تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
تأمّلات في الحرب
غضبية مرزوق الحلبي
ـ الغرب "العقلانيّ" "العلمانيّ" الذي استعلى على الشرق "الانفعاليّ" "الغيبيّ" منذ بدايات الاستشراق يبدو لنا في هذه الحرب وقد دخل في الهلوسة والأضاليل وإخفاء الحقائق العلميّة ويُراهن على "ذكاء اصطناعي" محدّد كي ينجو. فثلّة الكهنوت تتلو على ترامب أدعية والقسيسة الإنجيلية، باولا وايت، تقرأ الطلاسم وتهلوس في بثّ حيّ ومباشر كي يأتي الملائكة من كل حدب وصوب لنُصرة أمريكا!
ـ ليس في شرع الأرض ولا في نصوصه ما يغطّي على هذه الحرب سوى الهلوسة والدجل. متوّشحون قرروا إخضاع أمّة ولو بحرق العالم! هذه هي الحقيقة التي لا تمتّ بصلة إلى طبيعة النظام في إيران. هل نجت فنزويلا وهل ستنجو غرينلاند وكوبا؟
ـ كل القواعد الأمريكية في المنطقة وكل منظومات السلاح العدواني والتكنولوجيا لا تحفظ أي شيء للعرب سوى أن يكونوا مكشوفين ـ كعملاء لأمريكا وكدول عارية تمامًا تشتري السلاح بمبالغ هائلة كما يشتري الأميّ أقلام الحبر السائل.
ـ لا شيء بعد حرب الإبادة على غزّة يُشبه ما قبلها لا فرضيات سياسيّة ولا تصوّرات ولا مفاهيم سياسيّة ولا فلسطين ولا إسرائيل. لا شيء بعد الحرب العدوانية السافرة على إيران يُشبه ما كان قبلها، لا لبنان ولا سوريّة ولا التحالفات ولا الخصومات ولا المنطقة.
ـ الأهداف المُعلنة في أمريكا وإسرائيل للحرب العدوانيّة على إيران تغيّرت 12 مرّة في 12 يومًا لأن أصحابها كذابون أولاد كذابين أتوا من جُحر إيبستين وطقوسه الإجراميّة. لا خير في أيّ حرب كانت، وهذه بوجه خاص، لأنها تستند إلى فرضيّة امتلاك القوّة المطلقة والتكنولوجيا المُطلقة. وعليه، فهي تجسيد للشرّ المُطلق. فعجبًا على كل لائذ بظلّها أو طائراتها أو مسبّح بطغيانها!
ـ علينا أن نتعلّم القراءة والكتابة والحديث بلغة جديدة عما نراه الآن. لقد شعرتم أن كل ما سمعتموه وتسمعونه لا يُحيط بالأحداث ولا يُقنع في روايتها.
