب المفتوحة على غزة. فيما تؤكد الحالة على ضرورة توافق فلسطيني في اطار عربي يحول دون التهجير ودون تدفيع الشعب الفلسطيني أثمان اضافية ذات ابعاد وجودية.
بموازاة ذلك فإن التحولات الدولية والمواقف العربية والمخارج التي تطرحها وفقا لمخرجات قمة القاهرة الاستثنائية، وما ينتظره المؤتمر الدولي في نيويورك 17/حزيران واعتماد استراتيجيات التدخل الدولي الفعال لفرض اقامة دولة فلسطيينية، باتت ضرورية ومصيرية لوقف الحرب وادخال المساعدات الى غزة وانقاذ حياة سكانها والحل السياسي.
(مركز تقدم للسياسات)
