X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
25/09/2026 - 01:45:54 pm
بين الحرب والتسوية: هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة هرمز؟

بين الحرب والتسوية: هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة هرمز؟

 بقلم: كمال إبراهيم

تشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية، إذ يبدو أن لغة الحرب بدأت تتقاطع مع محاولات البحث عن مخرج سياسي يمنع استمرار الاستنزاف العسكري والاقتصادي. ووفق تقرير لوكالة رويترز، يبحث مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في نيويورك مسارًا تدريجيًا للخروج من الحرب، يقوم في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على إيران، مع احتمال أن تحصل طهران أيضًا على إمكانية الوصول إلى أصول مجمدة. غير أن المفاوضات تواجه عقبة أساسية، وهي أن كلا الطرفين لا يريد التخلي أولًا عن أوراق الضغط التي يمتلكها. 

ويبدو أن مضيق هرمز أصبح إحدى أهم أوراق التفاوض. فالولايات المتحدة تريد ضمان حرية حركة السفن عبر هذا الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية، بينما تسعى إيران إلى رفع الحصار والتخفيف من الضغوط على اقتصادها. ولذلك فإن أي تفاهم حول المضيق قد يشكل الخطوة الأولى نحو تسوية أوسع، لكنه لا يعني بالضرورة أن الحرب أصبحت على وشك النهاية. 

ويبقى الملف النووي الإيراني من أعقد القضايا التي يمكن أن تحدد مستقبل العلاقة بين الطرفين. فقد تحدثت تقارير سابقة عن مقترحات تتضمن التزام إيران بعدم تطوير سلاح نووي وفرض قيود طويلة على تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ما يؤكد أن المسألة النووية لا تزال حاضرة في أي تصور لتسوية شاملة. 

والسؤال الآن: هل تريد واشنطن فعلًا إنهاء الحرب، أم ستواصل الضغط العسكري والاقتصادي حتى تحصل على ضمانات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني؟ المعطيات المتوفرة لا تسمح حتى الآن بإجابة قاطعة. فالبيت الأبيض يؤكد أنه منفتح على الحوار في الظروف المناسبة، بينما ما زالت الخيارات العسكرية مطروحة، بحسب التقارير المنشورة.

لذلك تبدو المرحلة المقبلة أقرب إلى اختبار متبادل للنوايا منها إلى سلام محسوم. فإذا تمكن الطرفان من تحويل صفقة هرمز ورفع الحصار إلى خطوة أولى لبناء الثقة، فقد يُفتح الباب أمام إنهاء الحرب والتفاوض على الملف النووي. أما إذا تمسك كل طرف بأوراق قوته ورفض تقديم التنازل الأول، فإن طريق المواجهة سيظل مفتوحًا، وستبقى المنطقة أمام احتمالين متناقضين: تسوية تدريجية أو جولة جديدة من التصعيد.




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت