تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
الدروز والجنرالات والأدب !
وَيا للتاريخ ما ألعنك!
بقلم:سعيد نفاع
برقيّات على القَدومِة للذكرى... (طريق "القدومِة" في اللّهجة الشمال فلسطينيّة، هي الطريق الجبليّة الأقصر ولكنّها الأصعب لنفس المكان، وتقابلها طريق "الدُّورة" الأطول والأسهل.)
البرقيّة 1 والعنف: أنا يقظ طبعًا أنّ ما يؤرّقنا اليوم؛ العرب عامّة في الـ 48 هو؛ جنرالات عصابات الإجرام وأرقام ضحاياها. ولكن تظلّ هنالك في هذا العتْم نقاط نور لا ضير إن لمحناها وعينيّا في شريحة منّا يُراد لها أن تكون جزءًا من هذا العتْم، فالمعركة هي على شكل وجودنا ولا تتخطّى أحد، وأخطر أدواتها اللـ "منّا وفينا" كلّنا، ولكن في الـ "منّا وفينا" وأيّا كان، ما انقطع الخير رغم قُطّاع الطُّرق الكُثر.
البرقيّة 2 والأدب: يوم نجح رعيلنا الأدبيّ الأوّل عام 1987 في إطلاق أوّل اتّحاد لكتّاب الـ 48 وأرسل محمود درويش رسالته المفتوحة الشهيرة لـ سميح القاسم، قائلًا: "ليس حدثًا عاديّا، في ظروف عاديّة، أن تنجح أنت وإخوانك الكتّاب في تأسيس أوّل اتّحاد للكتّاب العرب في الوطن بعد أربعين عامًا...". يومها كان حضر المؤسّسون (41) كاتبًا؛ (11) منهم كانوا "دروزًا"... يعني: %27 في حين أنّ نسبة الدروز من أقليّتنا العربيّة %8، وهذه النِّسب أو ما يقاربها ما زالت حتّى اليوم!
البرقيّة 3 والجنرالات: الحرب على غزّة حصدت أرواح 14 جنديّا درزيّا و- 11 جنديّا عربيّا من غير الدروز. يوم أطلقنا مؤتمر "التواصل القوميّ ضدّ التجنيد والتطوّع"، عمّان آب 2001؛ العرب الدروز الأحرار والحزب التقدّمي الاشتراكي وما لاقى من تغطية إعلاميّة واسعة، انبرت المؤسّسة الإسرائيليّة وأزلامها بين الدروز للاحتفال جماهيريّا بأوّل جنرال درزيّ وطفق "طنين" أو "طنطنة" الفضائيّات العبريّة والـ عربْرِيّة الآفاق(!)... فـ يا للتاريخ ما أعلعَنك (!)
