X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
09/03/2026 - 09:19:31 am
سنكون أول وأكثر من يدفع ثمن الحرب

سنكون أول وأكثر من يدفع ثمن الحرب، رغم ضعف أوضاعنا الاقتصادية

برهوم جرايسي
الاتحاد- خاص

ما زال الجمهور يدفع ثمن الحرب على الشعب الفلسطيني، والحروب على شعوب المنطقة، في العامين ونصف العام الأخيرين، وهذا يبدأ من قسيمة الراتب الصافي، ثم الأسواق والأسعار للمستهلك، ومنها إلى الفائدة البنكية الأساسية، ومنها للفوائد البنكية العالية، وتقليص مستوى المخصصات الاجتماعية، وتجميد مشاريع بنى تحتية، التي من شأنها أن تفتح أماكن عمل.

 لكن كل هذه الضربات لا تقع في المستوى ذاته على الجمهور عامة، فكلما كانت الشريحة أضعف اقتصاديا، يكون وقع الضربات عليها أشد، وهنا تبرز جماهيرنا العربية الفلسطينية في كونها الضحية الأكبر لهذه الضربات الاقتصادية.

وفي ظل كل هذا، شن النظامان الحاكمان الإسرائيلي والأمريكي، حربا شرسة جديدة على إيران، مع تخطيط مسبق لجر المنطقة كلها إلى الحرب، فقبل أيام ليست كثيرة من شن الحرب، ظهر تصريح أطلقه بنيامين نتنياهو، لم يتوقف عنده الكثيرون، لأنه مكرر في السنوات الأخيرة، بقوله إنه يسعى لتحالف استراتيجي دفاعي في المنطقة، والآن نستطيع تفسير هذا التصريح بما كان يتوقعه، بأن تكون دول الخليج تحت الضرب، ردا على حربه الاجرامية.

ثمن الحرب

أجرينا في صحيفة "الاتحاد" في نهاية العام 2024، حسابا تقديريا، لخسائر العائلة العربية في الأساس، بسبب الحرب، في العام 2025، إذ أن هذا الحساب اعتمد على حسابات متلقي رواتب الحد الأدنى، ومتلقي 70% من معدل الرواتب وما دون، وهنا نجد الغالبية العظمى من جماهيرنا العربية؛ وكان الحساب في حينه أن خسائر العائلة ستكون بالمعدل 10500 شيكل سنويا، وهذا يعادل اليوم حوالي 3400 دولار، لكن في بحر العام الماضي، كانت ضربات أخرى، وخاصة استمرار الفائدة العالية، ما جعل الكلفة أكثر.

أما الآن، فإن الجمهور أمام استمرار الضربات القائمة أصلا، مع توقع ضربات جديدة، لتمويل الحرب، التي تقول التقديرات الإسرائيلية الأخيرة، إن كلفة اليوم الواحد فيها تبلغ 1.5 مليار شيكل، لكن كل هذه تقديرات عسكرية أولية، وما زال من الصعب احتساب الخسائر "المدنية" المتوقعة.

وبين الضربات المتوقعة، أن تتراجع الحكومة عن خطة تخفيف جزئي لضريبة الدخل،  كانت معدة للشرائح الوسطى، واستمرار حرمان الشرائح الوسطى الدنيا من أي تخفيف ضريبي.

كما أنه من المؤكد استمرار ضريبة المشتريات (ضريبة القيمة المضافة) عند مستواها العالي 18%، ولولا أن هذه سنة انتخابات، لكانت حكومة الحرب قد طلبت زيادة أخرى فيها.
كذلك فإن ارتفاع أسعار النفط الجنوني، منذ اليوم الأول لشن الحرب، وحتى اليوم، بنسبة 66% في الأسواق العالمية، من شأنه أن ينعكس مباشر على أسعار الوقود للمستهلك، وهذا سيقود إلى ارتفاع كلفة المواصلات والنقليات، منها مباشرة على جميع السلع، لنشهد تحولا في وتيرة التضخم المالي (الغلاء) إلى الأعلى مجددا، وإن تم هذا، فيعني استمرار الفوائد البنكية العالية. 

تقليص الميزانيات الاجتماعية، من صحة وتعليم ورفاه وغيرها، واستمرار تقليص ميزانيات الحكم المحلي (البلدية والمجالس المحلية)، ورأينا كيف أن الحكومة قلصت أولا الميزانيات المخصصة للعرب، الشحيحة أصلا.

في المقابل، فإن حكومة الحرب والاحتلال تواصل دفق ميزانيات جنونية على جمهور ناخبيها، في الأساس المستوطنين والمستوطنات، وجمهور الحريديم، وهذا جمهور يتلقى دعما عاليا أصلا، لكن في ظل هذه الحكومة، زادت هذه الميزانيات أكثر، لتوطيد الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ودفق مستوطنين أكثر.

إن حكومة تتلقى دعما فوريا من المعارضة الصهيونية البرلمانية، في كل ما يتعلق بالحروب، والاستيطان، والنهج العنصري ضد العرب، ستواصل هذه السياسات الاقتصادية، لتمويل السياسات الحربية، وحتى الآن فإن العرب هم الضحية الأكبر لهذه السياسات الاقتصادية، لكن مما لا شك فيه، أن هذه الشراهة الاقتصادية، لتمويل الأطماع الحربية الاستيطانية، لن تكفيها جيوب العرب، بل ستصل إلى الجمهور الإسرائيلي، الذي إن طالته الضربات بقدر أشد، فإنه سيكون يومها مرعوبا من الدعاية وغسيل الدماغ، "ترهيبا من العدو".

(نقلا عن موقع الاتحاد الالكتروني - https://alittihad44.com/)

الحرب على إيران- شينخوا


Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت