X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
07/11/2025 - 08:30:19 am
قد لا يكون هناك حاجة ملحّة لـ اللجنة العليّا

قد لا يكون هناك حاجة ملحّة لـ اللجنة العليّا لمتابعة قضايا الجماهير العربيّة

بقلم:زهير دعيم

في السنوات الأخيرة ، يُشهد مجتمعنا العربي في إسرائيل تصاعدًا مخيفًا في ظاهرة العنف الداخلي : جرائم القتل ، اعتداءات متبادَلة ، تنامي انتشار السلاح ، خوف عارم وشعور عامّ بالضعف تجاه الفوضى .

وفيما يكتظّ المشهد بأرقام مروّعة ، تبرز تساؤلات جوهريّة حول دور الهياكل القياديّة التي يُفترض أن تكون في مقدّمة جهود الإصلاح والوقاية ،  من بينها اللجنة العليّا لمتابعة قضايا الجماهير العربيّة – تلك الهيئة التي من المفترض أن تكون الدّاعم والمُوجّه  وحارس الحقوق للجماهير. لكنّ الواقع يقول شيئًا مختلفًا  :

هل نراها حاضرة بفاعليّة ؟ هل تؤثّر فعلًا ؟ أم أنّها أصبحت شعارًا بلا تنفيذ ومخترة لا اكثر ؟

وبصريح العبارة هناك  فجوة كبيرة بين المهام المُعلَنة وبين ما يشهده الشارع : بلداننا وقُرانا تُفجع كلّ يوم بعدد جديد من الضحايا ، وأُسرٌ تنهار، وأطفالٌ يكبرون في بيئة ارتعش فيه القانون  وساد الرعب  ،  وللأسف ليست هناك مؤشّرات واضحة  ، بأنّ اللجنة العليّا أطلقت برنامجًا شاملًا وموثوقًا للوقاية من العنف ، أو أنّها دخلت بحصة رئيسية في تطبيقه على الأرض . بدلاً من ذلك ، نجد بيانات إدانة ، أو بيانات تضامن كلها لوك  كلام لا اكثر وخالية  من  الضغط على السلطات للقيام بواجبها .

ومن هنا يظهر  أنّ اللجنة تتحرّك في سياق رمزيّ أكثر من كونه تحرّكًا عمليًّا :

 اجتماعات ، بيانات ، مؤتمرات ، لكنها قليلة التدخّل المباشر في تنفيذ المشاريع الوقائيّة الحازمة . 

ورغم تشاؤمي  أقول  : 

إنّ الحلّ ليس بتفكيك اللجنة بالضرورة ، بل بإصلاحها وإعادة تفعيلها . لكن إن لم يتم ذلك ، فقد نستغني عنها ، بإشراك المجتمع المدني والشبيبة والمعلّمين ورجال الدين في برامج تأهيل ومشاركة فعليّة .

وبيت القصيد :

إذا بقيت اللجنة العليّا كعنوان فقط ، دون أن تتحوّل إلى قوة تنفيذية حقيقية ،  تُغيّرُ وتُبدّلُ وتعيشُ مشاكلنا وهمومنا فلا حاجة لها .

لأنّنا نريدها دواءً فعليًّا لهموم مجتمعنا ومشاكلنا ، تقف بحزم ، وتكتب على جبين الزمن قصيدة جذلى،  عنوانها العمل والتصدّي .

 فهل تراني أحلم ؟!!




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت