X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
14/06/2026 - 10:16:46 am
سباق نحو التوقيع… اتفاق غير مكتمل بين واشنطن وطهران

سباق نحو التوقيع… اتفاق غير مكتمل بين واشنطن وطهران

يثير قلقاً إسرائيلياً وتساؤلات حول لبنان 
بقلم: كمال إبراهيم


تتجه الأنظار اليوم إلى واشنطن وطهران مع اقتراب لحظة التوقيع على مذكرة التفاهم بين الجانبين، في خطوة توصف بأنها سباق مع الزمن قبل أن يطرأ ما قد يعرقل الاتفاق. ورغم الزخم الإعلامي الذي يرافق العملية، فإن ما تسرّب حتى الآن يكشف أن الاتفاق لا يزال بعيداً عن كونه تسوية شاملة، وأن البنود الأساسية ما زالت غير مكتملة أو مؤجلة لمفاوضات لاحقة.
النووي… بند غير محسوم ، تتباين الروايات بين الطرفين حول مستقبل اليورانيوم الإيراني:
الرئيس الأمريكي يؤكد أن اليورانيوم “سيُدمَّر”، بينما تشير مصادر إيرانية إلى أن الملف سيُناقش لاحقاً ضمن مسار تفاوضي منفصل. هذا التناقض يعكس أن القضية الجوهرية لم تُغلق بعد، وأن كل طرف يقدّم رواية تخدم جمهوره الداخلي.
مضيق هرمز… فتح معلن وتفاصيل غائبة ، تتعهد واشنطن بأن الاتفاق يشمل فتح مضيق هرمز للملاحة الدولية، لكنّها تتجنب الإشارة إلى مطلب طهران بالحصول على رسوم من السفن المارة. غياب الوضوح هنا يعزز الانطباع بأن بعض البنود تُركت عمداً في منطقة رمادية لتسهيل التوقيع.
لبنان… الملف المؤجَّل الذي يثير المخاوف يبقى السؤال الأكثر حساسية: هل يشمل الاتفاق الساحة اللبنانية؟
حتى اللحظة، لا توجد مؤشرات على أن مذكرة التفاهم تتضمن التزامات إيرانية واضحة بشأن وقف دعم حزب الله أو الحد من مشروع الصواريخ الدقيقة. هذا الغموض يثير قلقاً بالغاً في إسرائيل التي ترى أن أي اتفاق لا يقيّد النفوذ الإيراني في لبنان سيُعدّ ثغرة استراتيجية خطيرة.
إسرائيل… خارج غرفة القرار .. مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة تعترف بأن إسرائيل ليست شريكاً فعلياً في صياغة التفاهمات، وأن قدرتها على التأثير في مسار المفاوضات محدودة جداً. هذا الشعور بالعجز يفاقم المخاوف داخل المؤسسة الأمنية، خصوصاً في ظل غياب ضمانات واضحة حول الملفات التي تمسّ أمنها مباشرة.
احتجاجات داخل إيران… انقسام حول الثمن في الداخل الإيراني، خرجت مظاهرات تندد بالاتفاق وتصفه بأنه “عار”، في إشارة إلى انقسام داخل النظام نفسه حول جدوى التفاهم مع واشنطن وحول الثمن السياسي والأمني الذي قد تدفعه طهران.
 خلاصة:
ما يجري اليوم ليس اتفاق سلام ولا تسوية نهائية بل مذكرة تفاهم أولية تُبقي الملفات الأكثر حساسية مفتوحة: النووي، الصواريخ، النفوذ الإقليمي، ولبنان تحديداً. وحتى لو تم التوقيع، فإن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال طويلاً، محفوفاً بالتناقضات والضغوط، وبقلق إسرائيلي متزايد من اتفاق قد يُبرم دون أن يأخذ مخاوفها الأمنية في الحسبان.




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت